الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المواطن العربي ما بين الحاجة للديمقراطية وحاجته للأمن

استبشرت شعوبنا خيراً في ربيعها العربي الباحث عن الحرية والديمقراطية ، وشكلت الثورات العربية بداية مبشرة نحو تحقيق أهداف الشعوب العربية في إنهاء حقب الظلم والقمع والفساد عبر إنهاء حكم الأنظمة المستبدة التي حكمت المواطن العربي لعقود طويلة ، لكن ما سرعان ما انهارت تلك الأحلام عبر صراعات داخلية حول الحكم ما بين القوى الثورية نفسها تارة وما بين الثورة وأنصار الأنظمة القديمة تارة أخرى .

لقد كان تجربة الانتقال الديمقراطي في الدول العربية صعبة وقاسية ، ومرت بمراحل شديدة من التوتر نظراً لتراكم المشاكل العالقة والأزمات المفتعلة والمحاولات الحثيثة والقوية لإفشال أي حراك ثوري عربي يحقق الحرية والديمقراطية للمواطن العربي .

عملت أمريكيا جاهدة على احتواء ثورات الربيع العربي والتعامل مع الأحزاب الجديدة التي تولت مقاليد الحكم في البلاد العربية وكانت ذات توجه إسلامي ، وذلك بعد تيقن أمريكيا أن الإسلام السياسي هو القادم بسبب تمرسه وخبراته الطويلة وتنظيمه المتناهي على عكس القوى القومية واليسارية التي كانت مفككة ومتفرقة ، وبكل تأكيد أمريكيا لا تأبه لوجود ديمقراطية في البلاد العربية وهدفها هو الحفاظ على مصالحها في المنطقة العربية ، ولكن سرعان ما حدث صدام ما بين قوى الإسلام السياسي وبين القوى الأخرى وكانت النتيجة في مصر مأساوية ودموية بعد أن تم إنهاء حكم الرئيس مرسي ، وما زالت تونس تراوح مكانها في ظل حالة الاستقطاب الحادة ما بين حركة النهضة الإسلامية وقوى المعارضة والمواجهات التي بدأت تأخذ طابعاً عنيفاً .

أختار الشعب السوري الطريق الأصعب وكان يعرف منذ البداية أنه سوف يواجه نظام تاريخه معروف بالدموية والسفك والإجرام ، ومع ذلك واصل الشباب السوري ثورته من أجل إنهاء أصفاد الكبت والاستبداد التي عاشها لعقود طويلة ، ولكن سرعان ما دخلت الثورة السورية في ظروف قاسية ومريرة وذلك يرجع للتدخلات الخارجية خاصة العسكرية عبر قوات تقاتل مع النظام مثل حزب الله وجيش المهدي حيث أمعنوا قتلاَ وبطشاً في صفوف الشعب السوري وأخرى قاتلت مع الثوار ضد النظام السوري .

ودخول التنظيمات الإسلامية الجهادية على الساحة السورية والتي رغم أنها ساعدت الجيش الحر في تحقيق انتصارات عسكرية على أرض الواقع ، إلا أن تعاملها الميداني أفقد بعض المواطنين في سوريا التعاطف مع الثورة السورية ، علاوة على افتعال مشاكل ميدانية مع قوي ثورية أخرى .

في ضوء كل ذلك ، نجد المواطن العربي في دول الربيع العربي قد وجد نفسه واقعاً في أزمة حادة ما بين حاجته للحرية والعدل والديمقراطية وحاجته للأمن والأمان الذي كان ينعم به بشكل جيد في ظل الأنظمة السابقة طالما بقى حديثه في غير السياسة وشئون الحكم ، ولكن مع اشتعال الثورات فقد المواطن الأمن والأمان بسبب المعارك وحدوث التفجيرات والاغتيالات ، وأجبره ذلك للهجرة واللجوء للمناطق أكثر آمناً أو لدول أخرى ، لا انفكاك وانفصال ما بين الحرية والأمن والأمان وهم من أهم الحقوق التي نصت عليها كافة المواثيق والعهود الدولية ، ولا يمكن المفاضلة بين أحدهم على حساب الآخر .

إن الديمقراطية كنظام شامل للحكم لا تقبل التجزئة أو الانتقائية ولا يمكن وصف نظام سياسي بالديمقراطي إلا متى توافرت فيه القواعد والمبادئ مجتمعة التي يقوم عليها النظام الديمقراطي ، وما يحصل حالياً في الوطن العربي يعتبر بمثابة وأد للديمقراطية الوليدة التواق لها المواطن العربي بعد حقب الفساد والظلم والاستبداد التي عانى منها طويلاً ، حيث لا بديل عنها من أجل نهضة ورفعة البلاد العربية .

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط