تاريخ النشر: 2019-05-01 | 06:59
تاريخ النشر: 2019-05-01 | 06:59
تعودت ان اتابع احوال الوطن بشك عام فى الغربة التى تفرض علينا القيام بواجب المتابعة وما يدور فى الوطن . واستمعت الى ما دار فى المؤتمر الاقتصادى لرجال الاعمال وما يقدموه الى مدينتنا الخالده وكتبت مقالا بل نداء لاهلنا وخاصة الموسرين منهم فى الشتات : ان اعملوا وقدموا من اجل القدس . واذكر الاحاديث التى كانت تدور بينى وبين اخى الراحل فيصل الحسينى رحمه الله يوم كنا نستشعر اخطار المستوطنات التى تحيط بالقدس من كافة الاتجاهات وكنا نرى ان لا بد من الاهتمام بالحزام القروى المحيط بالمدينة من دعم لصمود الاهل فيه والعمل على تنميته حتى يشكل طوقا اخر يحفظ القدس وعروبتها ويمنع تهويدها . وادرك عدد من الاهل فى الشتات اهمية ذلك واستجاب البعض لدعوتنا منهم الاخ العزيز المغترب فى امريكا وساهم فى تاسيس الملتقى الثقافى فى قرية بيت اعنان وهى قرية صمدت فى الخطوط الامامية عام 1967 وعرفتها جيدا يوم كان والدى والمناضلين فى شمال غرب القدس يخوضون المعارك مع العصابات الصهيونية عام 1948 وسقط منها احد الشبان شهيدا وهو يقاوم بالحجارة امام هذه العصابات من عائلة المصيص فى هذه القرية . اقول تقدم اخى احمد جبر من اهلنا فى الشتات وساهم فى تاسيس الملتقى الثقافى وسعدت للتعرف على مدير هذا الملتقى فى اكثر من مناسبة ووضعنى اخى حسام الشيخ فى صورة النشاط الثقافى والاجتماعى والسياسى الذى يقوم به المنتدى فى شمال غرب القدس . وبينما كنت اتابع احوال المنطقه وجدت اعلانا عن ندوة عن التعليم والمناهج التى يقوم بها العدو الصهيونى من اجل طمس هوية عروبة القدس باهمال تاريخها وامجادها وهويتها وماذا يجب ان نفعل امام مخططات العدو ضد هذه المدينة الخالده وما تشكله فى وجداننا من بعد تاريخى وثقافى وحضارى ودينى .
بادرت فورا بالاتصال باخى مدير الملتقى الاخ حسام الشيخ وطلبت ن يزودنى باعمال الندوة وتوصياتها حتى نضعها فى برنامجى الاعلامى فى اذاعة صوت العرب واذاعة فلسطين من القاهرة . وقد اعتدت فى هذا البرنامج ان اتناول شؤننا من مدن وقرى خاصة مدينة القدس المستهدفة عروبتها من قبل الاحتلال والعمل على طمس الهوية العربية والمعالم الحضارية استغلالا لانقسام بغيض ما زال ينفث روائحه الكريهة فى جوانبنا ويحفز الكيان الصهيونى على استغلال هذا الانقسام فيزداد شراسة وتهويدا واذلالا لاهلنا ولمدينتنا .
فى احدى زياراتى الى الوطن رافقنى اخى حسام واخى الدكتور سعيد يقين من بيت دقو لزيارة احد المشاهد الخالده على مقربة من قرية بيت اعنان وعلى حدودها الغربية على الحدود مع المنطقة المحتلة عام 1948 , فى هذا الموقع سقط عدد من الشهداء من الجيش العربى المصرى وقدكلفتهم القيادة العسكرية المصرية التوغل فى اعماق فلسطين عام 67 للتمهيد لدخول القوات العربية فى معركة التحرير الكبرى . وحينما سقطت الضفة الغربية عام 1967 بايدى القوات الصهيونية قرر هؤلاء ابطال الصاعقة المصرية الانسحاب بكامل عتادهم واسلحتهم فاستشهد عدد منهم فى هذا الموقع على حدود بيت سيرا . وايمانا بوحدة الدم العربى قام الشباب باقامة نصب تذكارى فى هذا الموقع اسموه موقع شهداء الابطال من قوات الصاعقة المصرية وما زال قائما شاهدا على وحدة الدم العربى . وهنا تذكرت كيف هدمت بعض عناصر حماس تمثال الجندى المجهول الذى اقيم اثر حرب عام 56 فى ساحة الشهداء وفاء للدم المصرى والفلسطينى الذى امتزج فى هذه الحرب .
تحية لهذا الملتقى الثقافى وللاخوة القائمين على ادارته الذين جعلوا منه موقعا لخدمة قرى شمال غرب القدس . املى ان يقدم اهلنا فى الشتات دعما لهذا المنتدى وهو دعم لمنطقة حيوية من ارضنا .