الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النظام السياسي الفلسطيني..مأزق التسوية وتعثر المصالحة..

لم يعد النظام السياسي الفلسطيني الذي اوجدته اتفاقية اوسلو قبل ما يقارب عقدين من الزمن بامل ان يتحول الى نظام دولة مستقلة ذات سيادة بجانب دولة اسرائبل وهو الشيء الذي لم يتحقق حتى الان بسبب تعنت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة وتفضيلها للتوسع الاستيطاني والتهويد على خيار السلام .. لم يعد هذا النظام السياسي الناقص للسيادة الوطنية الكاملة حاله افضل من حال كثير من النظم السياسية العربية المستقلة حيث يعاني الان النظام السياسي الفلسطيني من ازمات عديدة سياسية واقتصادية واجتماعية وامنية تؤثر بلا شك على ادائه ووظيفته السياسية والمدنية التي وجد من اجلها كنظام حكم ذاتي مرحلي ..في الوضع السياسي الراهن يعاني النظام السياسي الفلسطيني من ازمتين حادتين تتفاقمان مع طول الوقت فيما لو بقيتا على وضعهما بدون وصول كل منهما الى حل حقيقي وكلتا الازمتين تتعلقان بمصير وجود النظام السياسي الفلسطيني ولهما علاقة عضوية بالعوامل الاقليمية والدوليه وهو ما يجعل الوصول الى حلول جذرية لهما يحتاجان الى توافق في المصالح الخارجية حيث لم يعد العامل الداخلي هو العامل الذي بيده مفتاح الحل وهاتان الازمتان اولهما :ازمة انسداد افق التسوية وعجز المجتمع الدولي بما فيها الامم المتحدة والولايات المتحدة واللجنة الرباعية وكل القوى الدولية الكبرى عجز هذه القوى جميعها عن انجاز تسوية سياسية للقضية الفلسطينية تقوم على اساس مشروع حل الدولتين كمشروع واقعي يحظى بقبول المجتمع الدولي وبموافقة الطرف الفلسطيني والعربي الذي اختفت من مفردات خطابه السياسيي منذ هزيمة يونيو 67 ما كان يعتبر من وجهة نظر القوى الدولية ومنظمات المجتمع الدولي نوعا من التطرف العربي البعيد عن نهج تيار الواقعية السياسية ؛ ؛ ...انسداد افق التسوية يضع علامات استفهام على قضية مبرر استمرار وجود السلطة الفلسطينية التي هي في بنود اتفاقية اوسلو سلطة مؤقته مرحلية والقيادة الفلسطينية تعي هذه المسالة جيدا وكثيرا ما كانت تصدر اشارات منها على امكانية اتخاذ قرار بحل السلطة كخيار اخير في مواجهة استعصاء التوصل الى التسوية وما يعترض هذه السلطة من ازمات اقتصادية خانقة يفتعلها الاحتلال كوسيلة ضغط مؤثرة على اداء وظيفتها المدنية ..السؤال الموضوعي الذي يجب ان يطرح في هذه الحالة هو : الى متى يستمر النظام السياسي الفلسطيني في وضعيته الحالية كسلطة تحت الاحتلال يواجه ازمات داخلية حلها يكون دائما عبر الاستنجاد بالعامل الخارجي ؟ والى متى تستمر المراهنة على المجتمع الدولي والقوى الفاعلة فيه على تحقيق التسوية ؟وهل المبادرات القادمة التي يكثر الحديث عنها في هذه الايام كالمبادرة الفرنسية والمبادرة الاوربية في تشكيل لجنة لتحقيق التسوية سيكون حالها افضل من الجهود التي بذلت طيلة عقدين من الزمن كانت الولايات المتحدة تحتكر فيها دور الراعي الرئيسي لهذه الجهود ؟ ... اما الازمة الثانية التي يعاني منها النظام السياسي الفلسطيني فهي ازمة المصالحة المتعثرة فعلى الرغم من تشكيل حكومة التوافق الوطني قبل عام الا ان مظاهر الانقسام السياسي ما زالت ماثلة في الواقع الفلسطيني والكثير من القضايا التي تعرقل المصالحة التامة مازالت محل مناكفات سياسية والاخطر من ذلك ان مظاهر الانقسام بدلا من ايجاد حلول سريعة للقضايا العالقة المسببة لها ..بدلا من ذلك اخذت هذه المظاهر تتعمق اكثر من خلال البحث عن حلول انفرادية لقضايا الحصار الذي يعاني منه القطاع عبر وسطاء عرب واقليميين ودوليين وقد تجلب هذه الحلول مخاطر حقيقية كارثية على وحدة الكيان الوطني الفلسطينيي لانها تغذي تيار تكريس الانفصال السياسي والجغرافي بين الضفة والقطاع... فيما يخص الازمة المتعلقة بالتسوية فقد تعامل الجانب الفلسطيني بايجابية مع كل الافكار الكافية لتحقيق مشروع حل الدولتين لكن هذا المشروع يعاني الان من انسداد الافق السياسي والتاريخي بسبب تمسك الدولة العبرية بالمشروع الصهيوني العنصري الذي يعطي الصدارة للاستيطان والتهويد الامر الذي يستوجب فيه اعادة صياغة الفكر السياسي الفلسطيني المتمحور حول البرنامج المرحلي ...اما الازمة المتعلقة بالمصالحة الوطنية فقد شحنت احد عناصرها بالعامل الخارجي الاقليمي (تيار الاسلام السياسي )لذلك فان اي حل لهذه الازمة يجب ان ينطوي على الاهتمام بالعمل الوطني الفلسطيني والبعد عن الارتباط باجندة القوى السياسية الخارجية .... يبقى اخيرا ان نقول ان الحقيقة السياسية الماثلة الان في الواقع الفلسطيني والتي اصبحت تشكل محل قناعة عند كثير من القطاعات الشعبية التي تكتوي اكثر من غيرها بالمشاكل الاجتماعية والاقتصادية ان النظام السياسي الفلسطيني يعيش في مرحلة ازمة حقيقية تتعلق بدوره ووظيفته السياسية والمدنية وان استمراره بهذه الوضعية حيث طالت مدة كونه نظام حكم ذاتي مرحلي ..الطريق امام استمراره بهذا الشكل من التبعية الدولية في حل مشاكله وازماته الداخلية اصبح اخيرا يعود بمزيد من المعاناة للشعب الذي قد تتحول اخيرا قطاعات كبيرة منه في مزاجها السياسي فيصبح الميل حينئذ جارفا لاي تسوية سياسية ولو باي ثمن حتى تتخلص من همومها المعيشية الكثيرة الطاحنة ؛؛؛

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط