الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"المقاصة والحقيبة القطرية وبلالين غزة"!

"المقاصة والحقيبة القطرية وبلالين غزة"!

تاريخ النشر: 2020-06-14 | 03:07

كتب حسن عصفور/ منذ أشهر عدة، قرر الرئيس محمود عباس عدم استلام أموال المقاصة ردا على "بلطجة إسرائيلية"، بخصم نسب منها الى أن تم التوصل الى تسوية ما حول تلك المسألة، وعاد قرار وقف الاستلام تلك الأموال بعد خطاب الرئيس عباس، كمظهر اعتراضي لوقف الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي.

القرار تم اعلانه دون توضيح كاف للشعب الفلسطيني عن أبعاد تلك الخطوة، التي بدأت غريبة تماما عن سياق ما يجب ان يكون تحديا ومواجهة مع العدو المحتل، خاصة وان الوضع الاقتصادي العام تدهور كثيرا في الأشهر الأخيرة، مع التذكير أن نسبة العاملين في القطاع الحكومي يمثل قوة رئيسية من مجموع العاملين، مضاف لهم ارتباك حركة عمال سوق العمل الإسرائيلي، ما يخلق "أزمة مالية – اقتصادية" لغالبية أبناء الشعب الفلسطيني، بل ان الأمر طال رجال الأعمال الذين تضرروا كثيرا بسبب جائحة فايروس كورونا.

قرار وقف استلام أموال المقاصة، لا يمثل ابدا قرارا ثوريا، ولا يمكن اعتباره أحد أشكال المواجهة مع دولة الاحتلال، فذلك عقاب مباشر لغالبية الشعب الذي يحمل مشعل الرد على المشروع التهويدي، دون فتح ملف ان البعض المنادي بوقف استلام المال، يعيش في حالة غير حال من لا يجد قوت يومه ما لم يستلم راتبه، او بعضا من راتبه، والضفة من شمالها الى جنوبها ساحة مفتوحة جدا، وأهلها يراقبون كل تفصيل بها، فليس من حق غير المتأثرين ابدا أن ينصبوا أنفسهم "دعاة" لقرار لا يضير سوى غالبية أهل فلسطين.

ولذا، وجب على الحكومة ورئيسها د. محمد اشتية، الذي يملك سجلا إيجابيا، وسلوكا خاصا يمنحه ثقة عن غيره من غالبية متخذي القرار، إعادة النظر كليا في مسألة عدم استلام المقاصة الضار جدا، ولو ان القضية تتعلق بشكل الاتصال، فلما لا يتم البحث عن جهة يمكنها ان تكون "وسيطا" لنقل تلك الأموال، كممثل الأمم المتحدة في فلسطين نيكولاي ملادينوف، أو الصليب الأحمر، ويمكن ان تتم عملية استلام أموال المقاصة برعاية أممية، كي لا يبدو الأمر وكأنه "كسر لقرار وقف الاتصال".

 بالتأكيد هناك طرق بديلة أخرى، يمكن ايجادها لو أريد حلا لاستلام أموال المقاصة، فكما حدث مع دخول مستوطنين الى بلدة فلسطينية في محافظة قلقيلية، وتم اعادتهم عن طريق الصليب الأحمر، من المفروض البحث في سبل أن لا تصبح حركة المواجهة سلاحا ضد المواطن، مع عدم وجود بدائل يمكنها مساعدته في حياة مصابة بحصار مركب.

وفي خطوة، قد تبدو مفاجئة، قامت قطر بالتنسيق مع إسرائيل، بتأخير ارسال الحقيبة المالية الشهرية الى حركة حماس، كجزء من "التفاهمات السرية" بين الأطراف الثلاثة، نحو تمكين حماس من "حكم قطاع غزة" والعمل على سيطرتها لضمان الأمن الإسرائيلي من الجنوب.

تأخير الحقائب المالية القطرية بالتنسيق مع إسرائيل، أدى الى دفع حماس السماح لبعض أدواتها بالعودة لإطلاق البلالين المتفجرة الى بلدات إسرائيلية شرق قطاع غزة، ليس كفعل مقاوم ضمن سياق خطة – رؤية شاملة، بل مظهر من مظاهر الاحتجاج الخاص بحماس على تأخر المال.

مناورة تأخير الحقائب المالية، تسير نحو تحقيق بعض من أهدافها لتكشف ظهر حماس، في كيفية استخدام "المقاومة" كذريعة لوصول المال، وكشف بعض مظاهر "الصفقة السرية" بينها وحكومة تل أبيب، ما يترك أثرا على "مصداقيتها" ليس مع أهل قطاع غزة الذين يعيشون تفاصيل الحقيقة، بل مع الذين يعتقدون ان "شعارات الإعلام" التي يقرأون ويسمعون هي الحقيقة...مناورة قطرية إسرائيلية أصابت حماس كثيرا في مقتل سياسي.

وسيكون الأمر أكثر فضائحية مع وصول الحائب المالية ووقف البلالين المتفجرة، لتبدوا معادلة "التهدئة مقابل المال" ثابتا ومقياسا للعمل الحمساوي "المقاوم"، مناورة حققت كثيرا من أهدافها بكشف جوانب مما كان مخفيا.

المقاصة والحقائب القطرية والبلالين، طعنة ثلاثية لصورة الكفاح الوطن الفلسطيني.

ملاحظة: 14 يونيو...ذكرى الانقلاب وخطف غزة يمر والظلامية تتسع في بقايا الوطن مع تنفيذ مشروع تهويدي شكل الانقسام عنصرا مركزيا لتغذيته...هل تمثل ذكرى سواد يوم حزيراني قاطرة لطاقة كفاحية كي لا تسقط الراية!

تنويه خاص: لا زالت حركة الفعل الرسمي الفلسطيني منذ خطاب الرئيس عباس بدون رؤية واضحة، بعضها خطوات عشوائية غير مدروسة، تخبط مثير للدهشة..كفى!

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط