تاريخ النشر: 2018-03-07 | 08:35
تاريخ النشر: 2018-03-07 | 08:35
محمد حسيب القاضي الذي توفى في 30 أبريل 2010 ،لم يقف عند حدود الشعر فحسب بل امتدت إبداعاته إلى النقد إنطلاقا من قدرته وبراعته فى ذلك ،حسيب الذي لديه الثقافة الغزيرة وأنه يمتلك أدوات الإبداع والاستعداد الدائم للعطاء والتواصل مع الجميع والتواضع بلا حدود ولهذا كان أثره كبير وبصمته فى الذاكرة الثقافية والأدبية أكبر،فيقول حسيب (أن النقد الجاد يعتبر ظاهره،جديده لم تكن معروفا أيام الاحتلال لأن انتقاد أي عمل أدبي أو فني كان غير مقبول ،أو يفهم علي أنه إساءة لصالح الاحتلال والرقابة العسكرية ) فأي شاعر أو روائي يحتاج إلى النقد بحيث يتناول إنتاجه بالسير والتحليل والإشارة الي نقاط القوة ونقاط الضعف .
حيث يقول حسيب انه (انه لا يمكن أن يتقدم أي إبداع في أي لون من ألوان الكتابة بدون متابعة نقدية بدون قدر من حرية الفكر ) فالراحل حسيب لم يغتر بتجربته الضخمة التي اكتسبها من خلال إقامته في العديد من الدول العربية وخاصة مصر واحتكاكه بالاوساط الأدبية هناك واطلاعه على التطور في كتابة للفنون الأدبية، لم يتوان لحظه من العطاء من أجل إفادة الآخرين وحتي على حساب وقته وجهده ،فقدم حسيب العديد من الدراسات النقدية ،أثرت على الوضع الأدبي الفلسطيني ، فكانت انعكاسا لقدرته الإبداعية النقدية ،ولقد قدم للأدباء الفلسطينين نموزجا للأديب الشاعر المثقف ثقافة عالية.
وسأتناول باختصار احدي دراساته النقدية التي كتبها وقدمها من خلال ندوة في اتحاد الكتاب خول ديوان (زنابق شعر منسية للشاعر المرحوم خالد نصرة حيث تحدث حسيب وقال عنه (أن خالد نصره أحد التقليدين في شعرنا الفلسطيني الذي يحافظ على صوت الجماعة وصوت الفرد في نفس الوقت فبرغم انه ما زال أمينا على قصيدة البحر الخليلي فإن مواضيعه وحالاته منغمسة في واقعنا السياسي والاجتماعي انغماسا عميقا ومؤلما، وهو مسكون بهم إنساننا الفلسطيني والعربي على نحو أو آخر، خالد نصره يذكرني بطوقان وأبي سلمي وعبد الرحيم محمود الرواد في الشعر الفلسطيني اللذين تلمسوا المأساة قبل وقوعها في فلسطين فهو في شعره امتداد لوعي جيل من الشعراء ) وهذه أمثلة علي مداخلاته ودراساته النقدية التي قدمها الراحل الكنز فقد كان يمتلك القدرة الكبيرة والمدهشة علي فهم وتحليل النصي والكتابة عنه بعمق باللغة القوية والرصينة المتطورة الجذابة.
وللأسف لو أنه كرس وقته واهتماماته للنقد لوجدنا أنفسنا أمام ناقد من الوزن الثقيل، وتعتبره الحركة الأدبية بين النقاد المعنين بتجديد النص من خلال الاختلافات الشعرية، وكتابة النص يحمل بصمته الشخصية المميزة ،حسيب القاضي الناقد الأدبي صدر له كتابات في النقد في كل من بغداد ،وليبيا ،وتونس ،الجزائر ويستخدمها الطلاب الدارسون في الجامعات ضمن مراجعهم المتعدده في دراسة الشعر الفلسطيني. والاصح أن نقول أن حسيب تم نقده بالشكل الكافي وأنه أوفر حظا من غيره ،حيث أشير إليه في بعض الدراسات المهمه التي تناولت أعماله السابقة من بعض النقاد العرب في مصر ،والجزائر ،ليبيا ،و تونس ،وسلطنه عمان ...الخ ما في رصيده الحالي هو وجود عدد من الطلاب والدارسين في جامعات غزة والضفة اعدوا رسائل الماجستير والدكتوراه في مجموعاته الشعرية .الراحل الناقد الأديب الشاعر محمد. حسيب القاضي هو قامه التي تشكل موقعا مهما علي خارطة خارطة الشعر والنقد الفلسطيني والعربي . رحم الله الشاعر والناقد والأديب محمد حسيب القاضي.