الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الممانعة والاعتدال ثوابتٌ ومنطلقات

لا شئ يجمع بين معسكري الممانعة والاعتدال سوى العروبة والإسلام، عروبة اللسان وإسلامية الدين، فكلاهما عربي الوجه والشكل واللسان، وإسلامي الديانة والحضارة، وإن كان من بينهم مسيحيون، فإنهم ينتمون في عالمنا العربي إلى الإسلام حضارةً، إلا أنهما يختلفان في كثيرٍ من الأشياء، ويتناقضان في الرؤية والموقف، ولا يتفقان في الأداة والأسلوب، ولا يلتقيان في الغاية والهدف، وليس لهما حليفٌ واحد، ولا يجمعهما إطارٌ مشترك، سوى جامعة الدول العربية التي تعكس الاختلافات أكثر مما تعزز التوافقات، وتظهر العجز أكثر مما تبدي من القدرة، وقد أصبحت منبراً للتنابز بالألقاب، ومنصةً للتراشق بالاتهامات، ومكاناً لإعلان الطرد والاتفاق على الحرمان، وتأكيد المقاطعة وفرض العزلة.
معسكر الممانعة يعتمد المقاومة، ويؤمن بالقوة، ويعد العدة، ويتجهز للمعركة، ولا يتهيب من التضحيات، ولا يخاف من التهديد، ولا يرعبه الوعيد، ويتطلع إلى النصر، وينشد التحرير، ويؤمن بحتمية النصر، وعقائدية المعركة، وأنها قادمة لا محالة، فلا تضعفه العثرات، ولا تكسره السقطات، ولا تيئسه الظروف، ولا يبالي بشعارات التوازن، ولا بمبادئ التكافؤ، بل يقاتل بما أمكن، ويقاوم بما يستطيع، ولكنه يثبت حتى النهاية، فلا ينهار ولا يسلم، ولا يعترف ولا يستسلم، وقد بات يحقق الانتصارات، ويحوز على الفوز، وهو لا يرى حلاً غير تحرير الأرض، وتحقيق العودة، وإقامة الدولة كاملة السيادة، على كامل التراب الوطني للشعب الفلسطيني.
بينما يعتمد معسكر الاعتدال المفاوضات طريقاً وحيداً لتحقيق السلام، واستعادة الحقوق، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة كيانه الوطني، سواء أكان دولةً كاملةَ السيادة أو منقوصة، بسلاحٍ أو منزوعة السلاح، ولا فرق إن كانت حكماً ذاتياً أو كانتوناً أمنياً، وهي لا تبدِ تمسكاً بحق العودة، وترى أن بالإمكان التفاوض عليه، وإيجادِ حلولٍ له، تريجهم من استمرار الصراع، وتطمئن الكيان الصهيوني من كابوس العودة، وهواجس تزايد أعداد الفلسطينيين على حساب اليهود، ويرى معسكر الاعتدال أن السلام ممكنٌ وغير مستحيل، وأنه لا بد من إزالة العقبات التي تعترض تحقيقه، وتوفير الأسباب التي تضمن فرضه، ولو كانت العقبات قدساً وأقصى، وأرضاً وماءً، وحقوقاً وممتلكات.
ويؤمن معسكر الممانعة أن هزيمة إسرائيل ممكنة، وأن مواجهتها سهلة، وأنها أضعف من تصمد وحدها، أو تواجه دون حلفائها، أو تقاتل بسلاحها أو رجالها، ويؤمن هذا المعسكر أننا نحن العرب والمسلمين قادرين على مواجهتها، وتحدي إرادتها، وكسر شوكتها، وإكراه حلفائها، وإضعاف أنصارها، وتهديد مصالحهم، وإلحاق الأذى والضرر فيما يخصهم، ذلك أنهم يؤمنون بقدراتهم، ويعرفون عزم رجالهم، وإرادة أمتهم، وصلابة عقيدتهم، وصدق نيتهم، وصفاء نفوسهم، وعمق إيمانهم.
بينما يرى معسكر الاعتدال أن هزيمة إسرائيل غير ممكنة، فهي قوية وقادرة، ومتطورة ومتمكنة، وطاغية وظالمة، وأن العرب أضعف من أن يواجهوا، وأعجز من أن يثبتوا، إذ لا قدرة لهم على مواجهة الكيان الصهيوني المدجج بكل أنواع السلاح الحديث والفتاك، والمدعوم أمريكياً وأوروبياً بالسلاح والمال، والمؤيد سياسياً، والمحفوظ بالأحلاف والاتفاقيات الدولية، ما يجعل هزيمته غير ممكنة، والانتصار عليه ضربٌ من الخيال المستحيل، فتراهم لا يثقون في أنفسهم، ولا يحسنون تقدير قدرة شعوبهم، ولا بأس رجالهم، ولا تصميم أمتهم، ولا يدركون تطلعات شعوبهم، وأحلام أجيالهم، وآمال شبابهم.
ويؤمن معسكر الممانعة أن إسرائيل، الكيان المسخ اللقيط، ظالمٌ ومعتدي، فلا عهد له ولا أمان معه، ولا اتفاق يحفظه ولا معاهدة تضبطه، وهو لا يكتفي بأرض فلسطين وطناً، بل يتطلع إلى السيطرة على أراضٍ عربية أخرى، ويحلم ببناء دولة إسرائيل الكبرى، وهو لا يؤمن بالسلام، ولا يسعى له، ولا يذلل الصعاب للوصول إليه، بل غايته كسب المزيد من الوقت، وتحقيق المزيد من الكسب، انتظاراً إلى لحظةٍ مناسبة، وتوقيتٍ ملائم، ينقض فيه على الجوار، أو يعلن عن نواياه الحقيقية في فلسطين المحتلة، تجاه الأرض والإنسان والمقدسات.
بينما يؤمن معسكر الاعتدال بضرورة الاعتراف بالأمر الواقع، والإقرار بحقائق المستجدات، ومتغيرات الزمان، وضرورة الاعتراف بدولة إسرائيل، والتسليم بوجودها، إذ يستحيل شطبها، ويتعذر إنهاء وجودها، وأي جهدٍ يبذل في هذا الاتجاه إنما هو هذرٌ وهدرُ، ومضيعة للوقت، واستخفافٌ بالعقل، وبذلٌ في غير المكان والزمان، وأنه لا بد من استدراك ما فات، وتحقيق ما قد لا ندركه غداً، وقد علمتنا السنون أن ما عرض علينا قديماً ورفضناه، كان أفضل بكثيرٍ مما نتمنى تحقيقه اليوم، فلا نضيع الفرص، ولا نفوت الممكن، فما هو متاحٌ اليوم أفضل بكثيرٍ مما سنتمناه غداً.
معسكر الممانعة لا يرى في المعتدلين خصماً ولا عدواً، ولا يعمد إلى الإساءة إليهم أو الإضرار بهم، ولا يتهمهم ولا يخونهم، ولا يسجنهم ولا يعتقلهم، بل قد يتفهم عجزهم، ويسكت على فهمهم، ويغض الطرف عن سلوكهم، وإن لا يعجبه شيئاً من أفعالهم، ولكنه يرى ضرورة انسجام الجبهات الداخلية، واستقرار الأوضاع الوطنية، لتشتد الجبهة مع العدو، وتستعر المقاومة ضده.
لكن دول الاعتدال لا تعجبها المقاومة، ولا ترضيها الرجولة، ويغضبها الثبات، ويزعجها القتال، ويسوؤها النصر على العدو، فتضيق على المقاومة، وتسعى لتطويقها، وتجفيف منابعها، واعتقال عناصرها، واجتثاث قواعدها، والاعتراض على جهودها، وإبطال عملياتها، بل قد تنسق مع العدو وتتعاون معه، لإحباط أي عملٍ مقاوم، وإفشال أي مشروعٍ مناهض.
ترى متى يدرك المعسكران أن عدوهما واحد، وأنه لا يفرق بينهما، ولا يصادق أحدهما، وأنه يفكر في القضاء على المعتدلين قبل المتشددين، ويحلم في الاستيلاء على أرض وخيرات دول الاعتدال قبل كسر شوكة دول وأطراف الممانعة، ما يستدعي الوعي والادراك، والفهم والاستيعاب، أن هذا عدوٌ مبين، وشرٌ مستطير، وشيطانٌ ماردٌ لعين، ورد بيانه في كتاب الله الخالد "لتجدن أشد الناس عداوةً للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا"، ألا يؤمنون بالله سبحانه ويصدقون قوله؟ ...

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط