الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النصر ... بين القسام والشعب الغزي/ الغزاوي ...

لاشك باني أشعر بالفخار والنشوة بما حققته المقاومة الفلسطينية في حربها مع العدو الصهيوني الغاصب ، رغم آلاف الشهداء والجرحى وعلى الرغم من الدمار الكبير الذي أصاب البنية التحية ومرافق الحياة في قطاع غزة ، فقد استهدف العدو كل شيء تقريباً دونما تمييز ولم يسلم من عدوانه بشر أو حجر ..

شعرت بالفخر لأني أكاد أجزم بانها المعركة الحقيقية الأولى التي نشبت بين الصهاينة ورجال المقاومة الفلسطينية ، وعلى الرغم من التفوق المادي والإمكانات المتاحة لدى الغاصبين الصهاينة الذين هدفوا من شن عدوانهم على قطاع غزة إنهاء حس المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي ، إلا أن تفوق الغاصبين الصهاينة لم يستطع أن يحقق لهم ولو نصراً معنوياً على أبطال المقاومة الفلسطينية عل ذلك يكون سنداً لمن قاد العدوان في الفوز بالانتخابات القادمة ، وفي هذه المعركة كانت المرة الأولى التي استطاعت فيها المقاومة الوصول بصواريخها إلى عمق المستعمرات الصهيونية في حيفا وتل أبيب والقدس علاوة على عسقلان واسدود وبئر السبع وغيرها الكثير من تلك المستعمرات التي تكاد تملأ الأرض الفلسطينية المقدسة ، وهي المرة الأولى التي تقوم بها المقاومة بالالتفاف خلف مواقع العدو ومهاجمته براً وبحراً ومفاجأته وايقاع الخسائر الكبيرة بين صفوف قواته .. وهي الحالة الأولى في منطقتنا التي يتم بها إنشاء مثل هذه الشبكة من الأنفاق التي نستطيع أن نفاخر بها العالم أجمع ... وهي المرة الأولى التي لم نستجد بها وقف إطلاق النار من أحد بل هي المرة الأولى التي يتم بها التفاوض بين الفلسطينيين والصهاينة بجبهة قتال مفتوحة والإصبع على الزناد...

تعودنا في ثوراتنا وانتفاضاتنا وانتصاراتنا كعرب ان نواجه الكثيرين من هواة سرقة النصر ، ومن مدعي الفضل بالانتصار ، كما تعودنا وعند بروز أي بارقة نصر أن نواجه مختطفي النصر ومحترفي ركوبه وتجييره لمصلحتهم بل وإنكار دور كل من شارك فيه حتى ولو استبسل ودفع روحه ودمه ثمناً للانتصار ... لاحظنا ذلك جلياً مع بشائر نصر المقاومة الفلسطينية في غزة حين بدأ الكثيرون ممن كانوا معارضين للكفاح المسلح يتفاخرون بالنصر بل ويدعون بفضلهم فيه .. ولاحظنا ابتسامات مصطنعة من كثير من المدعين بالمشاركة رغم إنكارهم لحق المقاومة المسلحة والكفاح المسلح بشكل عام .. هؤلاء وإن حجزوا مكانهم ضمن الفريق المفاوض إلا أن دورهم ونظرياتهم لا تخفى على أحد وأحاديثهم لا يكاد ينساها أحد...

وبذات الواقع لاحظنا فصائل مقاومة - لا يستطيع أحد نكران دورها في مواجهة العدو- تتباهى بإنجازاتها وتتغنى بالنصر ولربما كان لها حق في ذلك ، ولكنها وبتباهيها تجاوزت كل منطق حين صورت النصر وكأنه ملكاً لها وكأنها الوحيدة التي كان لها الفضل بتحقيقه متجاوزةً ومنكرة في ذلك وجود فصائل مقاومة أخرى بذلت كل جهد ممكن وبما يتناسب مع إمكاناتها وهي فصائل لا يسندها تنظيم عالمي أو دول بعينها .. فالفصيل الذي يفاخر ورغم تقديري لدوره العظيم في المقاومة إلا ان ذلك الفصيل ومن خلفه تنظيمه العالمي اتخذ النصر عنصر مباهاة في وجه من حاربوه واتهموه بالارهاب حيث اتخذ من هذا النصر وسيلةً للخروج من أزمته الإقليمية ، متناسياً في ذلك آلاف الضحايا ومنكراً للدور العظيم الذي بذله هؤلاء الضحايا وعائلاتهم في الصمود والتضحية الكبيرة التي قدموها منذ تحكم ذاك الفصيل بهم وبقطاع غزة هذا الفصيل الذي يبالغ بالتباهي بالنصر ولو كان هذا التباهي على حساب آلاف الضحايا وعلى حساب الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية في قطاع غزة مقزمين بذلك دور هؤلاء ودور من شاركوهم بالمقاومة ... وهم بذلك يثبتوا ما عُرف عنهم من سلوك سلطوي ومن رغبة بالتحكم ونبذ الآخر ورفض مشاركته ولو بموضوع مصيري كهذا وباعتقادي ان لا مكان هنا للتباهي بالقسام ونسيان أو تناسي بقية قوى وفصائل المقاومة ولعل الأحق بالتباهي والفخار هو الشعب الفلسطيني في غزة فهو من صنع الانتصار.

ولربما كان ما ورد مبرراً لدى البعض ، ولكنه ومن غير المبرر أو المقبول أن يقوم قياديي ذلك الفصيل وعناصره بتجزئة الشعب الفلسطيني بل والقيام بإختراع وتأليف مصطلح دخيل ممجوج بنتا نسمعه وبصوت عالِ حيناً ومنخفض أحياناً أخرى من عناصر ذاك الفصيل وهو مصطلح الشعب الغزي أو الشعب الغزاوي .. بل والدعوة لتنظيم مهرجانات ومسيرات لمناصرة الشعب الغزي / الغزاوي .... فهل هناك ما يسمى بالشعب الغزي / الغزاوي .. سؤال أطرحه على نفسي علني أجد تبريراً لهذا المصطلح ،وهنا ومن واقع معرفتي بأن الشعب هو مجموعة كبيرة من البشر تعيش على أرض محددة ومعترف بها وتجمع بين افراده عوامل وأسس مشتركة للعيش كالدين واللغة والعرق والثقافة والتاريخ والمنفعة المشتركة .. أجد أن هذا المصطلح الوليد لا ينطبق على سكان قطاع غزة من حيث :

• أن أغلب سكان قطاع غزة من اللاجئين الذين قدموا للقطاع على أثر نكبة 1948 حين قامت العصابات الصهيونية باحتلال 78% من أراضي فلسطين التاريخية فمن سكان تلك الأرض من بقي على أرضه ومنهم من لجأ لغزة ومنهم من لجأ لأي من الدول الشقيقة المجاورة أو من هاجر عبر البحار.. فسكان القطاع لايملكون وحدهم خصوصية تبعدهم عن اخوتهم في فلسطين التاريخية او في بقية مناطق ودول الشتات الفلسطيني .

• لا يوجد في التاريخ قديمه وحديثه أرض معترف بها لمثل ذاك الشعب – المجزوء - الذي قلنا أن له امتدادات طبيعية وأخوية باشقائه المهاجرين في الدول الأخرى .

• قطاع غزه وعبر التاريخ جزء لا يتجزء من فلسطين التاريخية ولمن لا يعرف فإن نسبة كبيرة من أراضي قضاء غزة ما قبل 1948 هي أراض اغتصبها الصهاينة مع غيرها من أراضي أقضية فلسطين الأخرى ليقيموا عليها بمساندة قوى الاستعمار كيانهم الخبيث .

وربما كان لي حق التساؤل .. فهل يعرف من يهتف باسم الشعب الغزي / الغزاوي ذلك .. فإن كان يعرف فتلك مصيبة ويرددها ويروج لها بمنتهى الخبث وكأنه يؤكد ما اصطلح عليه من قبل البعض بإمارة غزة الإسلامية التي تم اتهام جماعة الإخوان المسلمين بمحاولة إنشاءها وتثبيتها كأمر واقع .... وإن كان من يروج لمصطلح الشعب الغزي / الغزاوي لا يعي كل ذلك فهو باختصار بوق مسلط لتشويه القضية الفلسطينية وتجزئة الشعب الفلسطيني بهدف خدمة الصهاينة .

مؤكداً في الختام أننا بحاجة إلى إطار جبهوي يتحالف فيه جميع المقاومين بفصائلهم المختلفة ، إطار لا ينكر أحد دور الآخر إطار يبنى على أسس واضحة تعتمد المقاومة خياراً لا بديل له لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي ذات الوقت نحن بحاجة إلى رفض كل أشكال التجزئة والتمييز بين أبناء الشعب الواحد فلا يوجد شعب غزي أو شعب مقدسي أو نابلسي أو يافاوي أو حيفاوي بل كلهم شعب واحد وهو الشعب الفلسطيني .

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط