تاريخ النشر: 2018-10-31 | 17:22
تاريخ النشر: 2018-10-31 | 17:22
لعل الحديث عن الحراك القومي الناصري التي تشهده الساحة العربية الآن في ظل هذا الجو المشحون بالصراعات والحروب لا يخلو من نقد من مهتمين ومتابعين ومن تيارات منافسة اسلامية ووطنية تتنازع تمثيل الشارع العربي بعد فشلها في ادارة الشأن العام في معظم الاقطار العربية .
ان ما تمر به الامة العربية من سلبيات وانقسامات وتفتيت للدولة الوطنية يستنفر المشاعر ويحفز الارادة الوطنية والقومية بالبحث عن بدائل صالحة تملأ الفراغ السياسي والاجتماعي في ظل ترسيخ القناعات لدى الجماهير العربية بعدم جدوى الاعتماد على تيارات واحزاب تعلن عن هزيمتها كل يوم ، ترتمي في احضان الولايات المتحدة التي سلبتها ارادتها وتحكمت في مصيرها ومقدرات شعوبها ، لذا كان لابد من ضرورة استنهاض المشروع القومي لينقل الامة من مربع الشرذمة والفرقة والصراع الى مربع واقعي جديد وبأفكار جديدة تراكم على الفكر القومي القديم فتأخذ منه ما يصلح لقيادة الامة العربية لصالح شعارات تقدمية جديدة يمكنها العمل بما يتلاءم مع واقعنا المعاش لثقافة تعتمد على الحاضر بمعاني جديدة تعبر عن التطور الفكري يتوافق مع متطلبات العصر الراهن بعيدا عن التقليد الاعمى وتقديس الموروث والشخصيات نحو تجديد الفكر بأدوات الحاضر وان العنوان الناصري للأحزاب القومية كشخصية قومية تكريما وحبا لشخصية كاريزمية وقدوة امتازت بالنقاء ونظافة اليد نأخذ منها العبرة باستدعائها كشخصية منقذة متجذرة في التراث العربي الاسلامي نستنير بأفكاره ونستلهم من صموده وثباته في مواجهة اكثر من عدوان ، لعلنا نستفيد منها لشحذ الهمم وتذكير دائم بها كنبراس وعلامة مضيئة في بعض جوانب التاريخ التي حاولت ان تنهض بأمتها .
ولكن خروج الامة العربية على المستوى القومي او القطري من كبواتها الى الفعل الحضاري الانساني تقوم فيه بصنع مستقبلها في ظل التحديات القائمة يقع في جزء منها لا يمكن الاستهانة به على المثقف العربي المؤمن بمشروعه القومي باستحضار التاريخ المشترك للامة العربية وتبنيه فكرة الانتماء الوطني في اطار الدائرة القومية وتنمية الروابط الشعبية والرسمية بالتواصل المستمر في مختلف المجالات والميادين واعتماد برامج تستهدف توثيق العلاقات والتعاون وتوظيف امكانيات الشباب للدعاية القومية وايجابياتها وفي اطار من الثقة لعلاقات انسانية بين ابناء الحضارة العربية في الغرب والمهجر .
ولا يخفي على أحد مقدار ما يعانيه التيار القومي والناصري في السنوات الاخيرة من تعدد احزابه ، وتشتت جهوده ، لذلك بدأت محاولاتنا من فلسطين التي يعتبرها القوميين الناصريين قضية مقدسة وتقع ضمن أولوياتها استثمارا نستطيع فيه رأب الصدع وتوحيد كل هذه الاحزاب والجماعات في اطار فكري واحد جامع لتوحيد كل هذه الاطر لتعبر عن وجهة نظر واحدة وسياسات متناسقة وثابتة ونحو تحليل موحد للسياسات في القضايا الخلافية للدولة السورية وكيفية الخروج من أزماتنا العربية برؤية عامة ، وكيفية مراكمة العمل النضالي في كل الاقطار العربية .