تاريخ النشر: 2024-09-22 | 13:45
تاريخ النشر: 2024-09-22 | 13:45
في خطاب ولي العهد السعودي امام الجمعية العامة للأمم المتحدة صدر القول الفصل لا تطبيع مع اسرائيل الا بإقامة دولة فلسطين.
هذه الجملة من على منبر الأمم المتحدة هي الصفعة الأقوى على وجه الادارة الأمريكية الحالية التي حاولت ان تروج للتطبيع العربي الاسرائيلي متوجا بالمملكة السعودية في أتون العدوان و كأن ثمن وقف الإبادة هو التطبيع.
الموقف السعودي ليس موقفا ثانويا ولا دبلوماسيا ولا لمجرد الشو السياسي انما موقفا ثابتا في السياسة السعودية و موقفا داعما وتوجه واضح لا لبس فيه.
قبل حرب الإبادة في غزة كان هناك حديثا حول تطبيع سعودي اسرائيلي متوجا بممرات تجارية تشق العالم العربي وصولا الى اوروبا وكانت اسرائيل تروج بأن ذلك حاصل لا محالة دون ان تدفع أي ثمن . ما حصل هو ان موقفا سعوديا كان واضحا في حينه بأن اي تقدم على أي مسار لا بد وأن يكون ثمنه دولة فلسطين.
حديث ولي العهد السعودي هو بمثابة رسالة هامة لا لبس فيها للحالي والقادم في البيت الأبيض وهو لا مشروعات مهما كانت مسمياتها دون دولة فلسطين المستقلة .
كان رائعا ان يرافق هذا الموقف الثابت ان يكون في لحظة تقديم فلسطين طلبا للجمعية العامة يطلب منها قرارا بانهاء الاحتلال وكان هذا الطلب الأول الذي يقدم فلسطينيا بشكل مباشر بعد الوضع القانوني الجديد الذي حصلت عليه فلسطين والذي تعمل آلتنا الدبلوماسية بكل قوة من أجل تحسينه للوصول الى العضوية الكاملة في الأمم المتحدة دون كلل او ملل وبجهود تحترم وتقدر دون أن نجد من يشير اليها و يدعمها جماهيريا وهي تستحق ان تجد دعما جماهيريا وتستحق ان يسلط الضوء على آليات العمل وطرق الحشد الدبلوماسي والعواقب والمخاطر وطرق تخطيها . ليعلم الكل الطريقة والخطوات التي تتخذ من أجل الوصول الى النتائج وليعلم الجميع حجم التهديدات التي توجه لنا وضرورة ان يشكل الجمهور درعا حاميا و داعما للدبلوماسية الفلسطينية .
في الانتخابات المبكرة التي تجري الآن في الولايات المتحدة او بالأحرى ما يجري من تصويت مبكر وحسب الاستطلاعات الحالية فأن المنافسة شديدة ربما مع تقدم لكاميلا هاريس ومع صخب وجنون واتهامات لا مثيل لها في سبيل الوصول الى البيت الأبيض .
هذه الانتخابات و الصخب الذي فيها لا يخلو من طريقة العمل والرؤية تجاه الشرق الأوسط والذي عنوانه هو التطبيع وجعل اسرائيل دولة طبيعية و ازالة اي تهديد عليها دون ان يضع احد او يشير حقا و بواقعية على أصل المشكلة، وهو الاحتلال والاحتلال فقط، الذي اذا زال، زال كل ما من شأنه ان يخلق تهديدا.
هذه الرؤيا الأمريكية لا يمكن أن تتم او ان او ان تستحق حتى الاشارة لها أو الحديث عنها الا بوجود المملكة السعودية، فكل تطبيع العرب والعالم الاسلامي في كفة والمملكة السعودية في كفة أخرى ، كيف لا وهي من هي في وجدان المسلمين وقلوبهم وعقولهم