تاريخ النشر: 2016-10-14 | 16:36
تاريخ النشر: 2016-10-14 | 16:36
أمد/ الرباط :عين عاهل المغرب الملك محمد السادس الخميس، سفيرا لبلاده لدى إيران، بعد سبع سنوات من سحب الرباط سفيرها من طهران.
وحسب ما أوردته وكالة الأنباء المغربية الرسمية، فقد استقبل العاهل المغربي، اليوم، 66 سفيرا جديدا للمغرب بالبعثات الدبلوماسية للمملكة وسلمهم أوراق تعيينهم، من بينهم حسن حامي، الذي عين سفيرا للرباط بطهران.
وعمدت الرباط إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران في مارس/آذار 2009 جراء ما أسمته، آنذاك، بـ"الموقف غير المقبول من جانب إيران ضد المغرب وتدخلها في شؤون البلاد الدينية". وآنذاك، لم تتخذ إيران أي موقف علني ضد المغرب.
كما لم تكشف الرباط وقتها، تفاصيل ما قصدته بتدخل إيران في شؤون البلاد الدينية لكن المقصود، حسب مراقبين، هو الترويج للتشيع في صفوف المغاربة.
وفتح المغرب القنوات الدبلوماسية مع إيران السنة الماضية، وأعلن وزير خارجيته صلاح الدين مزوار في نوفمبر/تشرين ثان 2015 عن عزم بلاده تعيين سفيرا للرباط لدى طهران "في أقرب الآجال". وفي يناير/كانون الثاني 2015، بدأ سفير إيران، محمد تقي مؤيد مهامه لدى المغرب.
وجاء تعيين السفير الجديد بعد خمسة أشهر من استنكار الملك محمد السادس إلى جانب عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة "التدخلات الإيرانية التي تزعزع الأمن والاستقرار في المملكة (البحرين) ودول مجلس التعاون والدول العربية الأخرى".
وجاءت تصريحات العاهل المغربي بخصوص "تدخلات إيران بدول الخليح والدول العربية" مرتبطة باللقاءات التي عقدها في شهر أبريل/نيسان الماضي مع عدد من قادة دول الخليج بالموازاة مع انعقاد "القمة الخليجية المغربية"، الأولى من نوعها، التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي وعاهل المغرب.
وصدر بيان ختامي للقمة الخليجية المغربية، أكدت خلاله القمة في بيان أن "دول مجلس التعاون والمملكة المغربية تشكل تكتلا استراتيجيا موحدا، حيث أن ما يمس أمن إحداها يمس أمن الدول الأخرى".
وأكد قادة دول "مجلس التعاون الخليجي"، وعاهل المغرب، عبر البيان ذاته، التزامهم "بالدفاع المشترك عن أمن بلدانهم واستقرارها، ورفض أي محاولة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، ونشر نزعة الانفصال والتفرقة لإعادة رسم خريطة الدول أو تقسيمها، بما يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي".
تغيير هو الاوسع
وجاء تعيين سفير في إيران في سياق تعيين العاهل المغربي الملك محمد السادس الخميس ما يقرب من 70 سفيرا جديدا على رأس البعثات الدبلوماسية للمملكة، في تغيير هو الأوسع منذ توليه الحكم، وفق ما أكدته الخميس مصادر رسمية.
وبحسب الصحف، فإن هذه التغييرات الجديدة تعتبر الأكبر من نوعها منذ تولي الملك محمد السادس الحكم في العام 1999 خلفا لوالده الراحل الملك الحسن الثاني.
واستقبل العاهل المغربي رسميا في قصره بمدينة الدار البيضاء السفراء الجدد وسلمهم مراسم تعيينهم، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية.
وبلغ عدد المعينين في المجموع 64 سفيرا جديدا على رأس البعثات الدبلوماسية إضافة إلى أربعة سفراء في الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون.
وكانت أسماء أغلب المعينين معروفة منذ بداية العام، وشملت قائمة دبلوماسيين سابقين وحاليين إضافة إلى بعض السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان خصوصا لدى الدول الاسكندينافية.
وبذلك تكون هذه التعيينات قد شملت نصف شبكة الدبلوماسيين المغاربة عبر العالم، بينها عواصم كبرى كواشنطن ولندن.
وتم تعيين 18 سفيرا جديدا لدى الدول الأفريقية في وقت تخوض فيه المملكة حربا دبلوماسية لاستعادة مقعدها داخل الاتحاد الأفريقي بعد ثلاثة عقود من الغياب بسبب الاعتراف بما يسمى "الجمهورية الصحراوية"، وتشهد انفتاحا اقتصاديا مهما على القارة السمراء.
وبحسب الصحف أيضا، فإن الملك محمد السادس يستعد في غضون الأيام المقبلة للقيام بجولة في دول شرق أفريقيا، حيث من المنتظر أن تشمل هذه الزيارة رواندا وتنزانيا وربما أثيوبيا، حيث مقر الاتحاد الأفريقي الذي سيحتضن في أديس أبابا في يناير/كانون الثاني 2017 القمة الأفريقية التي ستتم خلالها العودة الرسمية للمغرب. ولم يتم بعد تأكيد خبر الزيارة وبرنامجها من مصدر رسمي.
وتعتبر قضية الصحراء المغربية الملف المركزي في السياسة الخارجية للمملكة، حيث يعتبرها المغرب "جزء لا يتجزأ" من ترابه، في وقت تطالب فيه جبهة بوليساريو الانفصالية بإجراء استفتاء حول تقرير المصير.
ورفض الانفصاليون مقترحا مغربيا يمنحهم حكما ذاتيا تحت سيادة المملكة وهي المبادرة التي أطلقها الملك محمد السادس قبل سنوات ولا تزال تحظى بدعم وإشادة دوليين.