الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهويه الوطنيه الفلسطينيه ..صراع التكوين والنشـأه

تتركز فكره الدوله اليهوديه القائمه الان في فلسطين على اعتبار انها البديل الموضوعي للشعب العربي الفلسطيني ولدولته المستقله ومن هنا تميز الموقف الصهيوني من المساله الفلسطينيه منذ عام 48 بتضاد مطلق يقوم على طمس كامل للحقوق العربيه في فلسطين وقد رسمت الدوله اليهوديه لتحقيق اهدافها بجمله من السياسات العنصريه التى ما زالت تمارسها حتى الان مستغله بذلك الظروف العربيه والدوليه وظروف الشعب الفلسطيني خاصه حيث عانى الكثير بعد ان فقد هويته الوطنيه المستقله ..

لقد انطلق الموقف الصهيوني في عدائه الكامل للهويه الوطنيه الفلسطينيه من موقع التناقض الرئيسي بين الهويتين الاسرائيليه الصهيونيه وهي الهويه الطارئه التي لم تتبلور ملامحها بعد والتي يعد الاحساس بالدونيه والتمييز والاضطهاد احد عناصرها وبين الهويه الفلسطينيه الاصيله ذات الانتماء الحضاري للهويه القوميه للوطن العربي ..

والحقيقه ان هذا الموقف العنصري الصهيوني ارتكز في تعامله مع الشخصيه والهويه الفلسطينيه على اسس ثابته اهمها :

-تجاهل الابعاد الحقيقيه للقضيه الفلسطينيه باعتبارها قضيه تحرر وطني والعمل على تحويلها الى قضيه لاجئين ينبغي توطينهم في الدول العربيه

رفض الحقوق الوطنيه للشعب الفلسطيني خاصه منها الحقوق السياسيه المتمثله بحقه العادل في تفرير المصير واقامه دولته المستقله على ترابه الوطني ..وهكذا فقد كان على الدوام محاربه الهويه الوطنيه الفلسطينيه هي احدى الاولويات الهامه للسياسه الصهيونيه فمنذ قيام اسرائيل في عام 48 والى يومنا هذا لم تشغل القضيه الفلسطينيه ووضح حلول لها أي حيز في التفكير السياسي الصهيوني بل انصب هذا التفكير باستمرارعلى التوسع واقامه المزيد من المستوطنات وتشجيع الهجره اليهوديه وايجاد مزيد من الحلول للمشاكل الاجتماعيه والاقتصاديه التي يعاني منها الكيان الاسرائيلي .

وبناء على هذه السياسه الصهيونيه العنصريه المعاديه لابسط الحقوق الانسانيه التي يجب ان يتمتع بها الشعب الفلسطيني مارست الدوله الصهيونيه سياسه قمع صارمه ضد العرب الفلسطينيين الذين بقوا على ارضهم بعمد قيام اسرائيل عام 48 حيث القوانين الاسرائيليه المتمثله بحظر التملك والبناء خارج المدن العربيه ومحاربه الحضاره والثقافه واللغه العربيه والتراث والدين الاسلامي وذلك امعانا في العداء المطلق للهويه القوميه للشعب الفلسطيني التي يرى فيها الكيان الاسرائيلي خطرا يمس وجود الدوله اليهوديه ذاتها التي تقوم في اساسها على عقيده توراتيه عنصريه تخطط لحشد كل اليهود في العالم . ان تاريخ السياسه الصهيونيه العنصريه تجاه

العرب في فلسطين هو تاريخ حافل بمظاهر التعصب والاضطهاد والقتل حيث النظريه الصهيونيه تقوم على اساس الاستيلاء على الارض وطرد اصحابها الاصليين وكل ذلك تعبيرا عن النفسيه الاسرائيليه التي اكتسبت وجودها في احضان التاريخ اليهودي المرتبط ارتباطا وثيقا بمشاعر التفرد والاستعلاء والتمييز ضد كل ما هو غير يهودي والهدف من وراء هذه السياسه الصهيونيه الثابته الوصول الى وهم مفاده ان الشعب الفلسطيني لاوجود له سياسيا في خارطه منطقه الشرق الاوسط ولا غرابه في ذلك فالصهيونيه كحركه سياسيه للدوله العبريه تريد ان تحافظ على الطابع العنصري لهذه الدوله اليهوديه وذلك من خلال المخططات التي تدعو صراحه الى طرد العرب حتى تصبح اسرائيل دوله يهوديه خالصه وهو المطلب الذي يؤكد نتنياهو على الاعتراف الفلسطيني به في تسويه قادمه ..

والواقع ان الدوله العبريه على الرغم انها وضعت كل ثقلها لتحقيق وهمها التاريخي القائم على افتراض ان الشعب الفلسطيني قد تم الغاء وجوده الموضوعي من الخارطه السياسيه للشرق الاوسط ولم يعد له شخصيه مستقله لها مكوناتها المعترف بها دوليا على الرغم من ان الكيان الاسرائيلي قد فعل ذلك طيله وجوده الا ان الشعب الفسطيني ظل متمسكا بهويته الوطنيه العربيه الفلسطينيه محافظا على سماتها الحضاريه وواقع الامر ان الشعور بالوطنيه الفلسطينيه قد اتضح بصره جليه عشيه حرب حزيران 67 حيث حققت هذه الحرب العدوانيه وحده الشعب الفلسطيني فوق ارضه با لاحتلال الاسرائيلي للضفه الغربيه وقطاع غزه وبالغاءه الحدود بين هاتين المنطقتين وتلك المحتله من فلسطين عام 48 وقد حققت السياسه القمعيه الاسرائيليه بعد هذا الاحتلال عكس ما تهدف اليه الاداره الاسرائيليه اذ تزايد بفعل القمع والاضطهاد الاحساس بالشعور الوطني وتعمق اكثر الانتماء القومي وانطلقت بعد ذلك الانتفاضتين الاولى والثانيه لتؤكد على حده النزوع الاستقلالي للهويه الوطنيه والتي تاججت هذه النزعه قبل ذلك بالكفاح المسلح التي خاضته الثوره الفلسطينيه المعاصره ... لقد تبلورت الهويه الوطنيه الفلسطينيه من خلال النضال الوطني الذي خاضه الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات وعلى مختلف الاصعده السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه فانشات المنظمات والاتحادات الشعبيه في الوطن المحتل والخارج وهكذا اكتسب الشعب الفلسطيني بنضاله الوطني العادل وجوده الموضوعي على الخارطه السياسيه في المنطقه العربيه والشرق الاوسط وفي العالم فتم الاعتراف الدولي بمنظمه التحرير الفلسطينيه وبحقوقه التاريخيه العادله وكذلك قبل عام بدوله فلسطين كعضو مراقب في الامم المتحده بعد ان كان منسيا خاضعا لطوق الوصايه العربيه وهو الان ينطلق رغم سياسه الليكود والائتلاف اليميني الحاكم وعدم حياديه الراعي الامريكي لعمليه التسويه نحو انجاز كامل لمشروعه الوطني التحرري الذي سوف يتوج لا محاله في نهايه المطاف بقيام الدوله الفلسطينيه الديموقراطيه المستقله على كامل ترابه الوطني تعبيرا بذلك عن الهويه الوطنيه .

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط