الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المغرَب وَتَقَرُّبُ فرنسا الغَرَيب

المغرَب وَتَقَرُّبُ فرنسا الغَرَيب

تاريخ النشر: 2024-03-01 | 05:32

الانتظار ، لتطبيق نفس التِّكرار ، سياسة فاقدة لضبط أنجع قرار ، كأنَّ الواقِعَ توقَّفَ عند نفس المستوى لم يتغيَّر ، ربما لنقصٍ في الإطِّلاع أو الاكتفاء بتصغير أهميَّة الآخر ، لذا الرجوع لما كان مع الابتعاد عنه ردحاً من الوقت لأسباب استرجعها ذات الاختيار ، الميسور بالضِّغط على نقطة من نقاط الضعف كي تُفتَح الأبواب وتتم الاستقبالات بالأحضان وكل ما يليق بأدبيات الدبلوماسية قطعاً للاختصار . فرنسا دولة كبرى بكل المقاييس لها حضورها العالمي واشعاعها الفكري وتاريخها الحضاري القوي الاعتبار ، والمغرب لو تُرِكَ بماضيه المشرِّف وتطلعه المستقبلي لما هو أكبر وأكثر انجازاً للثراء وتحسين تصريف المُدَّخَّر ، لما تحت الأرض مِن نِعمٍ وما فوقها من طاقات قادرة على الابتكار ، دولة مبرمجة على هدفين لا ثالث لهما أصلاً استمرار نفس النظام وضمان الاستقرار ، الأول له فروعه الثلاث الثابتة و مؤسساته وتقاليده وأعرافه والثاني له قوانينه ونقاباته وأحزابه ومبرراته المتأرجحة بين الصاعدة والنازلة حسب المَتبادلة (وفق ظروف) من الأدوار ، وكِلا الهدفين يؤخِّران تارة عن حكمة وروية وتجربة غنية بألف حدث وحادث وأخرى يقدِّمان ليظلَّا معاً على السطح والجوهر . ربما تكون فرنسا غير مُلمّة بشأن الالتحام بين الشعب والنظام فأرادت التقرُّب للأول بالابتعاد نوعاً ما عن الثاني متوقعة أن الديمقراطية الغربية تمكنت في هذا البلد الأمازيغي المسلم العربي الإفريقي بشكل يدعو للافتخار والانبهار ، لكنها اصطدمت بالعقلية المغربية الخاصة المميزة لها بما لا يفهمها إلا المغاربة أنفسهم صغارهم كالكبار ، لذا يبقَى الأجنبي مهما كان موضوعاً في إطار الترحيب والمعاملة الطيبة والشعور بالأمان كلما تركَ الشَّأن المحلي السياسي مهما كان المجال لأصحابه المدركين لكل تجاذب أو تنافر حصل يخصُّ فرعي شجرةِ الدَّولةِ المغربيةِ العالية المِقْدار .
... فرنسا وقفت مؤخراً على تقليص نفوذها داخل القارة السمراء ممَّا جعلها تعتمد الاستنفار ، بكل الوسائل المتاحة ومنها مراجعة البعض من سياساتها الخارجية المرتبطة بالشَّأن الإفريقي عساها تحظى ولو بنصف ما كانت عليه بعد مرحلة الاستعمار ، فاصطدمت بالوجود المغربي الذي استطاع اكتساب ثقة معظم دول تلك القارة بما سخَّره داخلها من ضخامة استثمار ، كانجاز مشاريع اجتماعية كُبرى ساهمت في جعل المغرب متقدماً على فرنسا بمراحل لأمور يجب أخذها بعين الاعتبار ، كتوجهه البيّن نحو الولايات المتحدة الأمريكية التي وصل لتقارب مثالي معها ليصبح بالنسبة إليها حليفاً مفيدا للغاية له أهمته الإستراتيجية لضربها عصفورين بحجر واحد لا أزيد ولا أكثر ، الولوج إلى إفريقيا أولاً المؤدي ثانيا للتَّقليل من الوجود الفرنسي وإضعاف تحركه مهما كان الهدف أو المسار ، وتلك تقنية تختصّ في تدبير تسارع الدول لفتح أو إغلاق ما يجعلها رابحة دون أن تخسر ، بطرق وأساليب وليدة أزمنة معينة يدركها في حينها كل جهاز استخباراتي متمكِّن من حرفة مهنته راكباً أمواج المخاطر للحصول على أدق المعلومات المساهمة في امتلاك ما تريد دولته أكانت متوسطة كالمغرب أو دونها من حجم الكبار . طبعاً المغرب للحفاظ على وحدته الترابية ابتكر ما يؤدي لذلك ولو كلفه الشيء الكثير دَرْءاً لكل ضَرَرٍ من خفيف أو شديد الأضرار ، ليبدأ بإفريقيا قادة ومؤسسات ومنظمات وشعوب ليحقق بنجاح ملحوظ ما خطط لسياسته من انتشار ، في مواجهة تنافسية سلمية مع دولة الجزائر المستغلَّة كانت للعياب المغربي عن إفريقيا لتصول بإمكاناتها النفطية وتجول مروِّجة أطروحة أطالت في عمر جماعة البوليساريو الكائنة تحت رعايتها انطلاقا من تندوف ، لتنتهي إحدى مراحل هذه المواجهة التنافسية السلمية بتقدُّم المغرب وإحرازه تغيير بعض الدول مواقفها من القضية إلى مآزرة المغرب واعترافها بمغربية الصحراء حقيقة وليست لجبر الخواطر ، إلا فرنسا التي راوح موقفها بين التصريحات المحتشمة من وراء الكواليس وخشيتها من غضب الجزائر ، متيقنة أن المغرب سيظل متعاملاً مع موقفها السلبي لاحتياجه المطلق لها واعتماده لتوفير بعض المواد الأساسية عليها وانسياقاً لاتفاقات مبرمة من زمان لا يمكن التنصل منها جملة وتفصيلا ً تجعل من البلدين في صداقتهما من أخير الأخيار ، وكم كانت فرنسا مبالغة في تخمينات ظنت أنها غير قابلة للتغيير أو التبدُّد إذ المغر ب كالمغاربة يتقن الصبر الايجابي النافع المفعم بالاستعدادات الموازية لتحدي الإكراهات مهما كان حجم ما تتضمنه من تعنت وإرادة باطل مؤجَّج بأفتك أسلحة الدمار، ليقف وقفته المعززة باجتهادات قانونية وإمكانات مادية وطاقات بشرية مستمراً حتى ينال حقه وفي أحسن الظروف بلا ضجيج مؤكِّداً لما بتمتَّع به من سمات التحضُّرِ والوفاء لقيمة أصله الأصيل وانتسابه للنبَّع الجليل وتمسُّكه القويّ القويم بالراسخ غير المتمايِل إذ الحق ثابت مهما تحرَّك عادَ لمقامه سالماً غانماً مُنتصراً مُهاباً عن كفاءةٍ واقتدار.
... فرنسا أتت للمغرب من تلقاء نفسها بواسطة وزير خارجيتها الجديد بعدما اقتنعت بالرَّقم المغربي وقد أصبح محور المعادلة القائم عليها مسك الخيط الرفيع من رأس بدايته عساها بمتابعة طوله أو قِصَرِه تُلامس موقع الوثبة المستعدَّة للقيام بها على أمل استرجاع تلك المكانة الضائعة على مراحل سابقة من محيطها الأفريقي الذي طالما أخذت من أرزاقه دون أن تعوٍّض أهله الشرعيين بما يستحقونه عن جدارة الأحرار ، أتت معلنة تأييدها الحكم الذاتي للصحراء في أطار السيادة المغربية الكاملة كمقدمة للتقرب وبوجه يتخلله الجديد من المغرب ومع ذلك على الأخير أخذاً للحيطة والحذر تخصيص بعض الوقت للانتظار .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط