المشروع النضالي الوطني الفلسطيني بمجموعه العام كان ذات هدف واضح عنوانه الحرية واستعادة الحقوق
المسلوبة ...
ان هذا ما جمع كل المناضلين في صفوف الشعب الفلسطيني على هدف واحد وهو من المفروض ان يبقى يجمعنا حتى تتحقق أهداف شعبنا .
لا بد من محطات في معركتنا مع العدو الصهيوني، محطات كلها تضحية لكن هذه التضحيات التي تترجم من خلال دم الشهداء في غزة اليوم يجب ان لا تجير في مكان لا يخدم المشروع الوطني الفلسطيني...
هناك تشويه واضح في جانب من الجوانب لكل المشروع الوطني الفلسطيني فلقد اصبح التخوين سمة والتبعية أصبحت يقينا\" وان من يمثل الطيف الفلسطيني اصبح كأنه يفاوض نفسه على نفسه وهنا المفارقة الغير مقبولة من شعبنا ومشروعه الوطني .
نحتاج كثيرا\" في هذا الظرف الحساس والخطر ان نعود الى القرار الوطني الفلسطيني المستقل الذي حماه الشعب الفلسطيني كل الشعب، وضحى في سبيله ، واكد على مواجهة العدوان المتمادي على غزة رغم برك الدم والاطفال والشهداء والدمار والحصار، كل ذلك يضاف الى الصمت العربي والدولي وضعف الأداء السياسي الفلسطيني ...
بكل صراحة يجب ان نكون على مستوى تضحيات شعبنا الذي قدم نموذجا\" من الاسطورة الوطنية في العصر الحديث من خلال التصدي البطولي الذي خاضه الشعب ضد العدوان الصهيوني المتواصل ، الشعب الفلسطيني يزرع الاجساد في ارض غزة حتى على مقابرها وفي مدارسها وكل مكان ولا يوجد سياسي فلسطيني استطاع ان يواكب هذا الزرع او يستثمر هذا الدم ...
ان غزة اليوم تختصر كل الوطن وان دم غزة ينادي كل الشعب الفلسطيني وان شهداء غزة هم شهداء كل فلسطين انهم ليسوا شهداء هذا التنظيم او ذاك الفصيل بل انهم شهداء المقاومة الوطنية الفلسطينية .
صحيح ان هناك تجاذب سياسي ينعكس على واقع الشعب الذي يواجه كتلة النار في غزة لكن هذا الشعب قرر ان يتابع نضاله حتى النصر وهو يرفض ما تخطط له القوى المتآمرة عليه ليصل الى مكان يرفض كل ما حوله وهذا ما لا يريده اي مناضل ...
ان حاضنة المقاومة هي الشعب .... نفس الشعب في المواجهة دائما\" انه يضحي ويصمد لهذا ليس من المسموح استخدام دم هذا الشعب وصموده على طاولة الأخرين في اطار ما يسمى المفاوضات للتهدئة او الحلول المستقبلية... وبعد ان الضفة الغربية هي الأكثر حصارا\" من غزة نفسها في جغرافيتها وهناك الشريط الاستيطاني الذي يحاصرها يعبر بوضوح عن ذلك ...
الا ان الشعب الفلسطيني واحد موحد في غزة والضفة فقضيته واحدة ومصيره أيضا\" ... ان الضفة تنتظر الحل ويدها على الزناد شعورها الوطني يغلي ولن تبخل بعطاء الدم تماما\" كما لم تبخل غزة.. .
أما حركة فتح فهي حركة الشعب الفلسطيني كله أينما وجد وأينما حل وان أحد اهم عناصر صمود غزة لا شك انه الدم الفتحاوي الذي يسري في عروق الشعب الفلسطيني كل الشعب
ليس هناك من قوة في الأرض تعيق هذا الدم من اخذ دوره في الواجب الوطني المقدس الا انه ليس من اللائق ان يمنع هذا الدم من التحرك تحت اي ظرف او مسميات او حجج من المشاركة او في ممارسة دوره المتقدم في الدفاع عن القضية والشعب في وقت واحد ...
وان أي أمر مخالف لذلك هو نحر للذات وتآمر على مستقبل أشرف قضية في العصر الراهن فدم الشعب في كل وقت من حق الأرض الفلسطينية الكاملة وعاصمتها القدس الشريف وهو واجب الشعب كل الشعب .
محمد الشبل
قيادي في حركة فتح لبنان / لبنان *