تاريخ النشر: 2023-05-15 | 06:02
تاريخ النشر: 2023-05-15 | 06:02
نكبة فلسطين كانت نكبة للعرب والمسلمين، وأحرار العالم، وليست نكبة الفلسطينيين وحدهم، أو نكبة قُطرٍ ما من أقطار العالم، وذلك لأنّ فلسطين وفيها القدس وما حولها، تتعدّى نكبةً في قطرٍ ما، أو لشعبٍ ما.
ففلسطين وقدسها جزءان لا يتجزّآن من الوطن العربي والعالم الإسلامي، ولأنّ الكيان الذي كان الوجه الآخر لنكبة فلسطين مثّل ويمثِّل جزءاً شريكاً في الاستعمار العالمي والإمبريالية العالمية، مما جعل من قضية فلسطين قضية لأحرار العالم وشعوبه.
النكبة ليست ذكرى نُحْييها، وليست حدثاً تاريخياً وقع وانقضى؛ النكبة جريمة مستمرة منذ أكثر من 75 عاما وما زالت تنتج المزيد من الظلم والمعاناة، وتعكس حجم التواطؤ الدولي مع المشروع الاستعماري الصهيوني في فلسطين ويجب مقاومتها ووقفها.
إن وقف النكبة وجبر الأضرار التي لحقت بالشعب الفلسطيني، خصوصا اللّاجئين والمهجرين، جرّاءها لا يكون إلّا بتطبيق حقّ العودة من خلال المقاومة بكافة أشكالها النضالية الشعبية والسياسية والقانونية والاقتصادية وبالإعتماد على الذات وليس باستجداء المستعمرين وحلفائهم.
75 عاماً صدأت المفاتيح ولم تصدأ القلوب، ولم يصدأ الحلم بالعودة، 75 عاماً مازال أجدادنا يحملون القهر ذاته، ويتجرعون الأسى الذي أخرجهم من منازلهم وشردهم في بقاع البسيطة، فيما يحمل أبناءهم وأحفادهم هذا الألم، لكن السؤال: هل سيبقى يُحمل للأجيال القادمة بذات النفس؟.
إنّ أهمّ ما يجب أن يُرى هذا العام في ذكرى النكبة، أنّ موازين القوى التي صنعت النكبة وما بعدها، هي غير موازين القوى الراهنة التي تهبّ رياحها في غير مصلحة صانعي النكبة.