تاريخ النشر: 2025-04-23 | 21:02
تاريخ النشر: 2025-04-23 | 21:02
ليست المقاومة ترفًا سياسيًا يُتداول على طاولات التفاوض، ولا شعارًا يُرفع حين تحين الفرصة، ثم يُطوى عند أول ريح تهب. المقاومة… قدرٌ يولد مع الأحرار، ويسري في دمائهم كما تسري الحياة.
في غزة، وفي كل أرض مستضعفة، لم تكن المقاومة يومًا مشروعًا سياسيًا باردًا، بل كانت دومًا صرخة المظلوم، ونبض الثائر، وأنفاس من قرروا ألا يموتوا إلا واقفين. هناك حيث لا يوجد ظهر يُسندهم، ولا سياج يحميهم، وقفوا وحدهم، لكنهم لم ينحنوا.
حين يُخيَّر الحر بين القيد والكرامة، يختار الشوك على السجادة، والموت على الركوع. لأن الحرية لا تُقايض، والمقاومة ليست مجرد رد فعل، بل خيار الوعي والبصيرة، وإيمان لا يتزحزح بأن الكرامة أغلى من الحياة.
إن الذين يتحدثون عن الواقعية والانبطاح كحلول بديلة، لم يعرفوا معنى أن تكون الأرض عرضًا، وأن تكون السيادة شرفًا، وأن يكون الوطن روحًا لا يُساوم عليها. هم يتحدثون بلغة الخوف، أما المقاومون فيخاطبون العالم بلغة الشجاعة والإيمان.
المقاومة ليست عدوانًا كما يُروجون، بل هي حالة الدفاع النبيلة عن الكرامة والحق. وهي ليست طريقًا سهلاً، بل دربٌ محفوف بالألم… لكنه الطريق الوحيد الذي يقود إلى الحرية.
في زمن الهزائم الفكرية، والبوصلة المشوشة، تبقى المقاومة عنوان النقاء، ودليل الأحرار إلى المعنى الحقيقي للحياة.
المقاومة ليست خياراً… بل قدر الأحرار.