الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهدايا المجانية لنتنياهو تفتح شهيته العدوانية

الهدايا المجانية لنتنياهو تفتح شهيته العدوانية

تاريخ النشر: 2019-04-06 | 21:56

لم يكن بودي ان اكتب عن الهدايا المجانية التي قدمها الرئيس الأميركي ترامب لنتنياهو، فهي تتساوق وتتوافق مع السياسة الأميركية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي منذ قبل عدوان حزيران 1967.

فلا جديد فيها غير تزامنها مع الحملة الانتخابية هذه المرة وفيما عدا ذلك فهي قائمة وبأوجه مختلفة بين هذه الإدارة او تلك.

لكن الذي دفعني للكتابة هي الهدايا والجوائز لمجانية غير المبررة وغير المفهومة لا في طبيعتها ولا في زمانها التي قدمها الرئيس بوتين إلى نتنياهو. دون تناسي موافقة معظم الحكام العرب وخاصة في الخليج ممن غيروا البوصلة النضالية وباتت إيران عدوتهم الأولى وإسرائيل المغتصبة والمحتلة للأرض العربية صديقة لهم. واكاد أقول بأن الأغلبية العظمى من الحكام العرب تعمل كل ما في وسعها وتسخر امكانياتها لإعادة انتخاب نتنياهو مرة أخرى – ربما فيما عدا فلسطين والأردن وسوريا ولبنان -لكون الدول الأربع الأخيرة هي المتضررة مباشرة من إعادة انتخابه.

فالهدايا المجانية والتسويات الواردة في صفعة القرن جميعها تتركز على حساب أراضي الدول الأخيرة، على الأقل في المدى المنظور او المحسوب، فهدايا ترامب الوقحة فيما يتعلق باعترافه بالقدس الموحدة عاصمة للكيان وبالجولان السوري كجزء من السيادة الإسرائيلية عليها وكذلك بالنسبة إلى مزارع شبعا وكفر شوبا والغجر بالإضافة الى الضفة الغربية وإمكانية خسارة الأردن لبعض أراضيه وفقا لما يتم تداوله وتسريبه عن محتوى صفعة القرن.

أليس من الغريب أن تتوافق مصالح العديد من الدول العربية وأميركا وروسيا فيما يتعلق بضرورة تقديم هدايا وجوائز مجانية على أطباق ذهبية لنتنياهو الغارق حتى أذنيه في قضايا الفساد.

فقد كان على قاب قوسين أو أدني من خسارة محتملة للانتخابات بعد قيام المدعي العام الإسرائيلي بنشر ملفات الفساد المتهم بها وإعلان نيته محاكمته.

ما يعنيني في هذا السياق هو هدايا الرئيس الروسي بوتين المجانية إلى نتنياهو. وبالمناسبة فهي لا تتعلق برفات الجندي الذي قُتل في معركة السلطان يعقوب وإنما في ثلاث هدايا مجانية أخرى هي: عدم تسليم الخبراء السوريين بطاريات تشغيل صواريخ أس 300 حتى تاريخه وإبقائها حصرا بيد الروس وثانيا عدم اعتراضه ميدانيا (عسكريا)على الغارات الإسرائيلية فوق سوريا بما فيها مناطق تنتشر فيها قوات روسية (حلب وجنوب دمشق) وثالثها ضغوطه المستمرة على إيران لسحب قواتها من سوريا بما فيها حزب الله.

من حقي كمواطن عربي، اكن كل احترام وتقدير لروسيا-أن استفسر عن الحيثيات والمبررات التي استند اليها بوتين لتقديم الهدايا المجانية والسخية إلى نتنياهو؟ اعتقدت كما غيري من أصدقاء روسيا انه بعد أن ثبت ميدانيا قيام إسرائيل بإسقاط الطائرة الروسية وعلى متنها 15 خبيرا، أن روسيا سوف تكون أكثر حزما في تعاملها مع سلطات الاحتلال.

لا أن يشكل ذلك خطوة نحو كسب كل أطراف الصراع، (المعتدي والمعتدى عليه)، فلا يمكن أن يتوافق حماية سوريا من الإرهابيين والحفاظ وحدة أراضيها وفي نفس الوقت عدم اعتراض الطيران الإسرائيلي المستمر للقواعد العسكرية السورية والإيرانية، وفي نفس الرزمة عدم اخذ موقف واضح من الغزو التركي لشمال سوريا رغم الاتفاق الذي تم بينهما في سوتشي والذي كان يقضي بإلزام الاتراك بمواجهة الإرهابيين في ادلب.

