تاريخ النشر: 2022-02-04 | 13:13
تاريخ النشر: 2022-02-04 | 13:13
كانت الدعوة خلال الانتفاضة عام 1987 لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية وكانت بيانات القيادة الوطنية الموحدة تؤكد على ذلك، وعلى التوازي كانت هناك وقتها مساعي حثيثة وجادة لتطوير وزيادة المصانع لخلق بدائل وطنية لمنتجات الإحتلال تشبع رغبات المستهلك الفلسطيني .
فوجئت مؤخرا بعد رفع أسعار بعض المنتجات الفلسطينية بحملات مقاطعة للمنتج الوطني الفلسطيني الذي يعني من جهة أخرى إفساح المجال للمنتجات المستوردة بغض النظر عن مصدرها.
هذا يذكرنا بما حدث قبل سنوات عندما فتح باب الاستيراد على مصراعيه للسكاكر والشوكولاته والبسكويت والأحذية ووووووو رغم توفر بديل وطني؟
مما ساهم في إنخفاض عائدات الضرائب من المنتجات الوطنية والتي تجمع بالكامل عبر وزارة المالية الفلسطينية، وعجز الإقتصاد الوطني الفلسطيني عن توفير فرص عمل للخريجين الجدد وجيل الشباب نتيجة إغلاق بعض المصانع الوطنية أو وقف خططها التطويرية بفتح خطوط إنتاج جديدة لعجزها عن المنافسة بالسعر.
وبالمقابل إرتفعت عائدات المقاصة " عائدات الجمارك الفلسطينية للبضائع المستوردة عبر الموانئ الإسرائيلية" الخاضع وصولها إلى شعبنا لمزاجية الإحتلال الذي كان ولا يزال ينتهك الاتفاقيات الناظمة للحقوق الفلسطينية بهذا الخصوص.
المستهلك اينما وجد يهمه الحصول على أفضل وأجود سلعة أو خدمة بأقل سعر لذا أتمنى أن تنجح مخططات الحكومة الفلسطينية الخاصة بالعناقيد الاقتصادية المتكاملة في خلق واقعا إقتصاديا يخدم المشروع الوطني الفلسطيني ومصالح وإحتياجات وتطلعات المواطن الفلسطيني الذي هو أغلى ما نملك.
وأن تنجح هذه العناقيد الاقتصادية بإعادة الفلاح الفلسطيني إلى أراضيه الزراعية التي هجرها للعمل في مؤسسات الحكومة الفلسطينية أو لدى المشغل الإسرائيلي بحثا عن مصدر دخل أفضل يوفر له ولعائلته حياة كريمة في ظل تزايد تكاليف المعيشة.
إن نجاح العناقيد الاقتصادية الفلسطينية سيوقف تراجع مساهمة القرية الفلسطينية في عجلة الإقتصاد الفلسطيني ويساهم في بناء عشرات المصانع التي ستعمل على تطوير المنتج الوطني وزيادته وعندما تتوفر المواد الخام الفلسطينية ستقل تكلفة الإنتاج الذي سيزداد وعندما يزيد العرض سيقل السعر وتبدأ مصانعنا بالبحث عن أسواق جديدة لتسويق إنتاجها الوفير .
وتصبح هذه المصانع جاذبة للأيدي العاملة مما يقلص مسؤوليات الحكومة الفلسطينية بأن تكون المشغل الرئيس للأيدي العاملة الفلسطينية مما يقلص فاتورة الرواتب.
وعندما تزداد المؤسسات والمصانع الوطنية ستزداد عائدات الضرائب مما قد يوفر فائض بالموازنة الحكومية يمكن تخصيص جزء منها لدعم المزارع الفلسطيني والمنتج الوطني فلا يضطروا لرفع الأسعار .