الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المقاومةُ ورجالُها من شعائرِ اللهِ المعظمة

المقاومةُ ورجالُها من شعائرِ اللهِ المعظمة

تاريخ النشر: 2019-05-12 | 06:01

لا دين لمن يصنف المقاومة إرهاباً، ولا خلق لدى من ينعت رجالها بالإرهابيين أو يصفهم بالمخربين، فهذه من شيم غير المؤمنين ومن سلوكيات غير المسلمين، وهي من قاموسهم الأعوج ومفرداتهم العرجاء، وإننا نبرأ بأنفسنا منهم، ونستعيذ بالله السميع العليم أن نكون من أهلهم، ولا نقبل بهم أن يكونوا ممثلين عنا أو خداماً لمقدساتنا، فهؤلاء الضالون ليسوا منا، وإن صلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا ونطقوا بلغتنا.

نحن لا نعيب على الأعداء إن صنفوا مقاومتنا إرهاباً، إذ لا نتوقع منهم غير ذلك، ولا ننتظر منهم إنصافاً لنا أو عدلاً معنا، فهم ليسوا عرباً ولا مسلمين، وليسوا حضاريين ولا إنسانيين، بل هم الذين يحاربوننا ويقتلوننا، وهم الذين طردونا من أرضنا وهجرونا، وهم الذين يتآمرون علينا ويتحالفون ضدنا، لهذا فإننا لا نرى في تضييقهم علينا مخالفة لقيمهم، أو في إساءتهم إلينا عيباً يقدح في أخلاقهم، فهذه هي طبيعتهم العدوانية وجبلتهم الشيطانية.

أما أن تقوم دولٌ إسلاميةٌ وأنظمةٌ دينيةٌ، بتحقير شعائر الله بدلاً من تعظيمها، وتهين المقاومة التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بها وحضنا عليها بدلاً من تقدسها وتحصينها، وتنشر صور قادةٍ عظامٍ وشهداءٍ كرامٍ بقصد التشويه والإهانة، والتلويث والإساءة، فهذا لعمري ما لا يرضى عنه الله عز وجل أو يقبل به، فتعظيم المقاومة من تقوى القلوب، وما تقوم به بعض الأنظمة العربية يخالف أمر الله ويتناقض معه، ولا يجوز لها ولا يليق بها التطاول على ما قدسه الله عز وجل والحط مما رفع من شأنه.

لقد جحد هؤلاء بتصنيفهم الباطل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم ولا ما أصابهم من اللأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك"، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: "ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس"، فكيف يتطاول المدعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وصف الطائفة المقاتلة في بيت المقدس وأكنافه بالمرابطين، وأنهم على الحق ظاهرين، إنهم بفعلتهم هذه يخالفون قوله الشريف، ويقلدون أعداءه ويقتفون أثر من قاتلوه وتآمروا على حياته، يرضونهم ويغضبونه، ويطيعونهم ويعصونه، ويتبعونهم ويخالفونه، بقولهم بهتاناً وزوراً عن المقاومة الفلسطينية بأنها إرهابٌ، وأن أبطالها إرهابيون قتلة، وأنهم لا يدافعون عن حقٍ، ولا يسعون لتحرير أرضهم واستعادة وطنهم.

تعظيم المقاومة وتكريم رجالها، وتقدير أهلها، واحترام أبنائها هو من تقوى القلوب وصفاء النفوس، وهو من سلامة الفهم وحسن الوعي، فالمقاومة أحد شعائر الله المقدسة، التي ينبغي تعظيمها والحفاظ عليها، ومنع المساس بها أو التعرض إليها، ويحرم تشويهها والتضييق عليها، وهي من شروط الإسلام العظيم وأركان الإيمان القويم، فبتعظيمها يستوي إسلام المرء وتترسخ عقيدته، ويقوى دينه ويزداد إيمانه، وبالإساءة إليها وامتهانها، وتحقير أهلها والتضييق على رجالها ردةٌ عن الإسلام، وهدمٌ لأركانِ الإيمان، وإنكارٌ لواجبٍ من الدين بالضرورة، وإبطالٌ لثابتٍ من الإسلام معروفٍ، ومساسٌ باطلٌ بقيم الإسلام السامية ومعانيه الرفيعة، التي يؤجر من يتمسك بها، ويأثم من يفرط فيها ويعتدي عليها أو يقلل من شأنها.

مقاومة العدو عبادةٌ، وقتاله واجبٌ، وجهاده فرض، والإعداد لمواجهته تكليفٌ رباني، وإلحاق الهزيمة به شرفٌ، وإيذاؤه مفخرة، وإحراجه مكسبٌ، وإفشاله مطلبٌ، وحرمانه من الأمن لازمٌ، وشطبه من الوجود أمنية، وإزالته من الخارطة السياسية والواقع الجغرافي أملٌ وغايةٌ، وتحرير الأرض منه وتطهير المقدسات من دنسه منتهى آمالنا وغاية أحلامنا.

طوبى لمن قاتله وقاومه، وحمل السلاح وخاض الحرب ضده، ونال منه وقتل، وأصاب منه وجرح، وثبت في مواجهته وصمد، فمن سلك هذا الطريق وخاض هذا الدرب فقد سجل اسمه في الخالدين، وحفظ ذكره إلى يوم الدين، وحاز على السبق جهاداً وشهادةً عند رب العالمين، أو رصع اسمه وسما نجمه وأكرم أهله إذا كان من الأسرى والمعتقلين، الصابرين الثابتين، الصادقين الصامدين، الرابضين في قلاعهم، والواثقين بالنصر رغم القيود التي في أيديهم، والأغلال التي في أرجلهم، وجدران الزنازين التي تحيط بهم، فإنا وإياهم بإذن الله على موعدٍ مع نصرٍ قريبٍ وصبحٍ أبلج.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط