الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"المونيتور" العبري: صراع داخل حماس ..الحرب أو الحل

"المونيتور" العبري: صراع داخل حماس ..الحرب أو الحل

تاريخ النشر: 2015-05-12 | 11:13

امد/ تل ابيب: نشر موقع "المونيتور" العبري تقريرا للكاتب الاسرائيلي بن كاسبيت تحت عنوان "صراع داخل حماس" جاء فيه:

يزداد التوتر داخل حماس بين الجناح العسكري والجناح السياسي، علمت "المونيتور" من مصادر مسؤولة في السلطة الفلسطينية متابعون ما يجري في حركة حماس ان قادة الجناح العسكري رجال عز الدين القسام يهدون رجال الجناح السياسي بألا يواصلوا الاتصالات مع إسرائيل نحو ترتيب سياسي أساسه وقف إطلاق نار طويل الأمد (هدنة)، رئيس الجناح العسكري محمد الضيف، والذي نشر مؤخرًا انه عاد الى ممارسة عمله بشكل كامل في حماس بعد محاولة اغتيال فاشلة أثناء عملية "الجرف الصامد"؛ يجر الحركة بنحو اتجاهات أخرى، نحو التقارب مع إيران وتقوي منظومة حماس العسكرية في غزة والاستعداد للمواجهة المستقبلية مع إسرائيل.

في مقابله يقف رجال الجناح السياسي الذين يفهمون جيدًا وضع حماس الصعب في غزة، يسعون كما هو معروف من خلال وسطاء أوروبيين لاتفاق وقف إطلاق نار طويل الأمد مع إسرائيل؛ الأمر الذي سيقود حسب تقديرهم الى تخفيف كبير من الحصار المتواصل، أعضاء الجناح السياسي في الحركة (خالد مشعل وموسى أبو مرزوق وإسماعيل هنية وغيرهم) يفهمون على ما يبدو جيدًا انه وبعد ان أغلقت مصر الحدود في رفح بشكل محكم تقريبًا، وبعد ان أعلنت عن حماس بأنها حركة إرهابية فإن فرصة الابقاء على حكم حماس في قطاع غزة لسنوات طويلة هي فرصة ضئيلة، من دون التقرب الى السعودية، وحل محتمل جديد؛ وذلك بعد ان أدارت حتى قطر ظهرها للحركة، ومن دون التوصل الى اتفاق وقف إطلاق النار طويل الأمد مع إسرائيل، فمواجهة مسلحة أخرى مع إسرائيل هي مسألة وقت فقط ونتائجها التراجيدية معلومة مسبقًا.

الصراع في حماس بين الجناح العسكري والجناح السياسي يجري في واحدة من اللحظات الدراماتيكية من جهة الحركة التي تقف على مفترق طرق، في الواقع عليها ان تختار بين الحل أو الحرب، بين الفهم انه يجب اتخاذ قرارات دراماتيكية في ظل الواقع المعقد الذي علقت به وبين مواصلة ذات التصرف الذي قد أوصلها الى الهاوية، أعضاء الجناح العسكري الذين أنشأوا جيشًا ضخمًا في غزة منذ الانقلاب في يونيو 2007، جيش يضم عشرات آلاف المسلحين معنيون بالحفاظ، بل وتوسيع الهيمنة العسكرية التي فرضوها في غزة، بينما يفهم أعضاء الجناح السياسي انه ومن دون حل سياسي دراماتيكي مع إسرائيل فإن حماس ستفقد سيطرتها وحكمها في غزة.

تجدر الإشارة الى ان الرسائل التي نقلت في الأشهر الأخيرة الى إسرائيل، والتي أوصلها الوسطاء العديدين ومن بينهم روبرت سيري المبعوث السابق للأمم المتحدة أو القنصل السويسري بول غرينيه، وفي المرة الأخيرة أيضًا مبعوثين سعوديين على رأسهم الأمير تركي الفيصل؛ لم يتلقوا ردًا ايجابيًا ولكنهم لم يستبعدوا نهائيًا، المسؤول الحمساوي الدكتور أحمد يوسف، المستشار السابق لهنية، صرح لوكالة "معا" الاخبارية بشأن "الدردشات" ورغبة الجناح العسكري في التوصل الى تفاهمات مرتبة مع إسرائيل.

وتقديرنا ان الصراع التنظيمي سينتهي آخر المطاف عندما يقول الجناح العسكري كلمته الأخيرة، وسيضطر الجناح السياسي الى ان يرضى بمر الحكم وينحني، تدار حماس بهذه الطريقة منذ نشأتها تقريبًا، سيما بعد ان تحول الذراع العسكري الى الذراع المهيمن الذي يفرض سياستها، والتي وفقها تقوم الأمور وتتقرر جميع مبادرات الحلول التي حاول قادة الجناح السياسي ان يقوموا بدفعها مع إسرائيل، تعثرت بمعارضة الجناح العسكري الذي أفشلها بعملية استباقية.

أعضاء الجناح العسكري، سواء كانوا أعضاء عز الدين القسام في قطاع غزة والضفة الغربية، ومؤخرًا أيضًا في مقر التنظيم في تركيا الذي أسسه صلاح العاروري، يعملون منذ مدة على الحفاظ على مصالح الجناح العسكري وقوتهم ومكانتهم في السلم الهرمي المعقد لحركة حماس، نمط تحركات أعضاء الجناح العسكري في غزة، وسيما بعد عملية "الجرف الصامد" وبعد التورط في معاداة مصر؛ يمكن ان نستخلص انه الآن يدور الحديث عمليًا عن سيطرة عسكرية تامة على مؤسسات الحركة.

أعضاء الجناح السياسي الذين يمرون الآن بسلسلة من التهديدات ومحاولات التخويف من قبل مسلحي عز الدين القسام لا سيطرة لهم إلا على أنفسهم وعلى طريقة تصرفهم وعلى فروض الطاعة والولاء الدائمة أمام أعضاء الجناح العسكري؛ هكذا هي الأمور من أيام القادة العسكريين لحماس صلاح شحادة ويحيى عياش وأحمد الجعبري، وبالطبع الرجل الأسطورة محمد الضيف.

زعم أعضاء الجناح السياسي على مدار السنين ان القرارات العسكرية للكثير من العمليات التفجيرية في إسرائيل إرسال المخربين الانتحاريين خلال الانتفاضة الثانية وإطلاق الصواريخ كل ذلك من صلاحيات وتخطيط أعضاء الجناح العسكري حصريًا، مسؤولو الحركة مثل هنية والزهار وحتى عبد العزيز الرنتيسي (الذي اغتيل من قبل إسرائيل في ابريل العام 2004) زعموا على الدوام ألا دور لهم أو علاقة في عملية اتخاذ القرارات التنفيذية وتخطيط العمليات، وأن القرارات العسكرية تتخذ من قبل أعضاء الجناح العسكري عز الدين القسام.

هذا التنصل من المسؤولية كان الهدف منه واضحًا، فقد توخوا بذلك التخلص من التهديدات الإسرائيلية بالاغتيال، ولكن سواءً كانت تلك المزاعم حقيقية أو كانت بهدف التغطية فقط، فإن الهروب من تحمل المسؤولية الذي قام به الجناح السياسي خلق نمطًا من الاستقلال لدى أعضاء الجناح العسكري، وقد تجذرت هذه الاستقلالية وتعمقت على مر السنين، من يمتلكون السلاح (رجال عز الدين القسام) أصبحوا عمليًا ساسة حماس، لقد تمرد المارد على صانعه. محمد الضيف ورجاله اليوم أكثر من أي وقت مضى يعتبرون القوة الرائدة في حماس غزة، وعندما تقف الحركة على مفترق طرق فإن لصراعات القوى هذه مغزىً كبيرًا.

أشك في قدرة الجناح السياسي على استيعاب الجناح العسكري، رغم رغبة القادة السياسيين الحمساويين الشديدة في الخروج من المتاهة المعقدة التي علقوا فيها، فهناك شك في قدرتهم على تحقيق التسلسل المقبول في الكثير من النظم التي يفرض وفقها الجناح السياسي على الجناح ومن يدفع الثمن، ويبدو أنهم سيدفعونه في المستقبل أيضًا هم سكان القطاع، إنهم أسرى صراعات القوى، حروب الغرور، والأهواء الدائرة داخل الحركة التي وعدتهم في السابق بالتغيير والإصلاح، ولكنها من حينها لا تجلب لهم سوى المصائب.العسكري تحركاته فيمتثل الأخير للأوامر.

**المقال منشور كما جاء في  ترجمة أطلس

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط