الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النهضة تخلع ثوب الاخوان

حركة النهصة الاخوانية، أعلنت عن توطين نفسها في التربة التونسية. هذا ما حملته، رسالة زعيمها راشد الغنوشي لمؤتمر الاخوان الدولي، الذي عقد تحت عنوان "شكرا تركيا" في استنبول في 22 من نيسان/ابريل الماضي، وآنذاك أكد الشيخ النهضوي، بانها المرة الاخيرة، التي ستشارك فيها الحركة في مؤتمر دولي للاخوان، لانها تريد فصل البعدين الدعوي (الديني) عن السياسي، وستتجه للباس الثوب الحزبي، والتفرغ للنشاط السياسي فقط.

وهذا ما اكدة الشيخ راشد في تصريح صحفي على هامش فعاليات الدورة ال46 ل"مجلس شورى حركتة" بالقول:" نحن بصدد التحول لحزب يتفرغ للعمل السياسي، ويتخصص في الاصلاح إنطلاقا من الدولة، ويترك باقي المجالات للمجتمع المدني ليعالجها." وكان  رئيس النهضة، قال ردا  على سؤال عن علاقة الحركة بتيار الاخوان المسلمين الدولي: "ان حركة النهضة، حركة تونسية قلباً وقالباً، وقراراتها مستقلة، وتصدر عن مؤسساتها المنتخبة ديمقراطيا، والتي تعمل في إطار القانون التونسي، مقدرة ان الحركة تشترك مع بعض التيارات الاسلامية الوسطية في بعض الافكار،" معتبرا "ان النهضة رائدة لمدرسة تجديدية، وهي سليلة للمدرسة الاصلاحية التونسية في القرن التاسع عشر بزعامة خير الدين التونسي والطاهر بن عاشور." وهو ذات الموقف، الذي توجه الزعيم الاسلاموي في المؤتمر العاشر للحركة (من 20 الى 22 ايار الحالي) بمدينة الحمامات في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس امام النخب السياسية والاعلامية والشعبية والضيوف من الدول الشقيقة والصديقة.

هذا التوجه المتوج في المؤتمر العاشر، الذي انهى اعماله امس، مازال محل شك وعدم يقين من قبل نخب تونسية خبرت حركة النهضة وفروع الاخوان المسلمين، وهذا ما جاء على لسان وليد البرش، المنسق العام لجبهة تمرد الجماعة الاسلامية في تصريح ل"البوابة نيوز" في ال9 آيار الجاري، الذي اعتبر تصريحات ومواقف الغنوشي والنهضة ليست اكثر من "شعارات فقط. لان حركة النهضة تعتمد الخطاب الديني حتى هذه اللحظة." وأضاف " كما انه معاد للعلمانية، ويخلط الدين بالسياسة لتحقيق مصالحه الخاصة." وهو موقف جماعة الجبهة الشعبية في تونس، التي قاطعت مؤتمر النهضة، ورفضت حضوره.

لكن بعض الاتجاهات التونسية السياسية رحبت بالخطوة الغنوشية، غير ان القوى الديمقراطية واليسارية، إعتبرت خطوة الغنوشي بالانفصال عن جماعة الاخوان المسلمين، ليست سوى خطوة تكتيكية، وما تم حتى الان، ليس سوى خطوة للوراء مؤقتة لحين تغير المعادلة السياسية في البلاد، ولحين ترويض وتضليل الشارع التونسي. وما حمله تصريح الشيخ راشد ل"لبوابة نيوز"، الذي اكد فيه، مشاركة الحركة مع التيارات الاسلامية الوسطية، إلآ تأكيد على ما اشارت له القوى التونسية. لان القوى الوسطية، التي تحدث عنها، تقع جماعة الاخوان المسلمين في نطاقها. وحتى دول الغرب وخاصة اميركا، مازالت تعتبر الاخوان جزءا من هذا التيار، وتروج له ليكون شريكا في المشهد السياسي الرسمي العربي. مع ان كل الحقائق الماثلة في تجارب الشعوب العربية والاسلامية، ومنها التجربة الفلسطينية والاردنية والمصرية والتونسية نفسها، تؤكد ان كل الجماعات التكفيرية، خرجت من رحم التنظيم الدولي للاخوان المسلمين. الامر الذي يعطي مصداقية لوجهة نظر القوى المتحفظة والمتيقظة من إعلان حركة النهضة بتخليها عن الارتباط التنظيمي مع التنظيم الدولي.

وحتى لو إفترض المرء، ان حركة النهضة إستقلت بالمعنى النسبي عن القرارات الاممية للتنظيم الدولي، فإن هذا الاستقلال، لا يعني خلع ثوب الجماعة. انما هو شكل إصلاحي بمعايير الاليات المتبعة حتى الان في التنظيم الدولي. لكنها لا تعني الانفصال التام عن الجماعة. وحتى يتم ذلك، عليها ان تتخلى كليا عن المرجعية الدينية، والانتقال الجذري للعمل المدني والسياسي وفق القوانين التونسية الخالصة.

مع ذلك، يمكن القول، ان خطوة حركة النهضة، تعتبر نموذجا ايجابيا بالمعايير النسبية. يمكن ان تقدم مرشدا لفروع الجماعة الدولية وخاصة في فلسطين. الذين هم احوج ما يكونوا، ان كانوا حقيقة رواد مقاومة، لان يوطنوا انفسهم في التربة الوطنية، والالتزام ببرنامج الاجماع الوطني، وطي صفحة الانقلاب السوداء والعودة لحاضنة الشرعية الوطنية.

[email protected]

[email protected]    

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط