تاريخ النشر: 2020-05-18 | 10:01
تاريخ النشر: 2020-05-18 | 10:01
نحن نواجه الآن خطر التذويب السياسي والقضاء على حقنا في الحرية والاستقلال. وكلنا يعلم أن التصريحات بأن فرص السلام في خطر أصبحت مثيرة للألم أكثر. وفي المقابل لا نملك على الأقل في الوقت الراهن بسبب حصارنا وبالتالي فإن أوراق الضغط لدينا ضعيفة أو معدومة. فليس لدينا خيار وهو حل السلطة والعودة إلى استراتيجية انتفاضة عام 1987، لكن هذا الأمر غير ممكن وفق معطيات الحاضر، فهو يحتاج إلى حرق ملفات كثيرة عرها 27 عاما من أوسلو. ربما يحدث هذا لاحقا. كما أن ما يسمى بالشرعية الدولية هي وَهَم عاطفي متراكم، والمبادرة العربية أصبحت مثل لعبة الودع. فماذا تبقى لدينا؟.
فلنلتقط بعض التلميحات التي جاءت من الأردن والمتمثلة في تصريح الملك عبد الله الثاني بأن ضم الأغوار سيترتب عليه أحداث كبرى. من وجهة نظري أن هذا تصريح ليس عبثيا بل هو تغبير عن القلق الأردني وخشيته من الوطن البديل. وأظن أن الإسرائيليين يتعاملون مع تصريح الملك عبد الله بجدية. فلنلتقط نحن الرسالة ونعيد بناء استراتيجية مشتركة مع الأردن. وأتذكّر تصريحات الرئيس أبو عمار الملحة لإيجاد علاقة ما مع عمان، هو كان يعلم أن هجوم الاحتلال علينا يهدد الأردن أيضا بالوطن البديل. ومن هنا فنحن والأردن في مواجهة واحدة لحطر واحد، وعلى ذلك فإن تصريح العاهل الأردني يأتي في هذا السياق فلنلتقطه ونؤسس عليه ولا سيما أن منظمة التحرير أشادت، ففي ذلك مصلحة للطرفين. وهذا لن ينتقص من قرارنا ولا يمس سيادتنا. نحن بحاجة إلى قوة ضغط ستتضرر مثلنا بقرارات الاحتلال، فعلينا اختراق حصار العالم لنا.