تاريخ النشر: 2015-12-26 | 10:17
تاريخ النشر: 2015-12-26 | 10:17
يلاحظ بأنّ الهبّة بدأت تخبو بعض الشيء في الأراضي الفلسطينية، والمتتبع للأحداث، لاحظ بأنه مرَّ أكثر من أسبوعٍ على هدوء دون أية عمليات، ولكن أحيانا تثور ردود أفعال هنا وهناك، وذلك بسبب استمرار حجز جثامين الشهداء، بالإضافة إلى استمرار اقتحام باحات الحرم، واستفزازات قطعان المستوطنين في اقتحاماتهم اليومية هناك، ولهذا تبقى هناك بعض ردود أفعال من قبل الشبان الفلسطينيين، وهذه الهبة إن استمرّت بشكلها الحالي فلا ترقى لتسميتها بانتفاضة فهناك الكثير من العوامل التي ما زالت غائبة، فقطاعات كثيرة من الشعب لا تشارك فيها، ولهذا تبقى هبة من شبان غاضبين ومحدودة على نطاق التماس.
فإسرائيل تواجه هبة من نوع جديد، ولهذا تحاول جاهدة وقفها عبر الاعتقالات المستمرة لأبناء الضفة الغربية والقدس المحتلة، ولكن تجد صعوبة في وقفها على الرغم من سياسة القمع والقتل والتنكيل التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني. فمن دون أحداث تغيير في سياستها ووقف الاستيطان والجلوس للتفاوض على الحل النهائي للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني ستظل الهبة أو أية ردود أفعال تثور أحيانا وتخبو أحيانا .
إن سياسة إسرائيل المستمرة في عقاب شعب يتوق للحرية، وإقامة دولته على حدود الرابع من حزيران، ستبقي الشعب الفلسطيني في حالة ثوران، لأنه يريد إنهاء معاناته المستمرة على الحواجز، ومن اعتداءات قطعان المستوطنين الذين تمادوا في الآونة الأخيرة في اعتداءاتهم بحق المواطنين الفلسطينيين، والعالم رأى وحشيتهم بحق الأطفال الفلسطينيين، ولم يسلم منهم حتى الأطفال الرضع وتم حرق الطفل دوابشة وعائلته، حينما كانوا نائمين، وهذه الاعتداءات أشعلت غضب الفلسطينيين وثاروا لكي ينهوا معاناتهم، ويريدون من خلال هبتهم بأن يكون هناك دولة فلسطينية بحدود آمنة بلا مستوطنات على أراضي الضفة الغربية، والأراضي المحتلة من مدينة القدس الشرقية .
فالهبة إن خبت لحين فإنها تثور في حين آخر، لأن الاحتلال ما زال يقمع ويقتل بشراسة شعبا ملّ من العيش تحت احتلالٍ لا يرحم..