تاريخ النشر: 2016-03-27 | 10:59
تاريخ النشر: 2016-03-27 | 10:59
محمد هو الابن البكر لحسين ريان ، ولد عام ١٩٤٥ ، من قرية القسطينة التي تقع على طريق القدس غزة وتبعد ٤٢ كم عن غزة و٢٧ كم عن الرملة
عند عمر سنتين اصيب محمد بالحصبة، هذا الفيروس الذي كان يقضي على اكثر من مليون طفل في العالم سنويا، كان هذا الفيروس يفتك باطفال الفلاحين والقرى، ولا يسلم منه الا طويل العمر، شكرا للسيد Maurice Hilleman الذي اكتشف اللقاح الذي يحمي اطفال العالم من هذا الفيروس القاتل
لم يمت محمد بالحصبة بل صارعها وتغلب عليها ولكنها تغلبت على عينية واصابته بالعمى شبه الكلي
حاول اهله ان يعالجوه عند طبيب يهودي في مستوطنة يهودية اقيمت على ارض المطار الانجليزي فوق اراضي قرية تعبيا ، اسموها اليهود بير توفيا ، لم ينجح هذا الطبيب في علاج عيني هذا الطفل المسكينكان محمد يصرخ ويبكي كثيرا من شدة الالام التي تسري في عينيه، دون مغيث او دواء او طبيب
في ايار ١٩٤٨ هُجر اهالي القسطينة بما فيهم عائلة حسين ريان غربا الى المجدل، كما هُجر كثيرا من اهالي القرى الفلسطينية خوفا من قوات الهجناة اليهودية التي كانت تقتل الرجال وتبقر بطون النساء وتغتصب الفتيات
في طريق الهجرة ، رمى حسين ريان طفله الاعمى كثير الصراخ وعديم الفائدة، رموه في خربة الطراطير في قرية تل الترمس التي تبعد مسافة واحد ونصف كيلو متر عن القسطينة
فضلوا ان يحملوا بعضا من ملابسهم البالية واغطيتهم وشيئا من القمح والشعير لتساعدهم على قضاء معيشتهم في هذه الهجرة التي اعتقدوا انها سوف تستمر لايام قليلة ثم يعودون الى قريتهم وطفلهم؟!
ولكن عمر الشقي بقي، عثر احد رجال قريتهم على الطفل محمد وحمله على بغلته وبحث عن اهله واوصله اليهم في المجدل، هل كان اهل محمد ريان سعداء بعودة طفلهم المريض كثير الصراخ اليهم؟!
شنت الطائرات اليهودية غارات متتالية على المجدل وقصفت جموع القرويين بالقيازين مما اوقع الهلع في قلوبهم ودفعهم لمواصلة هجرتهم باتجاه غزة. هاجر الى قطاع غزة من مختلف انحاء فلسطين حوالي ٢٠٠ الف لاجئ فلسطيني انضموا الى ٦٧ ألف مواطن هم سكان القطاع الاصليين، اصبح عدد اللاجئين في عام ٢٠١٦ حوالي ١.٢ مليون نسمة من مجموع ١.٨ مليون نسمة هم سكان قطاع غزة
وصلت عائلة حسين ريان الى خانيونس وسكنت عند احد عائلات البيوك الذين نظفوا لهم البايكة واسكنوهم فيها.
شهدت تلك الفترة صور من التضامن والتعاضد الفلسطيني حيث فتح اهل غزة بيوتهم للمهاجرين وتقاسموا معهم لقمة الخبز ونصبوا لهم الخيام في مزارعهم وبياراتهم، قصص التضامن مازالت ترويها الجدات والاجداد لاحفادهم في ليالي الشتاء الباردة كي لا ننسى الفضل بيننا
نصبت المنظمة الامريكية الكويكرز الخيم وأقامت عددا من المخيمات لايواء اللاجئين في مختلف مدن قطاع غزة،
انتقلت عائلة حسين ريان، بعد ان قضت ستة شهور في بايكة عائلة البيوك، الى احدى الخيم في المخيم الذي اقامته الكويكرز على ارض محروس فارس في وسط مدينة خانيونسن
كانت الكويكرز توزع يوميا وجبة عذاء واحدة على كل عائلة من عائلات اللاجئين المقيمين في المخيم
في عام الثلجة سنة ١٩٥٠ هبت العواصف وتساقطت الثلوج الغزيرة وتقطعت الخيم وسقطت فوق رؤوس المُهجرين الغلابة، مما اضطر الكويكرز الى نقلهم الى المدارس
نقلت عائلة ريان المكونة من خمسة افراد لتسكن، مع اربع اسر اخرى من المُهجرين، احدى غرف مدرسة ابن خلدون التي تقع في شرق شارع البحر في خانيونس، كانت خرق من الخيش البالي تفصل بين هذه الاسر المختلطة والغريبة عن بعضها البعض
في ايار ١٩٥٠ أنشأت الامم المتحدة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الانروا التي اصبحت هي المسؤولة عن اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، الضفة الغربية، الاردن، لبنان وسوريا
قررت الانروا بناء مأوىً لكل عائلة من عائلات اللاجئين في قطاع غزة، كان نصيب عائلة حسين ريان، المكونة من الجد والجدة والوالدين والطفل محمد الاعمى، مأوىً من غرفتين مساحته حوالي ٧٠ م²، حيطانها من الطين وسقفها من الكرميد، لها حوش وسور يحيط بالغرفتين. بنت الوكالة في هذه المرحلة حوالي ٤٨ الف وحدة سكنية في ٨ مخيمات في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
كانت الانروا مسؤولة عن جميع الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للاجئين الفلسطينين، فكانت تقدم لهم اعانة عينية من المواد التمونية "المؤن" مرتين كل شهر تسد به رمقهم وتطفئ جوعهم وتلهيهم عن التفكير باسباب ما آلوا اليه!!!
كانت عائلات اللاجئين من الاباء والامهات، ويصحبهم بعضا من الاطفال للفرجة والفسحة، تستيقظ مبكرا يوم قبضة المؤن، وتذهب الى مركز التموين الوحيد في خانيونس شرق السكة حاملة سلالها واكياسها الصغيرة والكبيرة وكرت التموين لتستلم حصتها من المؤن
قبضة المؤن كانت تتكون من الطحين والارز والزيت والسكر والفول والعدس واحيانا التمر ، كما كانت تمدهم الانروا بصرة من الملابس القديمة مرة او مرتين كل سنة، وكذلك اغطية عبارة عن بطانيات سوداء مرة كل سنة. امام المؤن كان يتواجد عددا من الدكاكين الصغيرة لشراء ما يبيعه اللاجؤون مما يقبضونه من مواد غذائية ليتدبروا بثمنها حياتهم ويصرفوا على تعليم ابنائهم في الجامعات!!!
النساء الحوامل كانت تلقى رعاية خاصة من الانروا التي توزع عليهن بعض الاغذية واللحوم المعلبة حفاظا على صحتهن ولتشجيعهن على متابعة الفحص الطبي لهن ولجنينهن اثناء الحمل، وكذلك متابعة تطعيم المواليد والاطفال، لذلك فان معدلات تغطية الاطفال الفلسطينيين بالتطعيمات الاساسية كانت مرتفعة جدا، مما ساعد في وقاية صحة الاطفال اللاجئين وحمايتهم من الامراض رغم بؤس الحياة التي يعيشونها
الطعمة هي الاسم الذي كان يطلقه اللاجؤون على مراكز التغذية التي اقامتها الانروا لاطعام اللاجئين، في خانيونس كانت الطعمة، غرب المخيم، تقدم وجبات الغذاء من الطبيخ الساخن والخبز الابيض الرقيق، بالاضافة الى الفاكهة لفقراء اللاجئين من العائلات كبيرة العدد وللاطفال والنساء الذين يعانون من فقر الدم وسوء التغذية. تذهب الام مع اطفالها حاملة كرت الطعمة وتقف في الطابور الطويل لساعات طويلة حتى يصلها الدور وتدخل لتستلم حصتها اليومية من الاكل، بعد ان يوقع الموظف في الخانة المخصصىة لهذا ليوم. تجلس الاسرة على طولات وكراسي من البلاط، وتتناول حصتها من الاكل داخل الطعمة في اطباق وملاعق من الالمونيوم. كانت الطعمة تقدم للمواليد والاطفال أطعمة خاصة كالكاكاو والمهلبية والرز بالحليب وصفار البيض
يتم تفتيش الجميع على الباب الخارحي للطعمة، كي لا تحمل الام او احد اطفالها معه شيئا من هذا الاكل اللذيذ لاحد الاولاد الغائبين او المتأففين، او للزوج الذي يستحي من الوقوف طويلا في الطابور بين مشاكسة الاولاد ونميمة النساء وصراخهن، لم تكن النساء يعدمن الحيلة لتهريب شيئا من هذا الطعام محشوا داخل رغيف من الخبز، او مخبأ داخل علبة حديد او بلاستيك هربتها معها الام داخل عبها او في سروال طفلها او بين لفة رضيعها!!!
في مراكز الطعمة كانت الانروا توزع الحليب السائل على أسر اللاجئين. يستيقظ احد افراد الاسرة من الابناء او البنات ويغدون صباحا حاملين طناجرهم الصغيرة والكبيرة وبطاقات الحليب لاستلام حصتهم اليومية من الحليب الساخن، يقفون في الطابور الطويل ايضا ويستلمون الحليب الحلو للشرب، والمالح لعمل اللبنة والجبجب او لخلطه مع الرده واطعامه لصغار البط
الحليب الحلو كان يوزع ايضا صباح كل يوم دراسي على تلاميذ المدارس الابتدائية في مدارس اللاجئين، تحت اشراف المدرسين الذين كانوا يراقبون الاولاد الذين يحاولون الهروب وعدم شرب الحليب وابتلاع حبة زيت السمك الصغيرة الصفراء المستديرة وذات الرائحة النفاذة. بعض التلاميذ كانوا يهربون من ذلك بتفضيلهم العمل في توزيع الحليب على زملائهم وغسل الاواني والاكواب بعد استخدامها على شرب هذا الحليب الذي كانوا يصفونه بالزناخة والرائحة الكريهة!
الخدمات الصحية للاجئين في خانيونس بما فيها رعاية الحوامل والاطفال والولادة كانت تُقدمها عيادة الوكالة الوحيدة التي اقيمت اولا في وسط مخيم خانيونس على شارع البحر ثم انتقلت الى غرب مخيم خانيونس على شارع البحر ايضا
عانى اللاجؤون من ضيق بيوتهم وزحمة مخيماتهم ونقص في المياه ومواد التنظيف رغم الحمامات العامة التي انشأتها الانروا، في خانيونس كان هذا الحمام بالقرب من عيادة الانروا وسط المخيم، تذهب الام واطفالها حاملة معها بعضا من الملابس ليتحمم الجميع بالماء الساخن بعد ان يتم صرف لهم عددا من قطع الصابون
كما زودت الانروا مخيمات اللاجئين بحنفيات عامة لتوزيع المياه على سكان المخيم، تنقل النساء المياة من هذه الحنفيات، بعد ان تقف في الطابور منتظرة لدورها، بواسطة الجرار والعسليات والاباريق من الفخار. كان عدد قليل من جرار المياه تكفي لتسد حاجة البيت من المياه لاستخدامها في الشرب والطهي والوضوء والاستخدامات الكثيرة الاخرى مقارنة بكميات المياه الهائلة التي يستهلكها الفرد في ايامنا هذه
كما بنت الانروا بين أزقة المخيمات المراحيض العامة وبنت مجمعات للقمامة ووظفت عمالا لنظافة شوارع المخيم الرملية وتكنيسها ولجمع القمامة من هذه الزبالات وللاشراف على نظافة المراحيض العامة
وبالرغم من ذلك فقد انتشر البق في حيطان الطينة لبيوت اللاجئين، وكانت البراغيت والقمل ترعى وتُفقس السيبان في رؤوس الاطفال والكبار، رغم ما تعانيه الامهات من تعب في تنظيف شعرهن وشعر اطفالهن بمشط العظيم متلاصق الاسنان الرفيعة، وبالبحث عن البراغيت والسيبان بين خصلات شعرهن وعلى فروة رؤوس ابنائهن، لقد عانى الجميع من هذه الحشرات التي ازعجت منامهم ومصت دمائهم واثرت على صحتهم
كانت الانروا تقوم برش بيوت اللاجئين واطفالهم وكبارهم وتلاميذ المدارس وغرفها ببودرة ال د.د.ت. للقضاء على هذه الحشرات المتطفلة على اجساد ورؤوس اللاجئين وابنائهم الضعفاء والفقراء
قبل دخول فصل الشتاء، كان الأهالي يعملون على كحت حيطان بيوتهم، واعادة تطيينها مرة كل سنة، من اجل القضاء على البراغيث والقمل داخل شقوق هذه الحيطان الطينية
كما كانت الانروا توزع على كل عائلة من عائلات اللاجئين سيراج من الكاز له قاعدة تعبأ بالماء من اجل جذب البراغيت والقمل ولقضاء عليها، كما وزعت الانروا على العائلات مصائد من الشبك الناعم لصيد الذباب الذي يكثر في بيوت اللاجئين وفي شوارعهم
في عام ١٩٥٤ دخل الطفل الاعمى محمد ريان مدرسة الشيخ جميل الابتدائية المقامة من الخيام شرق مخيم خانيونس والتي انتقلت بعد ان تم اعادة بنائها بالطوب وسقفها بالكرميد الى وسط جنوب المخيم بجانب مدرسة الشهيد احمد عبدالعزيز الاعدادية للاجئين.
بعد ثلاث سنوات قضاها هذا الطفل شبه الاعمى في مدرسة الشيخ جميل، لم يستطع مواصلة دراسته بين الاطفال، لذلك نقلته الانروا صحبة ٦ من اقرانه من مختلف مدارس قطاع غزة الى مدرسة المكفوفين التابعة للاتحاد اللوثري العالمي في القدس على جبل المطلع
اشترت الانروا ملابس واحذية جديدة للاطفال المكفوفين لتليق بطائرة قوات الطوارئ الدولية والتي سينتقل بها هؤلاء الاطفال من مطار غزة الصغير والتابع لهذه القوات الى مطار بيروت الدولي
لكن للاسف وصل محمد ريان مطار بيروت الدولي حافي القدمين بعد ان استأثر والده بالكندرة التي اشترتها الانروا لولده محمد لكي يسافر بها الى القدس. فجعت مندوبة الوكالة من منظر الاطفال الفقراء وملابسهم الرثة ومن هذا الطفل حافي القدمين.
حبست مندوبة الوكالة الاطفال في غرفة من غرف المطار واسرعت بسيارتها واشترت احذية جديدة من مختلف الاشكال والمقاسات وألبستها في اقدام الاطفال الصغيرة، هل تعاطفت مندوبة الوكالة مع هؤلاء الاطفال المعثرين ام خافت على ان يشوه هؤلاء الغلابة منظر المطار الجميل، ويزعجون السواح القادمين من مختلف دول النفط حديثة النعمة؟!
قضى محمد ريان ٩ سنوات في هذه المدرسة الداخلية تعلم فيها القراءة والكتابة بلغة بريل لمدة ٦ سنوات وقضى الفترة الاخرى في تعلم صناعة الخيزران والمكانس والفُرش من قش النخيل والياف شجر جوز الهند
كانت هذه المدرسة الداخلية كريمة جدا مع اطفالها المكفوفين، تعلمهم وترعاهم وتحافظ على صحتهم، وتقدم لهم وجبات الطعام الدسمة مع كميات وفيرة من اللحوم التي يحبها محمد ريان، ويأكل منها بشراهة حصته وما زاد من حصة اقرانه الاطفال، مما ادى الى اصابته بالنقرس عندما تقدم به العمر
كانت المدرسة تنظم لهم الرحلات الى مختلف مناطق القدس حيث كانوا يصلون في المسجد الاقصى المبارك ويتجولون في كنيسة القيامة، كما زاروا اريحا وبياراتها ومزارعها وحدائق اريحا ومنطقة وادى الجوز ودير قرنطل المقام على جبل قرنطل
في وقت العصرية كان يخرج الاطفال للتنزه واللعب في غابة الزيتون على جبلي المطلع والمكبر المحيطة بالمدرسة، فتستقبلهم الام وديعة بالشاي الساخن والاحاديث العذبة والابتسامة الانسانية وما تيسر لها من كعك القدس وحلقوم الشام، كانت تحدثهم عن تجربتها وعملها كممرضة في مساعدة المرضى في مستشفى المطلع، وتحكي لهم بمرارة عن قصة ابنها العاق الذي تبنته وعلمته وكبرته، وعندما صار في العشرين من عمره باق العشرة ولم ينفع معه المعروف وقابله بالمتلوف؟!
كل سنة كان محمد ريان يقضي اجازته الصفية بين اهله في خانيونس، يرجع اليهم محملا بالزبيب والقطين وزيت للزيتون والملبن وكعك القدس بالسمسم، يرجع اليهم محملا بالهدايا التي اشتراها من مصروفه الشخصي الدينار والنصف الاردني الذي تعطيه له الجمعية شهريا، أو مما يكسبه من عمله خارج الدوام في صناعة الخيزران والمكانس. في احدى الزيارات رجع لاهله وهو يحمل عقالا وحطه لوالده وثوب مطرز لوالدته وعشرين دينار وفرها من مصروفه وعمله
رجع محمد ريان سنة ١٩٦٣ الى غزة كما غادرها بطائرة قوات الطوارئ الدولية وعمل صحبة زملاءه في نفس المهنة التي تعلمها في مركز المكفوفين التابع لجمعية اتحاد الكنائس في مدينة غزة، عمل لمدة سنة باجر زهيد مما اضطره للتفكير بالعودة الى القدس
رجع محمد ريان الى القدس صحبة احد زملائه مع احد القوارب الصغيرة، التي كانت تصل ميناء غزة من بيروت محملة بالتفاح الامريكي الاحمر ليأكله اغنياء غزة وبالات الملابس المستخدمة لتباع في الاسواق على فقراء غزة.
ترجع هذه القوارب بعد ان تفرغ حمولتها وتحمل معها من غزة الجلود المدبوغة وبذور الخروع وقلوب اللوز الجاف وعددا من الشباب الباحثين عن العمل في بلاد الله الواسعة. وصل محمد ريان الى بيروت بالمركب ثم سافر الى دمشق فعمان فالقدس بالسيارة، وعاد ليعمل في نفس المدرسة التي تخرج منها
عمل في المهنة التي تعلمها في القدس حتى قبل حزيران ١٩٦٧ حيث رجع الى غزة قبل الحرب على متن احدى طائرات شركة عالية من مطار قلنديا الى مطار القاهرة ثم الى غزة بالسيارة
استقر الشاب محمد ريان في غزة وعاش حرب حزيران ١٩٦٧ وذاق ويلاتها وهرب مع الهاربين الى احراش خانيونس، انتهت الحرب باحتلال اسرائيل قطاع غزة وسيناء والجولان.