يُقال أنَّ هتلر عندما أحرق اليهود ، قال جملة مهمة " كان باستطاعتي أن أقتل كل يهود العالم ، ولكنني تركت البعض منهم لتعرفوا لماذا كنتُ أقتلهم " . بغض النظر إن كان هتلر قال هذا القول أم لم يَقُل ، فالواقع الذي نراه و نعيشه ، يُرينا و يظهر لنا و للعالم أجمع حقد هؤلاء الصهاينة .
أفعال الصهاينة ليست جديدة ، فمنذ القِدَم مازالوا يمارسون ذات الأفعال ، الحرق ، القتل و السلب ، فهذه أفعال لا تنتج عن أشخاص يُريدون السلام ، أو يفقهون معنى السلام ، فهم ليسوا إلاَّ عصابة تحترف القتل .
الشيء المهم جدا في تفكير هذه العصابة ، أنهم يُدركون تماما أن فلسطين ليست أرضهم ، و أنهم لا شيء لهم هنا ، و لا وجود للهيكل و لا لهذه الأكاذيب ، هم يدركون ذلك تماما و لكنهم يطبقون ما كُتب في الكتب التي يقرأونها ، فتفكيرهم يكون في فرض السيطرة و النفوذ و ذلك عن طريق القتل و الاحتلال ، فهؤلاء الصهاينة يعلمون أنهم لا دولة لهم في العالم و لا دولة تقبل بهم ، فأرادوا أن يبنوا دولة لهم على أرض فلسطين ، عملوا كل ما يستطيعون من تشويه للحقائق ، من تدمير سلب للأماكن التاريخية ، من تدنيس للمقدسات .
الصهاينة هم أخطر من النازية ، أو هم نازية هذا العصر ، فالذين يقتلون الأطفال ، و يُحرقونهم هم لا ينتمون إلى الإنسانية ، و أي إنسانية هذه التي تأمر بالقتل .
إن الصهاينة يبررون أفعالهم بشكل كبير و سريع ، و إذا ما قُتلَ أحدهم فإن ثائرتهم تثور ، و يُوصلون للعالم بأسره أنهم مَظلومون ، فهم عندهم إعلام قوي ، يُوصلون ما يُريدون بصورة سريعة .
الشيء الخطير الآخر أنَّهم عملوا أكثر من مرة ، على نشر صور مضللة و كاذبة لأطفال فلسطينيين استشهدوا ، فقد عملوا على دبلجة صور الأطفال الفلسطينيين ليبدوا أنهم أطفال يهود ، و يقومون بنشرها للعالم ، لِيُظهِروا أنهم مُستضعفون ، و أنَّ الفلسطينيين هم قَتَلة الأطفال ، فهذا أمر خطير للغاية . الضحية تُصبح هي الجانية و الجاني يُصبح ضحية ، و العالم أعمى العينين .
النازيون الصهاينة ، هم أكبر خطر على فلسطين و الفلسطينيين ، فهم لا أمان لهم , و خلف ضحكاتهم ، يُخفون السُّم لحينٍ من الوقت ، ثم يُفرغونه في أجسادنا .
في النهاية ، لا شيء أصعب أو أقسى من أن يرى الإنسان المظلوم ، أنَّ العالم يقف مع الظالم لأنه الأقوى ، و لا شيء أقسى من أن يرى الإنسان طفله يموت بين يديه و لا يستطيع إنقاذه ، فالعالم يغض الطرف عن قضيتنا و حقوقنا ، و هؤلاء القتلة يتفننون في قتلنا . فأهم ما يجب أن نكون عليه الآن هو أن نكون كجسد واحد هدفنا واحد و مصيرنا واحد .