الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"المهادنة" بدلا من "المصالحة"...خيرا!

"المهادنة" بدلا من "المصالحة"...خيرا!

تاريخ النشر: 2019-01-14 | 06:41

كتب حسن عصفور/ تقريبا باتت "القناعة السياسية" بان "عهد المصالحة الوطنية" في الزمن المنظور لن يرى النور، وذلك ليس رفضا لها بل إقرار بحقيقة لم يعد تجاهلها مثمر، ولعل الاعتراف بالواقع قد يفتح آفاق أخرى لدراسة اشكال متنوعة من ترسيخ علاقات في المشهد الفلسطيني.

الاعتراف بأن لا مصالحة في الزمن الراهن، هو الخطوة الأولى للبحث في اشكال مختلفة لصياغة علاقات فلسطينية – فلسطينية، ضمن قواعد "التعايش المشترك"، وإطار من العمل المستند الى أسس قبول الآخر، باعتبار أنه لا يمكن لطرف شطب طرف، ولا يمكن لطرف، أي كان اسمه وقوته، أن ينفرد بالسيطرة على الحالة الفلسطينية.

حركة فتح (م7)، فقدت كثيرا من بريقها وشعبيتها، لكنها تسيطر بقوة الأمر الواقع، على مقاليد سلطة رام الله، مستفيدة بشكل أو بآخر من الوجود الاحتلالي، الذي يشكل "حائط صد" ضد أي موجة غضب شعبية ضد سلوك حكومتها وأجهزتها ورئيسها، الذي بات متعاكسا وكثيرا مع المصلحة الوطنية العامة، ولو أتيح للتعبير العام عن الراي والغضب لما استمرت كثيرا، ولعل مسيرات "الضمان" دليلا" مصغرا على " لا شعبية" الحركة التي تحكم بقوة "انقلابية" على نتائج صندوق الانتخابات، وبدعم غير شعبي.

تيار فتح العباسي، بات ضمن الأقلية السياسية، في سياق المعادلة الوطنية العامة، وخسر جوهر تحالفاته مع القوى الرئيسية في المشهد العام، وتقوقع ضمن علاقات فصائلية بلا تأثير، وغالبا بلا جمهور، لذلك يعمل بكل السبل لعدم اكمال مسار المصالحة الوطنية، التي قد تطيح بحضوره بما يتجاوز "الهزيمة الكبرى" عام 2006.

المفارقة التي قد تبدو مثيرة سياسيا، ان حضور "تيار عباس الفتحاوي" في قطاع غزة، أكثر شعبية منه في الضفة والقدس، وخاصة في مخيماتها، كونه يحكم بسلطة أمن خاص، وبتنسيق علني مع العدو الوطني، خروجا على كل الاتفاقات التي يختبأ خلفها قيادة ذلك التيار، التي نصت على حقوق فلسطينية لم تعد حاضرة ابدا، وبالتحديد أن التنسيق الأمني مقابل ثمن يجب دفعه يتمثل في إعادة انتشار قوات الاحتلال في الضفة ومنها، كي لا تستمر خدعة أن "التنسيق جزء من اتفاق أوسلو".

وبالتأكيد، فإن حركة حماس في قطاع غزة، تسير ضمن مسار أمني مطلق في السيطرة على قطاع غزة، ويمكنها أن تمارس كل أشكال القمع والإرهاب لـ "خصومها" السياسيين، او لرافضي تحكمها الأمني على مجمل الحياة العامة، وتمارس دورا "لصوصيا" في تحصيل الضرائب، وتلعب دورا غريبا في تحكمها بالمعابر البرية، وأن مجمل تجارتها مع مصر لا تخضع لأي شكل من أشكال الرقابة، وتذهب الأرباح لخزينتها، دون ان تقدم خدمة للمواطن مقابلها...

سياسيا، حماس قبل تيار فتح العباسي، تعلم يقينا، ان "المعجزة الكبرى" عام 2006 كانت في ظروف خاصة، ولو أعيدت عشرات المرات لن يحدث ما كان "انحرافا سياسيا" في المزاج الوطني العام، ولظروف محددة.

حماس، التي تستخدم الأمن والجناح المسلح لها، لفرض "نموذج حكم بوليسي" تدرك ان المصالحة الوطنية الشاملة، ستحرمها كثيرا مما خطفته امتيازا خلال السنوات الـ 12 الماضية، رغم انها تبدو أكثر "مرونة" مع الجهود التصالحية.

ولغياب قوة فعل قادرة على فرض واقع شعبي يطيح بكلا المتسلطين، تؤسس لآلية عمل وحدوية – تصالحية، فالحديث عن "مصالحة" بات جزءا من "إضاعة زمن وطني" في فعل وهمي، ما يتطلب التفكير بمنحى مختلف في المرحلة المقبلة، ولتأسيس "آلية جديدة" لتنظيم العلاقات الداخلية، ضمن قواعد متفق عليها، بعيدا عن الشعارات الكاذبة.

كيف يمكن صياغة خلق عناصر "مهادنة وطنية" في المرحلة المقبلة، تحدد أسس العمل ضمن "سلطتي الأمر الواقع" الى حين توفر "معجزة" أسقاطهما ديمقراطيا او انتفاضيا.

أسس لـ "مهادنة وطنية" تضع محددات لكيفية الاختلاف قبل كيفية الاتفاق، فلا ضرورة لذلك، راهنا، خاصة بعد تصريحات رئيس سلطة رام الله، بأنه لا مكان لإقامة دولة فلسطينية خلال الـ 15 عاما المقبلة، ولذا وجب الاستعداد لزمن "المهادنة" بحيث لا تستمر مظاهر "التقاتل متعددة الأوجه" بين فصيلي الكارثة الكبرى...

"مهادنة وطنية" هي الممكن راهنا، الى حين ترتيب شكل سياسي من التعايش المختلف و"غير العدائي"...

ملاحظة: كما اليوم في 14 يناير 1991 رحل الشهداء الثلاثة، أبو إياد، أبو الهول وأبو محمد...اغتيال مثل عملية "خطف" لروح الثورة المتقدة "أبو إياد"...قائد من طينة خاصة حضوره يتعاظم بشكل مثير للعقل رغم الرحيل!

تنويه خاص: يشيعون أن إسرائيل تريد المساس بمحمود عباس...طيب هو مين الجدار الواقي له، هيك كلام مشكك بخدمات "أرغمان" يمكن يزعله...انتبهوا شباب بلا ما يغضب وغضبه مش منيح أبدا...وإسالوا ياسر!

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط