تاريخ النشر: 2016-08-08 | 20:43
تاريخ النشر: 2016-08-08 | 20:43
رحلت امل وبقي الأمل رحلت امل التي كانت قلبا وقالبا مع فلسطين، كانت من الذين ناصروا قضيتنا ووقفوا الى جانب معاناتنا، بعثت الامل في قلوبنا بان النصر مع الصبر وان النصر على الصهاينة قادم لا محالة، رحلت امل وهي تحمل هم فلسطين وتحمل هم المستضعفين لتنقل البشارة الى السماء الى هناك عند النبيين والصديقين والشهداء والصالحين لقول لهم بان هناك في ارض فلسطين في مسرى نبينا محمد صل الله علية وسلم رجال ما زالوا على العهد يعاهدون الله على المضي على طريق التحرير وأنهم لن يساوموا ولن يهادنوا وأنهم سيقاومون الصهاينة حتى اخر قطرة دم في عروقهم لان هذا المحتل لا تعرف إلا لغة واحدة هي لغة المقاومة إلا لغة الرصاص ولا يكون هناك حل إلا بالجلاء عنا ارضنا وعن مقدساتنا.
رحلت امل وهي تنشد اسم فلسطين كما هم اهلنا في الجزائر قيادةً وشعباً ينشدون اسم فلسطين في كل نبضة دم تجري في عروقهم، فلا عجب في ذلك لأنهم تعلموا عشق فلسطين من الرئيس الجزائري الاسطورة هواري بومدين عندما قال مقولته المشهورة "الجزائر مع فلسطين ظالمة او مظلومة" وقال رحمه الله " نحن الجزائريون لا نعترف بإسرائيل وهي عدونا الى الأبد هذا الكلمات التي تخط بماء الذهب وتدرس في الجامعات وقد ترجمها شعبنا الجزائري العظيم الى افعال فكانت فلسطين حاضرة بكل قوة لدى اهلنا في الجزائر، وكانت الجزائر اول من كان يقدم الدعم والسلاح لمقاتلي الثورة الفلسطينية بشهادة القائد الرمز ياسر عرفات ابا عمار رحمه الله.
وفي شهر 2/2016 كان موعد فلسطين مع الجزائر صادف ذلك اليوم ذكرى يوم الشهيد وتمت في ملعب الخامس من يونيو عبر مباراة لأول مره تعقد في التاريخ لا يوجد فيها رابح ولا خاسر بل ان الفريقين رابحون، حيث حضر المباراة 80 الف من الجزائريين، هذه المباراة التي ستبقى عالقة في عقول الجزائريين ما دامت فلسطين عالقة في قلوبهم.
لقد زرت الجزائر في العام 2010 للمشاركة في مؤتمر الاسرى الفلسطينيين الذي عقد في الجزائر،حيث مكثنا بضعة ايام لكنها كانت اجمل الأيام لأننا لمسنا كم هي غالية فلسطين في قلوبهم وعقولهم وافئدتهم، فكانوا اوفياء لفلسطين، وشاءت الاقدار ان اقف على نفس المنصة التي وقف عليها قائد الثورة الفلسطينية ياسر عرفات "ابو عمار" رحمة الله بتاريخ 15 نوفمبر 1988 في قاعة قصر الصنوبر في العاصمة الجزائرية الجزائر وبجهود عظيمة من قبل الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة، حيث أعلن على منصتها استقلال دولة فلسطين ، فكان هذا الاعلان ايذانا بالعودة الى الوطن، واعلاناً بان الشعب الفلسطيني سيظل يقاوم حتى يحصل على حقوقه المشروعة، وسيقيم دولته الفلسطينية وسينتصر على المحتل الصهيوني الغاصب.
رحلت امل التي كانت تناصر الاسرى وتناصر المسرى وتناصر المستضعفين في فلسطين تشاركنا في افراحنا وأحزاننا وصمودنا ومقاومتنا وتصدينا وتحدينا للاحتلال الصهيوني فكانت فلسطينية اكثر من الفلسطينيين أنفسهم فحق لنا ان نفخر بها وان نذكرها وان نزجي التحية والإجلال لروحها الطيبه ، وان نرفع اكف الضراعة الى السماء لندعو لها بالرحمة في الجنان بصحبة النبي العدنان محمد علية افصل الصلاة والسلام.
فالى جنان الخلد ايتها المناضلة امل مرابطي ايتها العربية الجزائية الفلسطينية وعهدا ان نبقى على العهد حتى تحرير كامل تراب فلسطين كل فلسطين ليتحقق حلمك وحلم كل جزائري بالصلاة في المسجد الاقصى المبارك بعد جلاء الاحتلال الصهيوني عن ارضنا بإذن الله تعالى.