تاريخ النشر: 2025-06-06 | 13:19
تاريخ النشر: 2025-06-06 | 13:19
بمجرّد ان يتقنّع المسلّح فذلك يعني انه يُخفي هويّته، وانه يرتكب عملا غير مشروعا، هذا في الجوهر، بغض النظر عن اية تفاصيل او تجلّيات، أو مُبرّرات،
في سوريا، المليئة باللحى منذ ما قبل سقوط نظام آل الاسد، اصبحت مليئة ايضا بالمقنّعين،
يُفترض ان بنادق مسلّحي سوريا تتوجّه نحو من يحتل الارض السورية قديما وحديثا، لكن ييدو أنه وعندما تتقنّع البندقية فانها لا تسير في الطريق الصحيح وانما في الطريق الخطأ،
والطريق الخطأ هنا هو توجيه هذه البندقية المقنّعة إلى صدور ونحور ابناء الشعب والوطن الواحد، وخاصة المدنيين العزل، بغض النظر عن لون فئتهم الطائفية او العقائدية،
فاذا كنّا نلوم وننتقد النظام السابق وننعته بالفئوية، فان النظام الجديد، أذا ما جاز التعبير واطلق عليه نظاما، لم يخرج من نفس البوتقة الطائفية المقيتة، وانما بدّل لونا بلون وراية براية،
لا مبرر يا سادة يا كرام ولا عذر لقتل المدنيين، من اي طائفة، هذا لا يجوز ، ويجب ان يكون خطا احمر اعرض من دفّتي وضفّتي نهر الامازون،
ما دامت سوريا تُنبت مقنّعين فذلك يعني ان شريعة الغاب هي التي تسود، وان بدلات وربطات عنق الجولاني الشرع لا يمكن ان تُغطّي على بشاعة اقنعة المسلحين المنفلتين المنفلشين على الاراضي السورية، الذين بدل ان يصطفّوا في صفوف تتجه نحو الجولان يصطفون في عصابات تتجه نحو حُرمات مواطنين سوريين ابرياء،
وهذا الوضع المريب في اعتقادنا لا يمكن ان يستمر في سوريا، فالفوضى لم تنجح عبر التاريخ في اي مكان،
بلادُ الشام ولّادة وستلفظ المُقنعين وتنبت وتزهر مكانهم شباب ذو وجوه ناصعة يوجّهون بنادقهم في الاتجاه الصحيح.