تاريخ النشر: 2023-06-14 | 13:55
تاريخ النشر: 2023-06-14 | 13:55
هي دراما مركبة وساخرة بمعنى الكلمة ومحنة أصابت المتقاعدين في المحافظات الجنوبية غزة وكانت كالصاعقة على رؤوسهم ، وكانت بداياتها يوم الخميس ٧/١٢/٢٠١٣
بخصم العلاوة الاشرافية والمواصلات وصرفت رواتبهم ناقصة بدلا من أن تزيد زيادتها المعهودة نقصت على غير العادة وأكثر من مستواها الطبيعي. فالقرار الذي نفذته حكومة رامي الحمدالله والذي أصره سلفه سلام فياض، يحرم الموظف من أبسط حقوقه وهي العلاوة الإشرافية وبدل المواصلات، معللة ذلك بأن أولئك الموظفين لا يستحقون تلك العلاوات كونهم جالسون في البيوت،
ثم زادت المحنة وأصدر الرئيس أبومازن قرار بتجميد الدرجات لموظفي غزة بحجة أنهم مستنكفين.
من جانبه قال بسام زكارنة رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، "إن خصم العلاوة الإشرافية وبدل المواصلات من موظفي غزة تنفيذ أعمى لقرار سابق من حكومة فياض وبعيد عن القانون" وبين زكارنة أن الحكومة نفذت قرار سابق بوقف العلاوات وفق رؤية الحكومة السابقة والتي عللت ذلك بأن الموظفين في بيوتهم ولا يستخدمون المواصلات، ولا يشرفون على موظفين، وهذا بشكل مجرد بعيدا عن الظرف القاهر والقرار السياسي لنا بإعطائهم الأمر للمكوث ببيوتهم وقطع راتب. وأكد زكارنة أن مجلس النقابة سيقف بكل قوة لمنع ووقف هذه الإجراءات باعتبار أن موظفي غزة على رأس عملهم موظفين لهم كامل الحق في الراتب والعلاوات والترقيات وأن جلوسهم في بيوتهم قسري ومعتمد من القيادة ومن حكومة فياض سابقا وبتعليمات منها وبالعكس كان يتم تهديد من يعمل مع حكومة غزة بقطع راتبه. ودعا زكارنه رئيس وزراء رام الله ووزير ماليته للانتباه لهذا القرار السابق وأبعاده الخطرة على الحكومة ووحدة النسيج الاجتماعي الفلسطيني،
وعن موقف حركة "فتح" عبر النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي فيصل أبو شهلا ، عن استنكاره الشديد لقرار الخصم، وطالب حكومة الحمد الله بمراجعة القرار. ولا أحد سمع لبسام زكارنة ولا للنائب فيصل أبوشهلا ، وإستمرت المحن واحدة تلو الأخرى ،.
فهذه النكبة الذي تعرض لها موظفي غزة المحافظات الجنوبية وخصوصًا المتقاعدين أشد من نكبة عام 1948
الذي مضى على ذكراها الخامسة والسبعون عاما ،.
هي نكبة حقيقية متكاملة الأركان وتفاصيلها المأساوية ومحنها المتراكمة ، فهي حقًا درامة غريبة من نوعها لمعاقبة موظفي السلطة غزة وخاصة المتقاعدين المدنيين الضعفاء المسنين بدون وجه حق !!
وزاد مسلسل النكبة في مارس ٢٠١٧ بخصم بلغ ثلث رواتب الموظفين ، وفي العام ٢٠١٨ زاد الخصم وبلغ نصف رواتب الموظفين ، ولم يتقاضوا راتب مارس ٢٠١٨،. !!!
واشتدت النكبة عندما هاجمت وابتلعت علاوات الموظفين في العام ٢٠١٩ ،. !!!!
واشتدت النكبة بمسلسلاتها وأعاصيرها الى يومنا هذا الذي تجاوز الستة أعوام ، في ظل تكتيم كامل ، ولا أخبار تصل أصحاب الحقوق بخصوص مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ ستة سنوات ، !!
وزاد مسلسل النكبة قساوة هو ابتلاع علاوة المعيشة من قبل هيئة التقاعد الذي بلغت حوالي ٣٤٪
ومازالت مسلسل الدراما الغريب العجيب مستمر ، والمأساة مستمرة. !!!