مع تنامي الإنتفاضة الفلسطينية منذ أسابيع خلت، وتنامي حالة الهلع والرعب في مجتمع الكيان الصهيوني، وإفتقاده للقيادة القادرة على إخراجه من المأزق التاريخي، الذي بدأت تلوح بوادره في أفق السياسة الدولية، جراء منافاته لمنطق العصر والتاريخ، وإيغاله في كشف وجهه الحقيقي العنصري الفاشي سواء على مستوى البنية المؤسساتية، أو على مستوى منظومة الإجراءات والنظم والتشريعات التي تؤكد يوما بعد يوم، صفته وطبيعته العنصرية، والقائمة على أساس العرق والدين، حيث تساوي الصهيونية بين ((الدين والعرق))، وكأن اليهودية عرق وليس دين سماوي مفتوح لبني البشر، وإنما يخص جماعة بشرية معينة بعينها وهو منافٍ للحقيقة والواقع، ولمبادئ الرسالات السماوية، ولم يبقى أمام رئيس وزراء الكيان الصهيوني الكاذب والعالم بفنون الكذب (نتنياهو) ليغطي عورته وعورة كيانه، التي باتت مفضوحة أمام جميع الناس والدول، وبدأ حبلها يشتد حول عنقه وعنق كيانه المزعوم، وتتكشف حقيقته العنصرية الفاشية، التي تفوقت على فاشية وعنصرية النازية والكيانات الفاشية التي شهدتها أوروبا في القرنين الثامن والتاسع عشر، وقد قادت أوروبا والعالم إلى الحروب المدمرة، وإلى الموجات الإستعمارية خارج أوروبا، والتي توجت بحربين عالميتين، كان ضحيتهما الدمار والخراب وقتل عشرات بل مئات الملايين من البشر الأبرياء ... ليوجه نتنياهو اليوم إتهامه إلى زعيم فلسطين ومفتيها الشيخ الجليل الحاج أمين الحسيني مدعياً أنه ((قام بدعوة الزعيم النازي الألماني هتلر لإبادة اليهود في أوروبا)) والذي مثل رمزاً فلسطينياً وعربياً وإسلامياً، مكافحاً ضد الإستعمار البريطاني وضد مخططات الحركة الصهيونية العنصرية الفاشية في الإستيلاء على بلده فلسطين، وتفريغ أهلها وتهجيرهم إلى المنافي، جراء تلك الحرب الظالمة التي تعرض إليها الفلسطينيين على أيدي العصابات الصهيونية، في سنوات الإستعمار البريطاني لفلسطين من (1918م- 1948م)، لتكون نتيجتها إقامة الكيان العنصري الفاشي الصهيوني على أرض فلسطين، الذي يواصل اليوم ومنذ سبعة عقود سياساته الفاشية القائمة على التوسع والإستيطان والقتل والإعتقال دون محاكمات لأبناء فلسطين، الذين يناضلون من أجل العودة والحرية والإستقلال، والمساواة والديمقراطية، ويواجهون الآلة العسكرية الصهيونية، ومنظومة إجراءاتها القانونية العنصرية، والتي تفضح وجه الصهيونية العنصرية القبيح ... نتنياهو يجهل التاريخ، كما يجهل حقيقة ثقافته وتكوينه، وحقيقة كيانه العنصرية والقائمة على أساس النقاء العرقي والفصل العنصري ... فالصهيونية والنازية توأمان، مصدرهما الفكر القومي الفاشي الأوروبي الذي أطيح به وألحقت به الهزيمة في الحرب العالمية الثانية، لتنتقل أوروبا ومعها بقية شعوب العالم، إلى عصر الديمقراطية والحرية والمساواة، وإنقشاع حركة الإستعمار العنصري والإستيطاني والعسكري، وسيادة مبادئ الحرية والإستقلال، وحق الشعوب في تقرير المصير، وبناء الدول المستقلة على أساس إن المواطنة فيها لمواطنيها بغض النظر عن السلالات والأعراق والأديان، ليبقى الإستثناء الوحيد في العالم الكيان الصهيوني، القائم على أساس العرق والفصل العنصري ...
عليك أن تفهم أيها الكاذب نتنياهو أن حركتك العنصرية الصهيونية هي التي تواطئت مع النازية الألمانية والفاشية الأوروبية بشكل عام، وتآمرت على الطوائف والجاليات اليهودية المنتشرة في أوروبا، في إرتكاب المجازر في حقها لدفعها إلى الهجرة إلى فلسطين، لإقامة كيانك العنصري، وهذا موثق ومؤكد ولا يحتمل إستمرار التغييب، بل تعدى ذلك إلى ممارسة الترغيب والترهيب للجاليات والطوائف اليهودية في كثير من الدول خارج أوروبا، خصوصا في الدول العربية لإكمال التركيب السكاني للكيان العنصري الصهيوني، والشواهد عليها كثيرة، حيث أرتكبت أعمال العنف في العراق واليمن ومصر والمغرب العربي من قبل عملاء وجواسيس الحركة الصهيونية، ضد أبنائهما من اليهود لأجل دفعهم إلى ترك مواطنهم الأصلية والهجرة إلى فلسطين، ومن هنا لابد أن يعي نتنياهو وقادة الكيان الصهيوني حقيقتهم العنصرية، وحقيقة كيانهم، وحقيقة الصهيونية كحركة وكفكر وممارسة أنها توأم النازية، وشريكتها في حروب الإبادة التي مورست ضد اليهود وغيرهم في أوروبا وغيرها، وستلاقي مصير النازية آجلاً أم عاجلاً.