
أمد/ طهران – وكالات :أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، اليوم الأربعاء، دعم أي جهود للتصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش"، إذا جرت بالتنسيق مع دمشق، محذراً من "انتهاك السيادة السورية"، وكاشفاً عن اتصال أميركي - سوري بشأن المسلحين الذين دربهم البنتاغون، في وقت أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تعتزم عرض مبادرتها المعدلة لحل الأزمة السورية إلى الأمم المتحدة.
وقال المعلم، خلال استكماله جولته على المسؤولين الإيرانيين في اليوم الثاني من زيارته لطهران، "نحن قلنا إننا مع أي جهد لمحاربة داعش، وذلك بالتنسيق والتشاور مع الحكومة السورية وإلا فإن ذلك يعد خرقاً للسيادة السورية."
وتطرق وزير الخارجية السوري، بعد لقائه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إلى مسألة المسلحين الذين تدربهم وزارة الدفاع الأميركي للقتال ضد التنظيم المتطرف في سوريا، والذين تصفهم بـ"المعتدلين"، فأكد أنه "لا وجود لمعارضة معتدلة في سوريا، وكل من يحمل السلاح ضد الدولة إرهابي".
وكشف المعلم أن واشنطن "اتصلت بالحكومة السورية قبل إدخال هذه المجموعة وأكدت لنا أن مهمة هؤلاء المسلحين محاربة داعش وليس الجيش السوري إطلاقاً".
ونقلت قناة "الميادين" عن مصدر ديبلوماسي رفيع إن الإتصال الأميركي – السوري "جرى في مقر الأمم المتحدة على مستوى رئيسي البعثتين بشار الجعفري وسامنتا باور".
من جهته، جدد وزير الخارجية الإيراني لنظيره السوري دعم بلاده الكامل لطهران في مكافحة الإرهاب. وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية "إيسنا"، فقد بحث الوزيران خلال الاجتماع "الملفات الإقلیمیة والعلاقات التی تجمع بین طهران ودمشق وملفات ذات الاهتمام المشترك"، مضيفة أن الجانبين "بحثا أيضاً المبادرة الإیرانية المعدلة لتسویة الأزمة السوریة".
إلى ذلك، أكد أمين "المجلس الأعلى للأمن القومي" الإيراني، علي شمخاني، أن "طريق الحل للأزمة السورية يتطلب بذل الجهود المضاعفة لتحرير المناطق المحتلة من قبل الإرهابيين".
وأشاد شمخاني بعد لقائه المعلم، بـ"صمود الحكومة والشعب والجيش في سوريا خلال الأعوام الأربعة الماضية أمام الجماعات الإرهابية"، مشدداً على أن "تنظيم داعش يعتبر تهديداً عالمياً، وينبغي على حماته الداعمين له مالياً وتسليحياً وإستخبارياً تحمل المسؤولية مستقبلاً إزاء أعمالهم".
وأكد المسؤول الإيراني أن "طريق الحل في سوريا هو بذل الجهود المضاعفة لتحرير المناطق الخاضعة لاحتلال الإرهابيين بغية إعادة الأمن والاستقرار للمواطنين ومتابعة مسار الحوار السوري – السوري وصولا إلى الوفاق الوطني"، موضحاً أن " أي تدخل عسكري من قبل الدول الأجنبية في الأزمة السورية أمر مرفوض، ومن شأنه أن يؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة المدعومة من الشعب وتصاعد حدة الأزمة واتساع نطاق الإرهاب واضطراب الأمن".
وفي سياق متصل، كشف مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن "المبادرة الإيرانية المعدلة لحل الأزمة السورية سوف تعرض على الأمم المتحدة، بعد مشاورات بين طهران وبغداد في هذا الشأن".
وقال عبد اللهيان في حديث لقناة "الميادين" الإخبارية أن "كل ما أعلن حول بنود المبادرة مبني حتى الآن على توقعات إعلامية".
وفي حديث آخر إلى القناة الثانية في التلفزيون الإيراني، كشف عبد اللهيان بأن وزير الخارجية محمد جواد ظريف "سيقوم بجولة إقليمية ثانية قريباً"، مضيفاً أن المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم "ستعلن تفاصيل هذه الزيارة خلال الأيام المقبلة".