الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهبة الشعبية بين التصعيد ومحاولات الاحتواء

ما تشهده أرضنا الفلسطينية في الضفة والقدس وحتى الدعم المعنوي والتضامن من غزة،، والذي ما زال مستمراً وسيستمر له هدف أساسي واحد فقط لا غير ألا وهو إنهاء الاحتلال ونيل الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، ولن يتوقف بوضع كاميرات المراقبة في المسجد الأقصى، لأن القضية الفلسطينية أكبر من أن يكون سقفها تلك الكاميرات البلاستيكية التي تقيد حركة الفلسطينيين في القدس أو منحهم حرية وهمية تحت مراقبة تلك الكاميرات، إن لهذه الهبة الشعبية دوافع وطنية أساسية بعيدة كل البعد عن الواقع الاجتماعي الحياتي كما يسوق لها الاحتلال والتي لخصها وحصرها في حالة اليأس وتأزم الوضع المعيشي وانعدام الأفق المجتمعي لهؤلاء الشباب المقاومين لإلقاء اللوم على السلطة الوطنية وتحميلها المسؤولية تجاههم واتهامها بالتحريض، فلو تابعنا محاولات وعمليات الطعن التي نفذها الشباب الفلسطيني لوجدنا أن من قام بمعظمها أنهم من عائلات تتمتع بمستوى معيشي رغد وهذا إن دل فإنما يدل على أن الدافع وطني محض وأن هؤلاء المواطنين متوسط أعمارهم مابين الثامن عشر والخامس والعشرين أي أنهم وليدوا التسعينات، وهذا يدل على أن أجيالنا المتعاقبة لم تترك وطنها ينزف دون أن يجد من يضمد جراحه بحجره وسكينه، ومن هنا فعلى الاحتلال أن يستخلص العبر ويسلم بالمسلمات التي يفرضها الواقع الفلسطيني وأن يخضع لمطالب الشعب الفلسطيني الذي أقرتها القوانين والقرارات الدولية، رسالة يوجهها شبابنا الفلسطيني للعالم بأسره بأن لا حق يضيع وراءه مطالب بل مدافع وسينتزع حقه، فكل المحاولات التي يتم رسمها على ملامح هذه المرحلة ستبوء بالفشل، وكل محاولات رئيس حكومة الاحتلال ستفشل والتي يحاول بها خداع العالم والوفود القادمة من أجل احتواء هذه الهبة الشعبية.

رغم أن هذه الهبة الشعبية مازلت محصورة بأعمال مقاومة شبة فردية تتمثل بإلقاء الحجارة وعمليات الطعن ضد المستوطنين وجنود الاحتلال بعيداُ عن استهداف المدنيين الإسرائيليين في الضفة والقدس وأراضي ال48 الأمر الذي يعكس مدى أخلاقيات النضال الفلسطيني وثقافته النضالية ويوجه رسالة للعدو الإسرائيلي بأن نضالنا ليس إرهاباً كما يسوق له الاحتلال إعلاميا إنما هو دفاعاً عن قدسنا وأرضنا الفلسطينية بعكس ما يمارسه الاحتلال من إرهاب يتمثل في الإعدامات الميدانية المتعمدة وترهيب للمواطنين الفلسطينيين والذي جاء آخره بما تقدم به نتنياهو باقتراح بسحب الهويات الزرقاء من مواطني بلدة شعفاط وهذا مؤشر خطير سابق من نوعه.

إن الحراك السياسي للرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية بالتوازي مع الصمود الميداني أحيا القضية الفلسطينية وفرضها على الأجندة الدولية بعد أن تم تسويفها بفعل المتغيرات الإقليمية وما تشهده المنطقة العربية من فوضى فرضتها الصهيوأمريكية كان الهدف الأساسي منها دفن القضية الفلسطينية، وأن هذا الحراك هو جزء من النضال الفلسطيني والمعركة السياسية في التصدي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي وغطرستها بالرغم مما تتعرض له من ضغوطات دولية وصلت حد التهديد بتجميد المساعدات المالية لخزينة السلطة التي من خلالها تدفع رواتب النسبة الأكبر من أبناء شعبنا الذين يفوق تعدادهم 250 ألف, إذا ما أضيف لهم الأسرى والشهداء والحالات الاجتماعية والبطالة الدائمة، وهذا يعتبر مكافأة أمريكية للاحتلال الإسرائيلي ودعماً لما تمارسه ضد الشعب الفلسطيني من جرائم.

ومن جهة أخرى فإن جولات كيري ولقاءاته المكوكية مع القيادة الفلسطينية والأردن والإسرائيليين نلاحظ من خلالها مدى إصراره على ربط اسم المسجد الأقصى بــما يسمى بــ "جبل الهيكل" دون أي وازع قانوني أو سياسي وهذا يعكس مدى التساوق الأمريكي مع المنطق الإسرائيلي وكذلك إتباع الأمين العام للأمم المتحدة لنفس النهج الأمريكي في الوقت الذي يجب أن يكون فيه أكثر التزاماً بقرارات الشرعية الدولية، وعلى الرغم من لقاء كيري بالرئيس محمود عباس إلا أن هدفه الأساسي هو حثه ومطالبته باحتواء الأحداث وعدم التصعيد واستبعاده عن المشاركة الفعلية في خطوات هامة وضرورية من المفترض اتخاذها فيما يخص المسجد الأقصى وحصر هذا الأمر بين الأردن ودولة الاحتلال في تجاهل منه بأن القدس الشرقية بما فيها المسجد الأقصى هي من مسؤوليات القيادة الفلسطينية كباقي حدود حزيران لعام 1967.

ولهذا فإنه بات من الضروري المطالبة بإلغاء القرارات الإسرائيلية بإغلاق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس وإعادة فتحتها من جديد الأمر الذي يعزز التواجد الفلسطيني الرسمي في القدس.

وعليه فإن كل ذلك يشير إلى المحاولة بالالتفاف على جوهر الصراع وفرض القبول بأرباع الحلول الوهمية، وهذا يستوجب العمل على دعم هذه الهبة الشعبية وتعزيز مقومات الصمود الشعبي للشباب الفلسطيني المقاوم للحيلولة من عدم القفز عن جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وهو الاحتلال الذي يجب أن يقتلع من أرضنا الفلسطينية.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط