تاريخ النشر: 2016-04-01 | 11:52
تاريخ النشر: 2016-04-01 | 11:52
أمد/ أديس ابابا : أحرج الوفد المغربي ممثلين عن جبهة البوليساريو الانفصالية الخميس بانسحابه من الاجتماع السنوي التاسع للجنة المشتركة بين الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة والمقام بأديس أبابا الإثيوبية، احتجاجا على "عدم وجود لوائح إجرائية مشتركة للاجتماع بين الطرفين".
وهذه أول مواجهة من نوعها بين الاتحاد الإفريقي والمغرب، بعد انسحاب الأخير من الاتحاد الإفريقي عام 1984.
وبررت الرباط انسحابها من الاجتماع، بـ"عدم وجود إجراءات ولوائح داخلية مشتركة للاجتماع بين الاتحاد الإفريقي، واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة".
لكن دبلوماسيا إفريقيا أرجع الانسحاب إلى "مشاركة "البوليساريو" في الاجتماع المشترك من جانب الاتحاد الإفريقي، فيما شاركت المغرب من جانب اللجنة الاقتصادية لإفريقيا".
ويقول مراقبون إن من حق المغرب أن يقاطع أية اجتماعات تضم كيانا غير شرعي ولا تعترف به الرباط التي تصنفه على اساس انه "كيان وهمي" يهدد الوحدة الترابية للمغرب ويجد دعما من عدد من الدول بينها الجزائر وذلك لأهداف غير مفهومة بالنسبة إليها.
وتدخلت كل من السنغال وجزر القمر لمساندة المغرب، وقالت مصادر (فضلت عدم ذكر اسمها) أن الأطراف الموجودة بالجلسة انقسمت إلى قسمين، الأول من الدول الناطقة بالفرنسية دعم موقف المغرب فيما ساندت الدول الناطقة بالإنجليزية موقف الاتحاد الإفريقي الرافض لاحتجاج الرباط، بحسب المصادر.
وقالت إن "المساعي التي قادتها جنوب إفريقيا وأوغندا والسنغال أسفرت عن تفاهم لإيجاد حلول للتحفظات المغربية فيما يتعلق باللوائح الاجرائية"، مضيفة أن "المغرب استطاعت إحراج الاتحاد الإفريقي الذي انقسم بين مؤيد ومعارض".
واستمرت الاجتماعات بجلستين صباحية ومسائية.
وتعهدت رئاسة الاجتماعات بالنظر في الاعتراضات المغربية، إلا أن رئيس وفد إحدى الدول الإفريقية (فضل عدم ذكر اسمه) قال إن "المغرب طلب عدم مشاركة البوليساريو، في الاجتماع وهو ما رفضه الاتحاد الإفريقي وتمسك بموقفه".
وشارك المغرب في الجلسة الافتتاحية، بعد أن تلقى وعودا بالنظر في اعتراضاته عقب الجلسة الافتتاحية، ثم أعلن مقاطعته الاجتماعات بعد جلسة عاصفة بين مؤيد ومعارض لها.
ولم تحضر الرباط الجلستين الرسميتين (الصباحية التي تلت الجلسة الافتتاحية، والجلسة المسائية) رغم إعلان رئاسة الجلسة بأن الجانبين (الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية) توصلتا إلى تفاهمات بشأن اعتراضات المغرب.
يذكر أن الاجتماع المذكور انطلق صباح الخميس ويستمر حتى الـ5 من أبريل/نيسان لمناقشة قضايا الهجرة والتصنيع والتكامل الإقليمي والقاري والاتفاقات العالمية الأخيرة اتفاق باريس لتغير المناخ والأهداف الإنمائية المستدامة.
ويعقد الاجتماع بشكل دوري منذ 9 سنوات، وكان الاجتماع الأول له عام 2007.
وتشارك في الاجتماع أكثر من 122 دولة عضو في الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وأكثر من 3 آلاف شخصية بينهم وزراء مالية وشؤون نقدية وتخطيط اقتصادي وتكامل بالدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي، وممثلو المجتمع المدني وخبراء في مختلف قطاعات التصنيع والطاقة والإحصاءات، والأعمال المصرفية.