ولن اريد ان اضيف ما تفعله القوات الخاصة البريطانية والفرنسية والقاعدة الأميركية الصغيرة في التنف ومخيم الركبان جنوب وشرق سوريا ما تمارسه وتقوم به روسيا في سوريا يشتمل ويتضمن حالات من اللا معقول واللا مبرر واللا مفهوم.

أدرك كما الكثيرين غيري من العرب بان لروسيا مصالح واهتمامات في دفع تركيا لشق عصا الطاعة عن حلف شمال الأطلسي وبالذات الولايات المتحدة الأميركية من خلال موافقتها على شراء بطاريات صواريخ أس 400 ومحاولة لخروج تركيا من قائمة الدول الصديقة لأميركا، لذلك فبوتين يضغط على سوريا بعدم القيام بحملة عسكرة لتطهير محافظة أدلب من الإرهابيين وبنفس الوقت يوافق على عدم استعجال تركيا بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في سوتشي بخصوص إلزام الإرهابيين في اخراج سلحتهم الثقيلة.

وأفهم – كما غيري أيضا-بان مواجهة القوات الخاصة والمحدودة الأميركية والبريطانية والفرنسية أمر في غاية الصعوبة الميدانية لأنه سيترتب عليها نتائج دولية في منتهى الخطورة، ليست روسيا على استعداد أو في واردها مواجهته.

لكن ما هو غير مفهوم ولا مقبول ولا مبرر ولا أساس او حجة قانونية ولا عسكرية له، قيام روسيا وبوتين شخصيا بدعوة نتنياهو إلى موسكو لتسليمه رفات الجندي القتيل قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية! جميعنا نحترم ونقدر ونشكر ونثمن عاليا جدا ما قامت به روسيا في سوريا على وجه الخصوص في مواجهة الإرهاب، لكن ما هي المبررات او الحيثيات التي أملت على بوتين الإعلان شخصيا وبدون مواربة أو تلعثم بأن أجهزة استخباراته بحثت عن مكان دفن الجندي الإسرائيلي واستخرجت رفاته من مقبرة مخيم اليرموك وتسليمها كهدية وجائزة مجانية إلى نتنياهو الماكر الجشع قبل أيام قليلة جدا من الانتخابات؟؟ ما قامت به روسيا لا يمكن فهمه ولا تبريره ولا هضمه ولا تفسيره في هذا الوقت بالذات إلا كمكافئة لنتنياهو بغرض التأثير الإيجابي بالانتخابات التي ستعقد بعد ثلاثة أيام لصالح الأخير؟ فبعد أن كانت استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم منافسيه (أبيض أزرق) بأكثر من 5 مقاعد.

روسيا أخطأت وما زالت تخطأ فيما يتعلق بدعم نتنياهو بخصوص الغارات العدوانية المستمرة على سوريا، وتمنع بذات الوقت، إرضاء لإسرائيل، من تسليم الجيش السوري لمنصات بطارية الصواريخ أس 300 وإعطائه الضوء الأخضر لاستخدامها لردع العدوان على الأرض السورية من قبل الطائرات الإسرائيلية.

والنقد للموقف الروسي يجب الا يعني ولا للحظة واحدة أننا نضعه على نفس المستوى من الولايات المتحدة الخبيثة والظالمة والعدوانية ومعها كل من بريطانيا وفرنسا وغيرها من حلف شمال الأطلسي.

نقدر لروسيا موقفها مع الفلسطينيين والعرب عبر العقود الطويلة ودورها الإيجابي الشجاع في الاندفاع نحو سوريا للحؤول دون وقوعها تحت سيطرة الإرهاب المدعوم أميركيا وبريطانيا وفرنسيا وتركيا وإسرائيليا والعديد من الحكام العرب المرتبطين بالغرب، فلولا دعم هؤلاء لأندثر الإرهاب واختفى من سوريا العرب.

الهدايا المجانية التي قدمها بوتين وترامب والحكام العرب ستفتح شهية نتنياهو العدوانية وتعزز فاشيته وتبعده عن مجرد الحديث عن السلام وليس العودة للتفاوض بغرض تحقيق السلام العادل والدائم.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط