تاريخ النشر: 2018-04-17 | 09:43
تاريخ النشر: 2018-04-17 | 09:43
في الحادي عشر من نيسان لهذا العام احتفلت مدينة رام الله بإحياء مهرجان موسيقي لمدة ثلاثة ايام بمشاركة بريطانية و اوروبية ومحلية ولقد تضمن هذا الاحتفال الموسيقي عرضا لبعض الفرق و كانت هذه العروض لبعض موسيقى الراب
والذي هو عبارة عن - طلاسم اعجمية ولغة غير مفهومة – لا ترقى لمستوى الفن سوى انها تصلح لبعض المشردين في شوارع امريكيا وبريطانيا وتتنافى بشكل مطلق مع عاداتنا وتقاليدنا الفلسطينية وما يتبادر للذهن للوهلة الاولى ان منضمين هذا النوع من الاحتفالات يقصدون من ورائه لفت الانظار عن ما يجري هنا في غزة من قتل وترويع للآمنين وسبق قبل ذلك في عام 2015 من نفس الشهر أي شهر نيسان وتحديدا في تاريخ 20/4 ان احتفل من هم في اكناف المقاطعة بمهرجان الرقص المعاصر و الذي كما قال منضمو هذا المهرجان ايضا الهدف من ورائه هو تسليط الضوء على القضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني . يا سلام عشان هيك اصبح النضال الفلسطيني لدى ربعنا هناك مايع الوسط مهزوز القوام عاري الافخاذ.
أي منطق اعوج تتحدثون به وأي نضال الذي تسلطون عليه الضوء بالرقص تارة وبالغناء الاعجمي تارة اخرى .
اذهبوا الى غزة كي تستبضعوا فهناك الاحتفال الحقيقي بالمهرجانات والغناء ولكن مهرجاناتنا على الطريقة الغزية فما اكثرها مهرجانات الشهداء ففي كل حارة مهرجان وفي كل بيت قضية ورواية والغناء في غزة لا نسمعه فقط بل نشاهده ايضا في عيون امهات الشهداء ودموع ابائهم المتحجرة واصوات الثكالى المكتومة وانين الاطفال الذين يعاقبون بقطع ارزاقهم يا من تنعمون في رغد العيش فالمقاطعة واكناف المقاطعة ليس لشيء ولكن لأنهم يسكنون غزة لأنهم حلموا بالعودة الى تراب فلسطين وباتوا على مقربة من تحقيق حلمهم وغنوا اغاني العودة ان الفلكلور الفلسطيني والتراث الوطني يمتاز بالمعالم الحضارية والثقافية الرائدة على مستوى الوطن العربي وعلى مدار التاريخ المعاصر فلقد جسدت الحالة الفلسطينية الفلكلورية تراث فني وشخصية فريدة من نوعها فلا تشوهوه بما تدعون من مهرجانات هابطة لا ترقى الا لمستوى المشردين التائهين في غياهب الانحطاط الاخلاقي والفكري والثقافي .
رسالتنا الى القائمين على مثل هذا النوع من المهرجانات اتقوا الله ايها الراقصين على الجراح والآلام الا يكفي ما نزفت من دماء غزية حتى اختلط رملها بدماء الشهداء الا تجري في عروقكم دماء عربية ؟ اشك في ذلك !
الا تخجلون من انفسكم وانتم تصطفون في مقدمة القوم على مسارحكم وتستمعون وتشاهدون انحطاطا ما بعده انحطاط اعيدوا قراءة افكاركم مرة اخرى علكم تجدون بين صفحات التاريخ ما يشفع لكم .
فغزة واهل غزة يحتفلون على طريقتهم ايها الغجر
{ لقد أسمعت من ناديت حيا ××× ولكن لا حياة لمن تنادي }