الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهبات الشعبية ....تخلق الإبداعات

الهبات الشعبية ....تخلق الإبداعات

تاريخ النشر: 2016-01-14 | 09:00

الهبة الشعبية الحالية مضى على إنطلاقتها أكثر من مئة يوم...وعدد الشهداء فيها وصل الى المئة وسبعة وخمسون شهيداً...والأسرى فاق عدهم الثلاثة ألآلاف أسير....وفي هذه الهبة الشعبية تحققت انجازات سياسية ومعنوية،وان كانت لم تصل حد التحول الإستراتيجي بإنكفاء الإحتلال عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967،أو تفكيك أي من أشكاله وتمظهراته العسكرية والسياسية والأمنية والإقتصادية وغيرها.

ومن اجل السيطرة على هذه الهبة ومحاصرة مفاعيلها وتأثيراتها وتداعياتها،ومنع تطورها وتواصلها إستخدم الإحتلال كل أشكال وانواع العقوبات،بما فيها القوانين والتشريعات العنصرية،وبما يشمل قوانين الطوارىء الإنتدابية،وكذلك كانت العقوبات الجماعية،من خلال اغلاق مداخل وداخل القرى والبلدات المقدسية بالمكعبات الإسمنتية،بهدف شل كافة مظاهر الحياة الطبيعية فيها من حرية الحركة والتنقل الى صعوبة الوصول الى المؤسسات التعليمية والمدارس والمراكز الطبية،وكذلك تقييد حركة المواصلات بشكل كبير،بما يعيق سكان تلك القرى من الوصول الى مركز مدينة القدس واعمالهم ووظائفهم ومدارسهم وجامعاتهم وحتى المستشفيات وغيرها،والإحتلال لم يكتف بذلك،بل عدم نجاحه في كسر إرادة المنتفضين وتطويعهم بهذه الأساليب والإجراءات والعقوبات،دفع به الى سن المزيد من القوانين والتشريعات العنصرية والقمعية،واتخاذ المزيد من القرارات من قبل "الكابينيت" الإسرائيلي ووزير الجيش والشرطة والداخلية الإسرائيليين،وكذلك المحاكم الصهيونية بمختلف درجاتها ومستوياتها،حيث كانت القرارات بهدم بيوت الشهداء،ومنفذي العمليات التي يقتل ويجرح فيها إسرائيليين،وفي هذا الإطار جرى هدم وإغلاق العديد من منازل الشهداء والأسرى،كما جرى مع الشهداء علاء أبو جمل وبهاء عليان ومهند الحلبي ومعتز قاسم وابراهيم العكاري،ومنفذي عملية مستوطنة إيتمار المعتقلين في سجون الإحتلال،والأسير محمد أبو شاهين وغيرهم من الشهداء والأسرى،ومن قبلهم جرى هدم وإغلاق منازل الشهداء عدي وغسان ابو جمل ومحمد جعابيص ومعتز حجازي وعبد الرحمن الشلودي.

الإحتلال كان يراهن بأن تلك العقوبات الجائرة والظالمة والا إنسانية واللا اخلاقية والمتعارضة مع كل القوانين والتشريعات والمواثيق الدولية،قد تشكل عقوبة رادعة وضاغطة على اهالي الشهداء ومحيطهم،لثني أبناء أسرهم وعائلاتهم،من السير على هدي من سبقوهم من شهداء وأسرى ومقاومين،وبأن أسر هؤلاء لن تكون لهم أية حاضنة تقف الى جانبهم ترعاهم،تساندهم وتدعمهم،على اعتبار أن أي دعم قد يقدم لهم مادياً او معنوياً عن طريق السلطة او القوى والأحزاب،قد يعرض مقدميها الى الإعتقال والسجن تحت حجج وذرائع دعم "الإرهاب" المقاومة.

هنا كان قرار وخيار الشعب والحراكات الشبابية والشعبية،عبر مبادرات يشارك فيها اوسع طيف من أبناء شعبنا،بشكل علني واسع،فكانت التجربة الأولى بهذا الزخم والحجم الكبير في مخيم شعفاط،وإعادة بناء بيت الشهيد العكاري،وتوفير بيت بديل له في زمن قياسي،ولتتدحرج وتطور تلك التجربة،ومن المخيم امتدت الى نابلس،والجمع والتبرع لإعادة بناء بيوت أسرى عملية "إيتمار" ومنها الى العيزرية ومخيم قلنديا وغيرها من القرى والمدن الفلسطينية،ولتكن تجربة إعادة بناء منزل الشهيد مهند الحلبي،والتي منها توسعت المبادرات لكي تصل وتمتد الى الجامعات والمؤسسات التعليمية،وحتى وجدنا بان الأطفال أصبحوا جزء من تلك المبادرات والتبرع بمصروفهم اليومي

سياسات وعقوبات الإحتلال الجماعية اعطت نتائج وردود فعل عكسية،بحيث ان تلك العقوبات الجماعية،زادت ووسعت من دائرة التضامن والتعاطف مع اهالي الشهداء والأسرى،بحيث لم يبق ذلك في إطار النخب الفوقية والفصائل والأحزاب،بل أضحى ذلك يحفر جذوره عميقاً في اوساط الجماهير والحراكات الشبابية

ولم تكن مبادرة أو إبداع إعادة إعمار بيوت الشهداء والأسرى او توفير بيوت بديلة لهم،او مساعدتهم على تدبر امور حياتهم بعزة وكرامة،هي الوحيدة في هذه الهبة الشعبية المستمرة والمتصاعدة،بل كانت هناك مبادرة رائعة اخرى برفض قرارات الإحتلال واوامره،والخضوع لأوامر إبعاده،حيث تمرد الأسيران سامر أبو عيشه وحجازي أبو صبيح من القدس على أمري إبعادهما عن مدينة القدس لمدة خمسة وستة وشهور،الصادرة عن ما يسمى بقائد الجيش الى خارج حدود ما يسمى بلدية القدس،تحت ذريعة انهما يشكلان خطراً على امن الإحتلال وجمهوره،وقد لجوئهما الى مقر الصليب الأحمر في القدس بتاريخ 25/12/2015،وليجري اعتقالهما من داخل مقر الصليب الأحمر،من قبل وحدة خاصة من قوات الإحتلال في السادس من كانون ثاني/2016،وقد رفضا إطلاق سراحهما مقابل الموافقة على الإبعاد.

مبادرة تحويل التضامن مع اهالي الشهداء والأسرى من عمل نخبوي وفوقي الى عمل شعبي وجماهيري،شكل ويشكل حاضنة شعبية هامة وضرورية ونقلة نوعية في إطار التلاحم والتكاتف بين أبناء شعبنا،وكذلك هي مبادرة "مش طالع" التي بادر اليها الأسيران سامر أبو عيشه وحجازي أبو صبيح،والتي شكلت تحد وتمرد على قوانين وإجراءات وقرارات الإحتلال العنصرية والظالمة.

في هذه الهبة الشعبية المتواصلة،انا واثق بأن شعبنا وجماهيرنا وشبابنا يجترحون الكثير من المبادرات والإبداعات الخلاقة في سياق ومعمان العمل والفعل،مبادرات من شأنها مع تواصلها ان تعمق من ازمة العدو الصهيوني،وتزيد من خسائره من جهة،ومن جهة اخرى ستنجح في أن تشكل عامل ضغط قوي على فصائلنا واحزابنا من اجل أن تنخرط بشكل قوي في هذه الهبة الشعبية،لكي ترسم لها هدف محدد وواضح إنهاء الإحتلال للأراضي المحتلة عام 1967 والحرية والإستقلال،عبر توحيد الركائز الوطنية العامة،وبالذات الركيزتين السياسية والتنظيمية،وكذلك هذه الهبة ستدفع طرفي الإنقسام (فتح وحماس) الى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء الإنقسام وإستعادة الوحدة الوطنية من خلال استراتيجية موحدة.

 

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط