الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المكاشفة مطلوبة بين فتح وفياض..

المكاشفة مطلوبة بين فتح وفياض..

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 14:08

 كتب حسن عصفور / بعيدا عن سياسة ' الطبطة' و' النفي الساذج' الذي يصدره البعض بعد تسريب إعلامي عن 'إشكالية' أو ربما أكثر منها ، عن وجود ' تأزم شديد' في داخل أوساط فتح أو بعض من مؤسساتها ضد د.سلام فياض ، فالحقيقة التي لم يعد إغماض العين عنها أو تجاهل الوعي لها أن هناك ' حالة شد حادة ' قد تصل إلى درجة القطع تسود العلاقة بين حكومة سلام فياض وحركة فتح ، رغم وجود نصف الحكومة ذاتها من نفس الحركة الأم .

ولقد جاءت جلسة المجلس الثوري الأخيرة والمناقشات التي سادتها لتكشف طابع تلك الحالة المتأزمة جدا ، وقد تكون مسألة الحكومة ومعها المؤسسة الإعلامية الرسمية أكثر ما حاز من نقاش فتحاوي داخل إطار المؤسسة الأهم بعد المؤتمر العام لفتح ، ما يكشف أن القضية أكبر من نفيها عبر ناطق أو مسؤول ، بل إن القرارات التي صدرت طالبت الرئيس عباس وهو كذلك رئيسا لفتح إجراء تعديل أو تغيير حكومي شامل يعيد لفتح السيطرة على الوزارات ' السيادية' ( كلمة اصطلاحية لا تعني في الواقع معناها المتعارف بحكم غياب السيادة أصلا عن المشهد السياسي ) ، وهو قرار يتضمن فعليا سيطرة فتح مجددا على الحكومة بطريقتها هي وليس وجودها في الحكومة كوزراء لهم الغالبية ، حيث يعتقد البعض الفتحاوي أن القرار يجب أن يكون لفتح وليس للحكومة بحكم دورها المركزي ، وهي بالتالي صاحبة القرار الشمولي ..

لا يختلف أحد ما لفتح من مكانة مركزية في حماية المشروع الوطني وهي دعامته التاريخية وبدونهاوفصائل العمل الوطني وتضحيات جسام ما كان للهوية الوطنية الفلسطينية أن تنبعث بروحها المعاصرة بعد مؤامرة الاغتصاب والشتات ، ومن حق فتح أن تكون شريكا رئيسيا في القرار العام الوطني السياسي والتنفيذي ، ولكن كيف لها أن تفعل ذلك أو تمارسه فعليا على ضوء التجارب السابقة قبل الانتخابات الأخيرة التي فرضت على الشعب الفلسطيني فرضا زمنا وظروفا لحسابات سياسية يدفع الشعب الفلسطيني ثمنها .. كما عليها الجواب عن شكل تعاطي ' حكومة فتح القادمة' مع قطاع غزة ومؤسساته المدنية والأمنية وهل لها أن تميز بين فتح التنظيم وفتح الحكومة داخل قطاع غزة على ضوء السيطرة الكلية لحركة حماس على مقاليد المؤسسة العامة ، ومنها هناك عشرات الأسئلة المشتقة من هذا السؤال ...

وقبل ذلك هل الحكومة المنشودة فتحاويا 'حكومة سياسية ' أم 'حكومة خدمات ذات بعد سياسي ' ، من هنا سيكون مفتاح الجواب الذي على فتح قبل غيرها أن تتحدث عنها علانية وبصراحة كاملة وأن تستبق رغبتها الحزبية بنقاش وطني مع فصائل العمل الوطني الفلسطيني ومدها تفهم وقبولهم لطريقة ' التفكير الجديد' لدى حركة فتح ، خاصة أن مسألة الانقسام ستلقي بظلالها على أي تشكيل ' سياسي' قادم ، وربما يتجاهل البعض أن ' حكومات ما بعد الانقلاب' لم تأخذ البعد السياسي لمنع تكريس العمق الانقسامي لانقلاب حزيران – يونيو 2007 ، ولذا فالتفكير هنا ضرورة مستوجبة قبل أن تقود ' فئوية المنصب' أو ' الحكم ' لخدمة بعض أهداف الانقسام .

وبعد ، ومادامت حركة فتح تريد إحداث التغيير الجوهري للحكومة القادمة وترى أنها 'الأحق' و' الأجدر' في الحكم بطريقتها ، عليها بالمقابل أن تحدد مفهوما لوجود 'سلام فياض' وما هو المقصود السياسي بالسيطرة الحكومية الفتحاوية مع بقاء سلام فياض رئيسا لها ، ففتح كما لها الحق بالمطالبة أن تحكم وفقا لرؤيتها الخاصة ، عليها أن تجيب لماذا تريد حكومتها برئاسة د.فياض وليس أحد شخصياتها المركزية مثلا ، لأن ما تطرحه فتح بالتعبير السيادي للحكومة يبدأ من رئاسة الوزراء ثم تأتي مرحلة ملاحق الحكم الوزارية ، أما الحديث ' الباطني' وغير ' الواضح ' لا يمنح مطالب فتح مصداقية كافية لما تقوم به ، خاصة أنها لم تقدم حتى الساعة ' نقدا محددا واضحا وعلنيا' لحكومات سلام فياض' منذ العام 2007 ، ولعل نشر فتح تقييمها العام وملاحظاتها على مسار عمل ' حكومات فياض المتتالية' يجب أن يستبق مطلبها ذلك ، كي يرى الشعب الفلسطيني أن المسألة ليست ذهابا في 'فئوية'جديدة ردا على 'فئوية حماس' ، كما عليها أن تحدد موقفها السياسي الصريح من د. سلام فياض وما هي مبرراتها ليرأس حكومة فتح ، وهي الشخصية غير الفتحاوية ، وبات يملك ' رؤية سياسية عبر مشروع استكمال بناء مؤسسات الدولة ' ، وهو مقتنع به ويعمل له وبات غالبية العالم يتعامل معه كمشروع ' وطني فلسطيني' ، وفتح قبل غيرها يجب أن تحدد موقفها من هذا ' المشروع تحديدا' وهو الأمر الذي تجاهله المجلس الثوري الأخير لحركة فتح ، ولم يصدر ما يفيد رؤيته لهذا المشروع أو موقف فتح كحركة سياسية منه رسميا وليس ' دندنة ' ، حتى خطاب الرئيس عباس تناول المشروع بطريقة لم تعط جوابا واضحا منه..

المكاشفة ليست عيبا سياسيا وليست نقيصة ، بل هي ' أم الحماية الوطنية' خاصة أن الوضع السياسي العام في حالة من ' الضبابية التي تصل إلى أعملق درجات الرمادية' .. فكفى إنهاكا في الحالة العامة ولتقرر فتح موقفها وفقا لما يجب أن يكون بدلا من الحال التائه الذي يعيشه المواطن الفلسطيني ..

ملاحظة : لا تزال حماس غير قادرة أن تجيب بصراحة فرضها أعباء إضافية على المواطن الغزي.. خاصة بعد إعلانها أن لا أزمة مالية عندها ...

تنويه خاص : في مثل هذا اليوم العام 1994 تم توقيع ' اتفاقية غزة – أريحا أولا ' ..نستذكر روح الخالد ومعركة التوقيع .. التي أثارت عزة  نفس الفلسطيني برمزه الوطني ..

التاريخ : 5/5/2010 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط