الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المقاومة سبيلاً للردع ومدخلاً للتحرير

إن غزة التي انتصر فيها اليوم الدم على السيف تصدت للعدوان الهمجي الصهيوني انطلاقاً من عقيدة ثابتة وإرادة قوية فصمدت وصبرت وضحت.. استنادت إلى إرادة شعبية بلورتها رؤية ثورية واضحة أنضجتها التجارب، بهدف الوصول بالشعب الفلسطيني إلى الدفاع عن نفسه في الحدود الدنيا لممارسة هذا الحق، وللتعبير عن التعلق بالأرض وحق العودة وتقرير المصير بحرية تامة فوق التراب الفلسطيني المحرر، ونيل الحرية بعد كل هذه العقود من المعاناة والتضحيات والشكوى التي لا يكترث بها أحد، واستندت غزة إلى خيار المقاومة بوصفه سبيلاً للردع ومدخلاً للتحريرالتي تتصل بحقوق أساسية للشعب الفلسطيني على رأسها حق العودة. وقد فرض هذا الخيارذاته وشروطه ومناخه وأدواته على المقاومين والحاضنة الشعبية بالدرجة الأولى، فكان تصميم المقاتلين على امتلاك السلاح وتطويره وتعزيز القدرات والعقيدة القتالية وإيجاد الحاضنة الشعبية الفلسطينية للمقاومة، والسعي المستمر لتوسيع نطاق هذه الحاضنة وتحصينها بحاضنة عربية وإسلامية تلتقي معها استراتيجياً في الخيار والأهداف والوسائل وفي ضرورة امتلاك القوة لمواجهة العدوان بقوة ردع توقفه عند حدود وتحوله من حالة مد إلى حالة جزر لتتحول هي من مواقع الدفاع إلى مواقع الهجوم، لأن استرداد الأرض والحق وتحقيق حلم العودة وإنهاء مأساة الشعب الفلسطيني لا يتم إلا بدحر العنصرية والإرهاب والاحتلال.. ولم يضع المقاومون في غزة وقتاً بل استثمروا في الوقت والجهد والمعرفة والعلم والتقنية في حدود ما يستطيعون عبر حصار خانق وعدوان متجدد، فامتلكوا أنواعاً من الصوايخ وقدرات على تصنيع بعضها وتطويره، وتدربوا على العمل العسكري المناسب الذي لا بد من امتلاك خبرة في مجالاته لمواجهة قاعدة عسكرية عنصرية متقدمة هي الكيان الصهيوني برمته.. ولم يكن ذلك سهلاً، ولم يكن ممكناً لولا قوى عربية وإسلامية استجابت لهذه الرغبة باقتناع تام بالخيارات والوسائل، ولم يكن ذلك ليتم لولا تنسيق المقاومة على الأرض مع الحاضنات العربية والإسلامية التي هددتها الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية أخرى بسبب دعمها للمقاومة، ومنها سورية وإيران والسودان وحزب الله كانت تتضامن مع المقاومة وتدعمها بأشكال عدة .. كما لم يكن ذلك مما يمكن أن يبقى ويصمد ويستمر في الظروف الفلسطينية والعربية التي نعرفها جميعاً لولا الإيمان والتصميم واستناد الرؤية والخيار المبدئية إلى تجربة مرة ومديدة أوصلت المعنيين بالأمر، قيادات وقواعد، وأوصلت شرائح من الشعب الفلسطيني قبل كل شيء وبعد كل شيء، إلى الثبات على هذه الخيارات والقرارات التي تكلف كثيراً ولكنها تشكل التربة التي تنمو فيها الرجولة والشجاعة واالكرامة والعقيدة القتالية وكل ما يؤسس للدفاع عن النفس ورد العدوان والسير في طريق التحرير واستعادة فلسطين، كل فلسطين، من البحر إلى النهر، ومن رأس الناقورة إلى رفح.. لتعود كما كانت تاريخياً وطناً للشعب الفلسطيني العملاق في تضحياته الكبيرة وتطلعاته المشروعة ونضاله الطويل.

إن هذا يستدعي ممن يختارون المقاومة منهجاً وطريقاً أن يؤسسوا للمرحلة القادمة التي تتطلب استقطاب الشعب الفلسطيني حول هذا الخيار،

إن هذا الخيار يتعارض مع خيار فصائل مقاومة وشرائح من الشعب الفلسطيني، ومن ثم فإن علينا أن نقرأ تطلعنا جميعاً إلى وحدة الشعب الفلسطيني في ضوء الأهداف البعيدة والخيارات المبدئية المؤدية إلى تلك الخيارات ومنها خيار المقاومة

إن من يختار المفاوضات وحل الدولتين وفق المنظور المتاح، وهو منظور \"صهيوني- أمريكي\" وعربي وفق المبادرة البائسة، ولا يصل حتى إلى ذلك الخيار البائس.. لا يمكنه أن يقبل بالمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني سبيلاً، لأن أهم ما يطلب منه ليتحقق له السير في هذه الطريق وهو ما أعلنه ويعلنه التزاماً بذلك، أن ينبذ المقاومة التي وصفوها بأنها \"إرهاب\"، وأن يقبل إرهاب الدولة الصهيونية العنصرية بوصفه دفاعاً عن النفس وملاحقة مشروعة لقوى وتنظيمات فلسطينية تتهم بأنها منظمات إرهابية.. وهذا أكثر من عجيب وغريب ومريب. ومن هذا المدخل ينبغي مقاربة موضوع وحدة فصائل وتنظيمات الشعب الفلسطيني \"الواحد الموحد في الآمال والتطلعات والمعاناة\"، وطرح الأسئلة حول مآل القرارات والاتفاقيات والتفاهمات التي تمت بين الفصائل بوساطة عربية من مكة إلى القاهرة إلى.. إلى.. لتوحيد الصف .. فعلى أية أسس وتحقيقاً لأية أهداف واستراتيجيات وبأية وسائل وأدوات يتم ذلك في العمق السياسي- الاستراتيجي.؟ إن بناء الثقة بين الأطراف المعنية مهم ويمكن أن يتم ولكن أساس كل شيء هو الأهداف والسياسات والاستراتيجيات والخيارات ..

إن وحدة الشعب الفلسطيني مطلب رئيس للفلسطينيين والعرب، وهو مطلب محفوف بالكثير من الأسئلة والعقبات التي تتصل بجوهر قضية فلسطين وبالسياسات والخيارات المؤدية إلى السير في نهج مناسب لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني كاملة، وليس لبعض تلك الأهداف المتصلة ببعض الأرض وبعض القدس وبعض الحقوق.. فنحن في فلسطين شعب ولسنا بعض شعب، ونستحق ما تستحقه الشعوب، وقد قدمنا الأدلة والتضحيات وكل ما يؤهلنا للوجود المستقل الحر الكريم في دولتنا ذات السيادة التامة التي لا نفرق فيها بين شخص وشخص على أساس عنصري أو ديني أو عرقي أو طائفي من أي نوع، كما يفعل العنصريون الصهاينة اليوم بشعبنا وفوق أرضنا.؟!

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط