الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المهاجرين

كنت كتبت قبل سنوات مقال بعنوان نحن الشباب في ذمة الله واخترت هذا العنوان الصادم أملا في تسليط الضوء على معاناة فئة الشباب في فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة ,ولفتت في ما كتبت لان هناك جيل بأكمله يتبخر عمره أمام ناظري الجميع وهذا الجيل وصفته بأنه قد وصل إلى سن المعاش دون أن ينخرط في مشاركة المجتمع والاستفادة من طاقاته .

المهاجرين هي ذاتها تلك الفئة التي أكلتها نار البطالة واليأس والإحباط حتى باتت تشعر بالغربة في الوطن الأمر الذي دفعهم للبحث عن الحياة في جوف الموت علاوة عن الانقسام البغيض الذي زاد من اغتراب شريحة كبيرة من أبناء هذا الوطن الذي وجد نفسه بين مطرقة الإهمال وسنديان تقاذف المسؤوليات .

حتى هذه المشكلة التي أثيرت منذ بدأ تعاظمها وازدياد الإعداد التي تغادر الوطن حتى أصبحت أمر ملفت لا يمكن تجاهله لم تثار إلا من باب المناكفة الحزبية  لتحميل جهة بعينها المسؤولية عما لحق بهؤلاء وتسجيل نقطة عليه أو شن هجوم على هؤلاء الشباب وتوصيفهم بالفارين من الحرب جبنا رغم أن حجم المخاطرة التي يخوضها المهاجرين لا تقل عن الموت الذي كان ينتظره أهل غزة في كل لحظة ولم نرى إلا مواقف نادرة وصفت الحالة بشكل محايد وأمين.

لا يجب أن يتخلى احد عن مسؤوليته في هذه الظاهرة التي جعلت أبناء غزة يتركون وطنهم باحثين عن الأمل في ارض غريبة فالجميع مسئول بنفس القدر وان كان على من يدعي الشرعية في الولاية العبء الأكبر وهنا ليختار كل من يطالب بالشرعية في الوصاية على المواطنين أن تكون شرعيته كاملة بتحمل مسؤوليته اتجاههم لتصبح شرعيته حقيقية فانا اعتقد أن حجم الشرعية يحددها حجم العبء الذي تتحمله الشرعية تجاه المواطنين ومشكلاتهم ,و لا اعتقد أن ترك مواطنين تحت حصار جائر برا وبحرا وجوا لفترة تزيد عن الثمانية سنوات تمنح شرعية ,وبعدها بكل بساطة يتم إلقاء العبء على الشاب الذي أصبح إطعام ذاته هو مشكلة تؤرقه دون أن نتحدث عن أمله في صنع مستقبل وبناء بيت وأسرة .       

الكل مسئول من كل الجهات والفصائل والقيادات عن هذه الفئة التي أكلتها الحسرة واليأس وهي تحترق بصمت وتصرخ أمام الجميع نحن نموت كل لحظة وجميعكم ينظر فعلى ماذا يحاسب هؤلاء الشباب والكل نصب نفسه نائب عام في اختصامهم ,لا اعتقد أن من يرتدي حلة وربطة عنق وتفوح منه رائحة العطر ويهبط من مركبة ثمنها يكفي لحل أزمة عشرة من الشباب من حقه الحديث عن هذه الفئة على شاشات التلفزيون لأنه حتما لا يعلم ما يعانوه ولا يعرف كيف يعيشون وكيف يتألمون إذا صح تعبير يعيشون ,فهم أموات مع وقف التنفيذ.

ومازال مسلسل ظلم هؤلاء الشباب مستمر حتى اللحظة ,فبعد كل التهميش والنسيان والترك الذي لاقوه يستمر ذات التهميش لهم في محنتهم وكأنهم أبناء لقطاء أو ضالين كانت البلد سعيدة في استبعادهم ,نجح عدد من هؤلاء الشباب في الوصل إلى قبلتهم الجديدة وأملهم في صنع نور لهم من العتمة الطويلة التي عاشوها ,لكن جزء منهم لم يحالفهم الحظ أو قد فعل ولم يستطع ركوب أمواج الموات وقوارب الانتحار فتم ضبطه من السلطات المصرية ,وعدد كبير منهم الآن موجود في السجون ينتظر محاكمته ,و الغريب انه لم تتدخل أي جهة رسمية حتى هذه اللحظة لمساعدة هؤلاء الشباب وكأنها طريقة لمعاقبتهم بشكل غير مباشر على رفضهم لواقعهم المظلم الذي كانوا يعيشونه فأين خارجيتنا وسفارتنا في القاهرة من معاناة هؤلاء المواطنين

على جهة ما التدخل الفوري وإنقاذ شبابنا من شبح السجن الذي يخيم فوق رؤوسهم فهم ليسوا بحاجة إلى مزيد من الضياع والإحباط واليأس .

نعم نرفض هجرة الشباب بشكل جائر وعشوائي ولكن في ظل عدم استفادة البلد من هذه الطاقات البشرية هل تبقى هذه الإمكانات مهدرة ومعطلة وعبء على الأسر والحكومة بحجة عدم تسرب الكفاءات وتحت شعارات وطنية مطاطة وفضفاضة دون اخذ أي دور وتحمل أي مسؤولية تجاههم ,لماذا لا يتم تسويق هذه الطاقات البشرية الفائضة عن حاجة الوطن بشكل منظم شرعي ومدروس لفترات محددة تزيد من كفاءتها وتدريبها وتفتح أفق جديد لها وللبلد في دول العالم دون تحفظ ,مع إبقاء صلة الوصل بين هذه الفئات والوطن قائمة طالما إنها لم تتسرب بشكل غير شرعي

فإنها عائدة لوطنها لا محال .

هل من الممكن أن نرى غدا أفضل يهتم بالشباب ويفكر في حياتهم ومستقبلهم واحتياجاتهم ويأخذ بعين الاعتبار آمالهم وطموحهم وابسط مطالبهم في حياة كريمة وان يكون الشباب ضمن أجندة كل حزب وفصيل ومسئول وحكومة فقبل أن نحاكم الشباب علينا أن نحاكم واقعهم

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط