تاريخ النشر: 2016-10-01 | 09:10
تاريخ النشر: 2016-10-01 | 09:10
هل للقاتل "شمعون بيرس" القادم من بولندا حق في تملك قبر بالقدس المحتلة ؟, وكيف إستطاعت ألسنتكم النطق بعبارات الحزن والأسف والآسى على رحيل جزار أطفال قانا ؟ ومدبر العدوان الثلاثي 1956 م, يا من شاركتم بجنازة السفاح هل نطقتم بلغة الضاد في نعي الهالك ؟ أم كانت العبرية لكم لسان ؟! لقد تبدلت المفاهيم وتغيرت المبادئ في زمن الردة والنكوص ؟ هل أصبح المغتصب الغريب صاحب حق في وطن أجدادي ؟ والمشرد الفلسطيني اللاجئ لا وطن له, تتقاذفه الحكومات وأجهزتها ما بين تهمة وقمع التهم, ويحرم من أبسط الحقوق في بلاد العرب, من يا ترى قد شرده من بلاده ؟! أليس هو المجرم "بيرس" وعصابته, ألم تسمعوا عن منظمة الهاجاناه الصهيونية ؟ كم قتلت وشردت وكم هاجمت وأحرقت من الفلسطينيين ؟! لقد كان الهالك بيرس يمدها بالسلاح ويشرف على عملياتها الإجرامية ومجازرها البشعة .
كيف تجرأ فلسطيني ؟ أن يبدي الحزن ويذرف الدموع على قاتل شعبه وسارق أرضه, ويتسابق بين الحاضرين ليحتضن ويواسي المستوطنين على فقدانهم أحد أبرز أعمدة إحتلالهم في فلسطين, ويشارك في زرع قبر جديد على جبل عين كارم في القدس المحتلة, ذلك الجبل الذي تم تغيير إسمه إلى جبل "هرتزل", بعض أن إستجلبوا جثمان الهالك "ثيودور هرتزل" مؤسس الحركة الصهيونية من النمسا, ليدفن أعلى قمة الجبل الفلسطيني ، وكأن دفن جثث قادة الإحتلال بمثابة سلاح تهود به أرض فلسطين, ويؤسس بذلك لحق مزعوم ينادون به مستقبلاً, ولسان حال المستوطنين يقول هذه مقابر أجدادنا وقادتنا ومؤسسي دولتنا, ويأتي من الفلسطينيين من يبارك هذا التهويد للقدس وجبالها ولو كان على شكل جنازة وقبر .
لقد قدم الهالك " بيرس " كل ما يملك من وقت وجهد وعلم من أجل قيام دولة " إسرائيل" على أنقاض فلسطين وآلام ومعاناة شعبها, وساهم في تعزيز وإستمرار الإحتلال وتقويته عسكرياً وكان العقل المدبر لإمتلاك كيان الإحتلال للمفاعل النووي بدعم من الحكومة الفرنسية, ودعم "بيرس" للإستيطان الصهيوني في الضفة والقدس ومموله على مدار حكومات الصهيونية التي قادها حزبه, وإستطاع بذكائه ومكره تدجين منظمة التحرير, عبر عملية التسوية حيث يعتبر "بيرس" مهندس إتفاقية أوسلو التي أسست للإنقسام الفلسطيني وللإنحراف الحاد في البرامج الوطنية الفلسطينية, فلقد إستطاع نزع الإعتراف الفلسطيني بدولة " إسرائيل ", وإنطلق مسرعاً من باب التسوية لإقامة العلاقات من الأنظمة العربية, فزار العديد من الدول العربية في إطار تطبيع العلاقات ونجح في إقامة الممثليات التجارية خاصة مع الدول الخليجية, وألقى "بيرس" المحاضرات في الجامعات العربية للشباب العربي حول أكذوبة التعايش والسلام, ولقد حافظ " بيرس" على وحدة الحركة الصهيونية والمجتمع الإحتلالي في فلسطين, وتنازل كثيراً عن المناصب الرسمية, وشكل الحكومات الإئتلافية بين الأحزاب الصهيونية المختلفة, من أجل مصلحة كيان الإحتلال ووحدته أمام أي تهديد خارجي, وأفنى عمره وهو يخدم مشروعه الإستعماري في فلسطين حتى يوم موته, حتى جنازته تحولت إلى حفل دعم وتأييد لــ " إسرائيل" ! .
السؤال ماذا قدمت لشعكبم ووطنكم ؟ يا من أسرعت للعزاء والمشاركة في الجنازة الإرهابي "بيرس", وهرولتم لإظهار حزنكم ودموعكم على موته, لم تقدموا الا القمع والتفرد والإنقسام والتنسيق من الإحتلال, قمعتم الأحرار وسجنتم الثوار, قتلتم روح المقاومة وأسقطتم البندقية, وسحبتم الناس من بطونها بالمال المسيس, وجعلتم من أنفسكم ملاك للوطن, تفرطون وتتنازلون عنه وقتما شئتم, بمباركة وتفويض من جامعة المبادرة العربية, ورغم ما أنتم به من سلطة تبطشون بها وإن كانت تحت بسطار مجندة, فأنتم في واد التفريط والتنازل والخنوع, وأهل فلسطين في واد المقاومة والتمسك بخارطة الوطن من رفح إلى الناقورة, لقد سقطت عنكم ورقة التوت وإنفضحت العورة, ولن ينفع مع ذلك تبرير السياسيين ولا تزوير المستشارين ولا أكاذيب الإعلاميين !! .