تاريخ النشر: 2018-10-31 | 19:00
تاريخ النشر: 2018-10-31 | 19:00
منذ ان سقطت مدينة القدس عام 1967 تحت الاحتلال الاسرائيلي واستخدمت كل الطرق والامكانيات وضخ الاموال عبر المؤسسات الرسمية وغير الرسمية من حواجز وجدار الفصل العنصري وملاحقة التجار بالضرائب وهدم البيوت وشراء وتسريب عبر المؤسسات مثل جمعية العاد الاستيطانية بحيث استولت على 86 عقارا في البلدة القديمة وعلى 71 عقارا منطقة سلوان وتهويد المدينة وطمس المعالم الاسلامية والعربية وتضيق على حرية العبادة والاقتحامات المستمرة للمسجد الاقصى والكنائس بشكل يومي وفشلت بوضع البوابات الكترونية والاعتقالات لم تتوقف وتغير معالم الاسماء للشوارع والمباني واسرلة المدارس وتحريف وتشوية للمناهج المدرسية والاستيلاء على القصور الاموية وقبلها القصور العباسية بجانب السور للمسجد الاقصى انتهاكات بشكل يومي
51 عاما والقدس تشهد ضربات متتالية لم تتوقف فالمعاناة مستمرة من قبل دوائر الحكومة الاسرائيلية باتجاه اهلنا المقدسيين يعانون من طوابير امام وزارة الداخلية والمؤسسات الاخرى وحجم الماساة لغاية يومنا هذا , ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني والعربي وهرولة التطبيع وتمزيق الحالة العربية من تقسيم المقسم وانحياز الامم المتحدة ودولا اخرى مع اسرائيل ومع كل ذلك قال المقدسيون لترامب لا للانتخابات في ظل الاحتلال وبرغم من كل الصعوبات والعراقيل لم تنجح اسرائيل في اسرلة المقدسيين وانصهار شعبنا بالامس قدم المقدسيون درسا في الصمود والتحدي والرفض القاطع للانتخابات تحت الاحتلال فان عظمة هذا الشارع المقدسي اعطى دلالات ومعاني اصيلة في الثرات والتاريخ والانتماء لعروبة القدس انها عربية واسلامية بامتياز ولا تقبل المشاركة تحت حجج واهية وخداع وتضليل الحقائق على الارض.
وعبرت القوى الوطنية والاسلامية والهيئات والمرجعيات الدينية عن الموقف ذاته، وشخصيات وطنية مؤكدة رفضها المطلق للمشاركة في هذه الانتخابات، كونها تعطي الاحتلال شرعية لوجودة واكد مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين إصدار الفتوى القاضية بتحريم المشاركة في هذه الانتخابات أو الاقتراع فيها. هذه انتخابات باطلة في المدينة المقدسة، ولما يمارسه من سياسات عرقية ضد أبناء الشعب الفلسطيني ورئيس الهئية العليا الشيخ الدكتور عكرمة صبري تحريم مشاركة الانتخابات ترشيحا وانتخابا والمشهد بالقدس كان واضحا عدم اقبال الناس بحيث كانت النسبة 1.5%-2% وجزء منهم يحمل جنسية اسرائيلية والجزء الاخر مضلل يعيش بوهم ان صوته يغير شئيا والبعض الاخر جاهلوالبعض مرتبط بالعلاقات التجارية ووكلهم فئة خارجة الصف الوطني
لماذا يقاطع المقدسي الانتخابات البلدية؟
لا يعقل حجم الدمار والمعاناة التي نتعرض لها بشكل يومي ان ادلي بصوتي وكل يوم الارض تصادر وتسرق البيوت فالمشاركة تعني الاعتراف بسيادة القدس لاسرائيل وبلدية الاحتلال هي أحد أذرع سلطات الاحتلال الهادفة لتهويد المدينة، فمنذ احتلال القدس تقوم البلدية بتنفيذ مخططات الاحتلال لتفريغ المدينة من سكانها، من خلال هدم المنازل وتشريد السكان وتسعى للطرد الناعم خلف الجدار وفرض الضرائب الباهظة عليهم فهي ليست خدماتية كما يفسر البعض بل سياسات الحكومة على الارض واهم قضية لرفضنا الانتخابات تعني ان المشاركة اي القبول بسياسة الضم للقدس، أي أن له مدلولاته السياسية الخطيرة، وهذا القبول يعني أن القدس ليست عربية وليست جزءاً من الأراضي العربية المحتلة في حزيران عام1967
دوما يقدم المقدسي استحقاق والالتزامات بالمقابل لا يحصل ثمن الذي يدفعه فالتمييز واضح في البنية التحتية والفارق واضح في مناطق الاسرائيلية لننظر الى مناطق الداخل برغم ان الظرف مختلف ولهم اعضاء عرب في الكنيست ولهم مجالس وبلدية كاملة الا التمييز واضح وبشكل ملموس لا توجد مساواة الا في حالة واحدة فقط وهي الترشيح والانتخاب اما باقي القضايا كلها في مهب الريح والقانون الاخير القومي يعطي وينسف كل ادعاء ان دخول العرب في البرلمان يحل المشكلة فلماذا نجرب المجرب ؟!
في كل مرة يخرج علينا بعض المنتفعين يعيشون بالوهم والتضليل والخداع وقبل شهر انسحبت مجموعة حاولت تشكيل قائمة او ثلاثة اشخاص وتم رشقهم بالبيض واعلان انسحابهم بسبب الضغط الشعبي الرافض للمشاركة ودعوات من الاهالي فكان الانسحاب الطريق الصحيح واستمرت قائمة انتخابية محلية تحت اسم (القدس بلدي)، خرجت عن كل القيم برئاسة المدعو رمضان دبش، من سكان صور باهر جنوب القدس، عضو في حزب الليكود الإسرائيلي واغلبهم مجنسين والذي كسر الاجماع الوطني والاسلامي محاولا تضليل المحيط تحت شعار انها مطلبية خدماتية للناس وبنهاية كانت النتجية انه فشل فشلا ذريعا لم تستطع القائمة تجاوز نسبة الحسم على ماذا كان يراهن؟ !
القدس بكل مكوناتها والوانها تجاوزت كل المصائب والمؤامرات والصفقات بل تكابرت على جراحها فهي نموذجا في الصمود والتحدي والارادة فالقدس لوحة فنية بكل حاراتها وشوارعها واسواقها عربية بامتياز فالوعي دوما مطلوب للحفاظ على هويتنا وتاريخنا وعلى الاجيال ان تحفظ وتفهم حدود وتاريخ فلسطين التاريخية عن ظهر قلب من اجل المناعة وتشكيل حصانة فكرية من اجل استمرا ر صمودنا فالمقدسيون نجحوا بمقاطعة الانتخابات