الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المهمة الأخيرة في المصالحة الوطنية

تقترب رحلة البحث عن المصالحة الوطنية على الانتهاء ، ورغم عدم التفاؤل لذا كثير من الأوساط ، إلا أن هناك إصرار من الرئيس محمود عباس \\\"أبو مازن\\\" على طرق الأبواب، للوصول إلى المصالحة الوطنية المتفق على كل بنودها ، في جلسات حوار استمرت عدة سنوات برعاية مصرية كريمة.

وصول وفد المصالحة الذي شكله الرئيس عباس بعد أيام قليلة إلى غزة ، يعتبر الفرصة الأخيرة للمصالحة ، وقطع الطريق أمام الاحتلال المستفيد الأساسي والوحيد من عملية الانقسام ، التي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني ، وطموح الشعب الفلسطيني في تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية ، فضلا على أن اتفاق المصالحة سيعيد الاعتبار لفئات شعبنا ، وينهي حالة الإحباط والمجهول الذي يكتنف الكثير من الفئات في غزة ، وخاصة الشباب ، الذين يجدون أنفسهم بلا مستقبل في ظل الانقسام والحصار، وارتفاع البطالة الى مستويات لا يمكن تصورها ، والذين أصبحوا فريسة سهلة للجريمة والانحراف ، التي شاهدنا منها الغريب وغير المألوف عن المجتمع الغزي.

اليوم نحن أمام لحظة الحقيقية للخروج من تيه الانقسام ، والذي فقدنا فيه الكثير من مقوماتنا الأساسية التي كان يتسم بها شعبنا ، وخاصة التكافل الوطني والتوحد في مواجهة التحديات ، إلا أن هناك فئة من أصحاب المصالح الخاصة ، والتي لا تتصور أن يشاركها احد في سلطة فرضتها بقوة السلاح ، وتحاول أن تبعدنا بكل السبل عن الهدف الحقيقي للوحدة ، من خلال الدخول في حوار \\\"بيزنطي\\\" قديم متجدد ، واسطوانة أصبحت مشروخة وغير مقبول الحديث عنها ، في ظل المتغيرات الخطيرة التي تشهدها المنطقة ، والتي يستفيد منها الاحتلال في إزاحة الاهتمام بالقضية الفلسطينية ، لينفذ مخططاته التهويدية في الأرض الفلسطينية ، والتي أصبح يعلن عنها ، ويضعها شروط في المفاوضات ، فيما تكمل عصابات المستوطنين المخطط على الأرض ، بالاستيلاء على الأرض ومحاولة استفزاز الفلسطينيين والمسلمين بالاقتحام المتكرر للمسجد الأقصى المبارك ، وإيجاد واقع جديد به يهدد بتقسيمه في المكان والزمان ، على غرار المسجد الإبراهيمي الشريف في خليل الرحمن.

فالقيادة الفلسطينية التي فرض عليها أن تقاتل دبلوماسيا في عدة جبهات ، دوليا وعربيا لضمان مكونات صمود شعبنا في ظل الحصار والتهديدات الإسرائيلية ، وفي المفاوضات التي توشك على الانتهاء ، بعد تسعة اشهر من المفاوضات العقيمة ، وتأكد العالم من تملص ورفض حكومة \\\"نتنياهو\\\"  شروط واستحقاقات السلام ، واستطاع الرئيس عباس سياسيا ودبلوماسيا ، أن يضع حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية في الزاوية ، التي ظهرت عاجزة عن ممارسة دور الوسيط النزيهة في المفاوضات ، أمام التطرف والصلف الإسرائيلي الذي يتراجع عما اتفق عليه ، ويضع شروط لا يمكن القبول بها .

وأمام هذا الواقع الصعب ، وهذه المرحلة الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية ، والذي قوبل بخطوات من القيادة الفلسطينية إدراكا لخطر هذه المرحلة ، بإنهاء ملف الانقسام ، بالتنفيذ الفوري لما تم الاتفاق والتوقيع عليه في العاصمتين المصرية والقطرية ، لأننا لا نستطيع الخوض في قضايا تم الحوار حولها بالتفصيل ، على مدار أربع سنوات من الحوار الوطني الشامل ، وفتح حوار جديد يعني ببساطة إطلاق رصاصة الرحمة على المصالحة الوطنية الشاملة ، فما اتفق عليه في القاهرة وأعلن عنه بالدوحة ، هو أفضل الممكن بإعادة الأمانة إلى الشعب الفلسطيني لاختيار قيادته في انتخابات عامة وشاملة لكل مكونات الحالة الفلسطينية ، وبالتالي على كل الفصائل المكونات الفلسطينية احترام إرادة الشعب الفلسطيني.

لحظة طي الانقسام والوصول إلى المصالحة الوطنية اقتربت ، وأصحاب الانقسام يريدون أن يبعدونا عن الوصول لهذا الهدف ، حفاظا على مكتسباتهم وإنجازاتهم الذاتية الخاصة ، غير مدركين بالخطر الذي يهدد قضيتنا العادلة ، وأصبح من مطلوبا من كل فئات شعبنا بكل توجهاتها المخلصة ، أن تتحرك نصرة لوحدتنا للحفاظ على كرامتنا وهويتنا الوطنية.

فالخطوات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية على صعيد المصالحة ، سواء بإرسال وفد المصالحة إلى غزة للإعلان عن بدء تنفيذ اتفاق المصالحة ، والدعوة لانعقاد المجلس المركزي ، يحتاج إلى قوى ضغط شعبية تستطيع أن توفر الدعم المطلوب لكل المخلصين من أبناء شعبنا ، حتى لا تضيع الفرصة الأخيرة من رحلة البحث عن المصالحة الوطنية ، فهي بالفعل الفرصة الأخيرة ، وان ضاعت هذه الفرصة لا سمح الله ، ستوقع صدمة كبيرة في صفوف الشعب الفلسطيني ، ويمكن القول أن فلسطين بعد زيارة وفد المصالحة إلى غزة ، لن تكون كما كانت قبلها.

والله من وراء القصد

* نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط