الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النصر والهزيمة .... والكارثتان

النصر والهزيمة .... والكارثتان

تاريخ النشر: 2025-01-17 | 17:33

أخيراً توصلت الأطراف إلى هدنة، تم الإعلان عن عنها أول أمس وتبدأ الأحد القادم، في قطاع غزة أو بمعنى آخر وقف قتل الفلسطينيين أو الوقف المؤقت للقتل على مدار المرحلة الأولى التي تمتد لـ 42 يوماً.

هذا الاتفاق لا يعد نصراً وكذلك ليس هزيمة للفلسطينيين؛ فإسرائيل لم تحقق أهدافها السياسية المعلنة وكذلك المقاومة الفلسطينية لم تستطيع كسر قوات الاحتلال. لكن هذه الحرب حلت بكارثة "الكارثة الثانية" على الفلسطينيين في قطاع غزة بحده الأدنى بسبب الدمار الهائل التي أحدثته قوات الاحتلال الإسرائيلي ليس فقط في البنية التحتية لقطاع غزة ومؤسساته بل بمقدرات المواطنين الفلسطينيين "إنجازاتهم الشخصية وعائلتهم وماضيهم وطموحاتهم ومستقبل أطفالهم وهي طالت كل فرد "غزي" دون استثناء" وهي لها تأثيرات طويلة الأمد عليهم وعلى حياتهم. هذا الاتفاق جاء نتيجة لتحمل "الغزيين" معاناة لن يستطيع أحد وصفها على مدار أكثر من خمسة عشر شهراً من النزوح وعذابته، ومن انتظار الموت وصعوباته، ومن وداع أحباء وآلامه، وضياع المال وقلة الحية أمام آلة القتل الإسرائيلية، ناهيك عن ظلم ذوي القربى ومصاصي الدماء قاطعي الطرق ولصوص المساعدات.    

في المقابل هذا الاتفاق يحمل في نصوصه ندية الشعب الفلسطيني ومقاومته الضامنة لإرغام الاحتلال الإسرائيلي على الوفاء بالتزاماته خاصة بعد الموافقة على آلية توزيع إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين على الأسابيع الستة المقررة فيه. كما أن هذا الاتفاق يظهر القدرة الفلسطينيين على استمرار المقاومة والصمود والمواجهة.

لكن السؤال بعد حرب الإبادة التي مارسها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، هل يتمكن الفلسطينيون النجاة من الكارثة الثانية (عدم الاتفاق بين القيادات السياسية الفلسطينية على توحيد الجهود وإنهاء الانقسام لمرحلة القادمة) بالإبقاء على الفرقة والانقسام والشرذمة، وعلى السير بذات الاتجاه لما كان قبل الحرب وأثنائها؟

في ظني أنّ الكارثة الثانية التي تَحِلُ بالشعب الفلسطيني (والمتمثلة بالفرقة والانقسام السياسي) هي الأعمق والأخطر لأنها تُذهب روح الفلسطينيين ومستقبلهم، وتسحق كل تضحية قدمها المواطنون من أجل الوطن، وتُفّقدُ ايمانهم بالوطن وثقتهم بقيادتهم. في كل محنة وكارثة كرر الزعيم الراحل ياسر عرفات بأن الشعب الفلسطيني كطائر الفنيق يخرج من الرماد ليحلق من جديد أي إعادة الانبعاث والنهضة ليشق طريقه نحو الحرية بصمود اسطوري كما فعل في قطاع غزة على مدار أكثر من خمسة شهراً من الموت الذي يلاحق "الغزيين" جميعاً، وبقوة وحدته وصموده. وهو ذاته الشعب الذي قال عنه الزعيم الرحال بأنه يتقدم على قيادته دوماً في المواجهة والصمود والتضحية والمسامحة والوحدة والالتقاء والتقدم والتطوير والقبول بالتنوع العرقي والديني والتعدد في الفكر والتوجهات السياسية والاجتماعية.

هذا الأمر يفرض على جميع القيادات السياسية في الضفة والقطاع المهيمنين على القرار والحكم والسيطرة بمستوياتهم كافة أنْ يضعوا نصب أعينهم، إذا ما راموا أنْ يبقوا قيادة سياسية للشعب الفلسطيني، وأمام مسؤوليتهم (1) مصلحة المواطنين وإنهاء المعاناة التي حاقت بهم أو على الأقل تخفيفها. و(2) الاستعداد للمستقبل في ظل تحولات دراماتيكية في المنطقة والعاصفة العاتية القادمة من واشنطن مع قدوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياسية المتسقة مع اليمين الفاشي في إسرائيل.

إنْ كانتْ الكارثة الأولى تتوقف بانتهاء الحرب، فإنّ الكارثة الثانية لا تنتهي إلا بالاتفاق الفلسطيني الداخلي على استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام والاندماج الوطني من أجل حماية مستقبل الشعب الفلسطيني وتحقيق طموحاته في ممارسة حقه بتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط