تاريخ النشر: 2020-02-12 | 07:22
تاريخ النشر: 2020-02-12 | 07:22
الموسيقى عبارة عن تمظهر عيني ضمن سلوك يدعي العزف أو الغناء يعبر فيه الشخص عن ما يراه معبراً عنه وعن حالته، فجميع الإيدولوجيات والأديان والتيارات استخدمت الموسيقى بكل العصور، من أجل الحرب والسلام من أجل الحرية والعبودية، إنها اللغة العالمية الوحيدة التي مازالت تنمو وتكبر وتتسع بقوة رغم كل الأصوات الباهتة والظلامية.
تلك الأصوات تظهر بين الفنية والأخرى لتجرم هذا الفعل الإنساني ، هذه الأصوات لم تنظر إلى صوتها الإنساني وإيقاعه، إلى خرير الماء، إلى حفيف الشجر، إلى زقزقة الطير ، وهديل الحمام، وهدير البحر ... انها فقط تطلق أحكاماً ناقصة لأنهم لا يعلمون أن الموسيقى ليست صناعة بشرية، البشر فقط استفادوا من وجودها في الكوكب وأخذوا منها أصواتهم التي تعبر عنهم ..
بهذا الاستهلال استطيع القول لكل مدعي الفضيلة: أن الموسيقى ليست عملاً شيطانياً ولا هي درباً من دروب الترف بقدر ما هي فن وعلاج، فهي تنظم العواطف وتساعد على الاتزان الاتفعالي، وتهذب الروح، وتسمو بالحس، إنها حجة جلال الدين الرومي في التقرب إلى الله، إنها صوت الآذان عندما يأتي على مقام الحجاز أو الصبا، إنها انتظام أجراس الكنائس، إنها التعبير الأول للانسان عندما يصرخ بعد الولادة ليعبر عن تدفق الهواء للرئة وإطلاق الصوت الذي يخفف عنه ويعبر فيه عن قدومه إلى عالم الفوضى والإزعاج بعدما كان في بيئة هادئة في بطن أمه، هذا الصوت الذي يخفف القلق هو موسيقاه الخاصة وصوته الخاص الذي إذا ما اتزن إيقاعه وانضبطت نغمته في المستقبل كان مؤثراً والعكس يجلعه منفراً.
إن الأشخاص الذين يعترضون على الموسيقى كفن فاضل، أنهم ليسوا أشخاص سيئين بقدر ما هم مصابين بنوبات قلق، وشعور عام بالكآبة والضغط النفسي، انهم يفتقدون الوسيلة للتخلص من كل هذه الأعراض فيحولون مشاعرهم بشكل سلبي إلى الخارج مما يقلل الضغط النفسي الذي يعيشون فيه. وينصح العلماء أن يستمع هؤلاء الناس للموسيقى لمدة ساعة يومياً. الشيء الذي سوف يساعدهم في الإتزان العاطفي