الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النظام الدولي والكلمات المتقاطعة!

النظام الدولي والكلمات المتقاطعة!

تاريخ النشر: 2022-12-04 | 12:44

النظام الدولي والكلمات المتقاطعة!

د. رضوان السيد

 آخِر ما قرأته من توقعات عن مستقبل النظام العالمي، كتاب «التحكم بالعالم» لألفرد ماكوي، وهو كاتب أميركي متخصص بالمستقبليات، ويتحدث في هذا الكتاب عن زوال التفرد الأميركي خلال سنوات قليلة، وصعود إمبراطوريات جديدة.
فالولايات المتحدة ستظل قويةً، لكنّ قوتها تقتصر على حدودها وجوارها فيما وراء البحار، بينما تسيطر البرازيل على أميركا اللاتينية، والصين على شرق آسيا والمحيطات بفضل تفوقها الإنتاجي واستيلائها التدريجي من دون استخدامٍ للقوة العسكرية بإسراف مثلما فعلت أميركا. وستعود روسيا لتسيطر على شرق أوروبا، وإيران على آسيا الوسطى، والهند على جنوب آسيا، وجنوب أفريقيا على جنوب القارة الإفريقية، وأنقرة والقاهرة على الشرق الأوسط. ويتواضع ماكّوي فيقول إنّ توقعاته لا تتجاوز العقود الثلاثة، ولا يستطيع التنبؤ بما يمكن أن يحدث بعد ذلك، بسبب تغير المناخ، وصراعات القوة والنفوذ التي لا تنتهي!  
  وأذكر أنّ أول ما قرأته عن متغيرات القوى في النظام العالمي، كان كتاب فريد زكريا، الهندي المتأمرك، عام 2004، وهو بعنوان «عالم ما بعد أميركا». وفي نظره فإنّ العولمة التي بلورت تفوُّقَ الولايات المتحدة، فتحت المجالَ لقوى أخرى مثل الصين والهند والبرازيل. وستضطر الولايات المتحدة إلى الاعتراف بتعدد الأقطاب، والموافقة على تعديلات مهمة في نظام العالَم تبدو للوهلة الأولى لغير صالحها، لكنها ترفع عن كاهلها الكثيرَ من المسؤوليات التي فشلت على أي حال في القيام بها.
فالولايات المتحدة ما نجحت إلاّ في أعقاب الحرب الثانية لأن تفوقها كان ساحقاً، إنما حتى وقتها فإن نجاحها كان جزئياً، إذ فشلت في الحرب الكورية، وفي حرب فيتنام، وفي حربي أفغانستان والعراق.  
  ومن زكريا إلى ماكوي، جرت استطلاعات استراتيجية كثيرة، تركّز جميعاً على تراجع الفردانية الأميركية، ودائماً لأسباب اقتصادية واستراتيجية، بينما يصير الجميع إلى التقليل من شأن المستقبل الأوروبي. وبلغ الأمرُ ذروتَه أيام الرئيس بوش الابن ثم أيام الرئيس ترامب حين سميا أوروبا «القارة العجوز». لكنّ السبب الرئيسي كان مختلفاً. فالأوروبيون لم يتحمسوا للحرب على العراق، ولا لتقرب ترامب من بوتين. وبشكلٍ عام ما كان الأوروبيون يحبون النزاعات والحروب والمواجهات التي كانت الولايات المتحدة تميل إليها وبخاصة في زمن الهيمنة (1990-2008).    
ظلَّ الأوروبيون، وبخاصةٍ الألمان، يتهيبون النزاع مع روسيا، لاسيما أنهم يعتمدون عليها في الطاقة (البترول والغاز). وفي البداية والنهاية اعتمدوا على براعة المستشارة الألمانية السابقة ميركل في محاورة بوتين ومبادلته الطاقةَ بالتكنولوجيا المتقدمة. تصدّع الأمن الأوروبي الجديد (بعد انهيار الاتحاد السوفييتي) باحتكاك روسيا مع جورجيا عام 2008 وفصل إقليمين عنها بعد حرب سريعة وحاسمة. ثم كانت الضربة الثانية ضد أوكرانيا عام 2014 بضم شبه جزيرة القرم. ومن يومها ما عاد الأوروبيون واثقين بسحر ميركل، والتي انصرفت إلى الصراع على استقبال اللاجئين السوريين، والإسراع في إنشاء خط النوردستريم مع روسيا!  
  لقد ظلَّ الصراع على الأوحدية والأولوية وأوراسيا رهن القراءات الاستراتيجية حتى نشبت حرب أوكرانيا مطلع العام 2022. وفي هذه أيضاً ثبت أن الأوروبيين الكبار (وقد فارقتهم بريطانيا) لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم من دون الولايات المتحدة و«الناتو».
وثمن الأمن أن يدفعوا للولايات المتحدة خمسة أضعاف ما كانوا يدفعونه لروسيا مقابل مستوردات البترول والغاز. وليس هذا فقط، بل إنّ أنظمتهم التسلحية ليست أفضل حالاً من سلاح روسيا التقليدي. ولذلك ذُعِروا أيضاً من إمداد إيران لروسيا بالمسيرات وربما بالصواريخ الباليستية.
وإلى هذا وذاك فلا الأميركان ولا الأوروبيون يستطيعون الذهاب إلى صراعٍ مع الصين، لا في الاقتصاد ولا التجارة ولا العسكر.  
  قبل ثلاثة أيام نعى لافروف، وزير الخارجية الروسي، منظمةَ الأمن والتعاون في أوروبا التي اجتمع وزراء خارجيتها ببولندا ومنعت الوفد الروسي من حضور الاجتماع. روسيا تبدو محتجة على كل النظام الأوروبي والعالمي. وما تزال الولايات المتحدة هي الأقوى، لكنْ إلى متى؟ الأهمّ أنّ الكبار والصغار مستعدون للتمرد عليها. هي قوةٌ بلا هيبة، وقوى دولة أخرى مهيبة لكنها ليست مرغوبة. وهذه أحجيةٌ لا تفيد في حلّ ألغازها وكلماتها المتقاطعة سياسات القوة وحدها.
عن الاتحاد الإماراتية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط