أمد/ واشنطن : لوكسمبورغ - ألمحت كل من أميركا وايران الاثنين الى احتمال تمديد مهلة المفاوضات التي تنتهي في 30 حزيران/يونيو على أمل التوصل الى اتفاق نهائي يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني.
وبالتزامن، قالت بريطانيا وفرنسا الاثنين ان القوى الكبرى لن تتنازل بأي حال عن تفتيش المواقع النووية "وربما العسكرية" الايرانية في حال التوصل الى اتفاق مع طهران حول برنامجها المثير للجدل.
واعلن البيت الأبيض إن موعد 30 يونيو/حزيران لاختتام المحادثات النووية بين إيران والدول الكبرى للتوصل إلى اتفاق ربما يكون بحاجة لتعديل.
وأضاف جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض أن الموعد النهائي الآن "ملزم بشدة" ولكن ربما يتم تأخيره قليلا إذا لزم الأمر مشيرا إلى أن اتفاق الإطار المبدئي تطلب من المتفاوضين إضافة ثلاثة أيام للموعد المتفق عليه.
من جانبه، قال ظريف إنه لا بأس من تجاوز مهلة 30 يونيو ببضعة أيام إن كان ذلك سيؤدي إلى إبرام اتفاق جيد بين الأطراف المشاركة في المحادثات النووية الإيرانية.
ونقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوله "التوصل لاتفاق نووي جيد أهم من تجاوز المهلة ببضعة أيام. ما زالت هناك خلافات، بعضها سياسي والبعض فني."
إلى ذلك، صرح وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اثر لقائه نظيره الايراني محمد جواد ظريف في لوكسمبورغ "لا يمكننا اجراء تسوية حول خطوط حمر حددناها. اذا توصلنا الى اتفاق يجب ان يكون قابلا للتحقق (لان) هناك انعدام ثقة لدى الجانبين".
واضاف "وحدها عملية تحقق كاملة يمكن ان تعيد بناء الثقة مستقبلا، وهو السبيل (المتاح) امام الوكالة الدولية للطاقة النووية للتاكيد ان الطرفين يحترمان التزاماتهما".
ولفت هاموند الى ان المحادثات مكثفة، وقال ايضا "نحرز تقدما، وفي لحظة معينة، في وقت لاحق هذا الاسبوع، نهاية هذا الاسبوع او في مستهل الاسبوع المقبل، سيحضر الوزراء للمشاركة".
لكنه اوضح "اننا لم نتوصل حتى الان الى اتفاق في عدد من المجالات المختلفة. كما في كل هذه المفاوضات (...) نحتاج في النهاية الى بعض المرونة من جانب الايرانيين".
وانتهز ظريف فرصة الاجتماع الشهري لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ للقاء نظرائه الاوروبيين. وعقد اجتماعات على حدة مع هاموند ونظيريه الفرنسي لوران فابيوس والالماني فرانك فالتر شتاينماير.
كذلك، عقد الوزراء اجتماعا قصيرا بدعوة من وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني التي وصفت اللقاء بانه "جيد" و"مفيد".
من جانبه، قال فابيوس في تصريح صحافي "ان فرنسا تريد التوصل الى اتفاق متين (...) يتضمن الحد في الزمن من القدرات النووية الايرانية في مجال البحث والانتاج، اي اقرار نظام تحقق متقدم يشمل حتى المواقع العسكرية اذا لزم الامر".
وتابع الوزير الفرنسي "وهذا يعني انه لا بد ايضا من توقع العودة التلقائية للعقوبات في حال خرقت ايران التزاماتها".
وقال فابيوس ايضا "كل ذلك مهم، سواء للامن الاقليمي او للتحرك ضد الانتشار النووي".
وخلص فابيوس "هذا هو الموقف الذي ستتمسك به فرنسا".
ومن المقرر ان يضمن الاتفاق النهائي بين القوى الكبرى الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات الدولية عن ايران.