تاريخ النشر: 2017-10-04 | 08:49
تاريخ النشر: 2017-10-04 | 08:49
لم يكتمل تشكيل النظام السياسي الفلسطيني منذ نشأة منظمة التحرير وظل في طور النشوء وليس ذلك قصوراً في الأداء السياسي الفلسطيني بقدر ما هو عدم تمكن الفلسطينيين من تحقيق مقومات النظام السياسي الفلسطيني واهمها قيام الدولة بشكلها المعروف وبعناصرها التي تؤهلها للتعريف بنظامها السياسي وهي الأرض والشعب والسلطة ، وظل الفلسطينيون في حالة صراع سياسي وعسكري مع الإسرائيليين الذين لعبوا دوراً سيئا وسلبيا ضد الفلسطينيين مدعومين من قبل الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية في ظل ضعف وتراخي أداء مؤسسات الأمم المتحدة في تنفيذ القرارات التي أُتخذت من قبلها لصالح قيام دولة فلسطينية، وكان نتيجة لهذا التراخي والضعف أن تمادت اسرائيل في سياساتها القمعية والتوسعية ضد الفلسطينيين وعلى حساب أراضيهم وطموحاتهم المتجهة لبناء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس ، ضاربةً بعرض الحائط لكل قرارات الأمم المتحدة واستمرت في نهب الأراضي الفلسطينية بمضاعفة بناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري الذي التهم آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية وتقطيع أواصر المدن والقرى الفلسطينية مع تهويد مبرمج لمدينة القدس من خلال هدم بيوت المقدسيين ومصادرة بعضها وبناء المستوطنات الجديدة وتوسيع القديمة ، ولم تسلم حتى المقابر الإسلامية من التجريف واقامة المشاريع والمخططات الإسرائيلية وكأنها هادفة بذلك إلى تغيير الشكل والتاريخ لمدينة القدس، هذا وفي ظل هذه السياسة الإسرائيلية الهوجاء لم يعد التوجه نحو اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧ لم يعد ممكنا للتنفيذ لا سيما وأن إسرائيل لا زالت ترفض هذا التوجه الذي أصبح توجها دوليا و امميا .
ولكن ماذا بعد ؟ والآن وبعد أن أصبحت إمكانيات تحقيق المصالحة الفلسطينية ممكنة ما الذي علينا كفلسطينيين وقيادات عمله ؟
بلا شك بأن إعادة ترميم ما دمره الإنقسام يتجسد في إعادة اللحمة الجغرافية والبشرية والسياسية والإدارية لشطري الوطن بين (الضفة الغربية) و ( قطاع غزة) وإعادة الثقة في مؤسسات السلطة الوطنية واعطائها فرصة كاملة للقيام بهذه المهمات وغيرها من المهمات التي نحتاجها لتوصيل رسالة للعالم بأننا شعب واحد وارض واحدة وتاريخدًٌ نتطلع نحو هدفً واحداٌ وهو بناء دولتنا الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران ٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وأن كل ما قامت به اسرائيل من مصادرة أراضي وتغيير في الشكل والتاريخ الفلسطيني على هذه الأرض هو إجراء وسلوكا باطلا غير معترف به من قبلنا.
كما أن على القيادات السياسية الفلسطينية أن تبدأ في التوجه نحو إعادة صياغة نظام سياسي فلسطيني جديد يرقى لمستوى الهدف الفلسطيني ولا بد من الأخذ في الاعتبار بأنه لا بد من إعادة ترميم ما تهالك من عناصر النظام السياسي القائم والبدء بضخ دماء وأدمغة جديدة تتناسب والمرحلة القادمة والمتغيرات العربية والإقليمية والدولية.
ومن هنا لا بد من تحديد شكل النظام السياسي ، نظاماً برلمانياً أم نظاماً رئاسياً ومن ثم إعادة تشكيل الإطار السياسي و المهني والفني للنظام السياسي القادم وذلك بإجراء انتخابات تتوافق مع مكونات المؤسسات في السلطة الفلسطينية أو (الدولة المستقبلية) وعلى النحو التالي:-
1) البرلمان: هل نريده ان يكون مكونا من غرفة واحدة او غرفتين، بمعنى مجلس تشريعي ومجلس شيوخ أو (مجلس وطني) وتحدد العلاقة بينما مع وضع آليات إختيار وانتخاب اعضائهما ان كان بالانتخابات وبالتعيين لبعض أعضائه من ذوى الخبرة والكفاءة ، واشراك كافة الأحزاب السياسية في هذه المؤسسات ، تخضع جميعها لنظام وقانون خاص يحدد مهام كل مجلس وخاصة في المهام التشريعية والرقابية والمحاسبية واعطاء صلاحيات لهما بشأن إمكانيات تغيير رئيس الدولة وفق محددات (الدستور).
2) مؤسسة الرئاسة: ينتخب الرئيس لفترة زمنية مدة أربعة سنوات مع إمكانية شغل نفس الرئيس لمنصب الرئاسة مرة ثانية فقط وفق الأنتخابات مع تحديد مهامه بحسب شكل النظام ان كان رئاسيا ام برلمانيا ، ويتطلب هذا تعيين نائباً واحداً للرئيسأو أكثر .
3) تأكيد الفصل بين السلطات الثلاث ( التنفيذية – التشريعية - القضائية) ٠
إعادة صياغة الدستور الفلسطيني الذي يحدد مهام كل من السلطات ومهام الرئيس وحدود الدولة ومواءمة القوانين مع الدستور بحيث لا تتعارض مع نصوصه.
4) وضع استراتيجية سياسية فلسطينية واحدة وبيان سياسي واحد أيضاً يلتزم بها كل الأحزاب المشاركة في النظام السياسي الفلسطيني وخاصة من يفوز من الأحزاب فى الإنتخابات البرلمانية بالأغلبية البرلمانية ويقوم بتشكيل مجلس الوزراء أو بشغل منصب الرئيس فى إنتخابات الرئاسة وألا يكون تداخلا أو تعارضاً بين استراتيجية الحزب الحاكم وبرنامجه السياسي واستراتيجية الدولة وبرنامجها السياسي.
5) الإنتخابات : تحديد مواعيد إنتخاب كل من أعضاء البرلمان وإنتخاب الرئيس وفق قانون انتخابات جديد يتوافق مع الدستور ، وتبدأ مهام كلٍ منم فور أداء القسم ، مع الأخذ فى الاعتبار مختلف أماكن تواجد الشعب الفلسطيني .مع تحديد كوتة للمرأة ،
أن يستند النظام الإنتخابي على نظام القوائم الحزبية ٠