تاريخ النشر: 2018-12-23 | 15:32
تاريخ النشر: 2018-12-23 | 15:32
أمد/ غزة : أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، أن حل المجلس التشريعي تحت أي مبرر، ما هو إلا امتداد للأزمة السياسية واستكمال لهذا الانقسام إلحاد بين حركتي فتح وحماس، وهو امتداد لحالة تفرد الرئيس محمود عباس بالقرار، منوهة إلى أن استناد عباس على القرار الصادر عن المحكمة الدستورية لحل المجلس التشريعي غير قانوني.
وأوضحت الهيئة في بيان لها اليوم الأحد، أن مرسوم تشكيل المحكمة الدستورية، كما يعرف ويدرك الجميع، جاء لجهة تعزيز سلطات الرئيس في تشكيلها وتتغير قوامها ويعد من أخطر التعديلات التي أجراها الرئيس على القانون الفلسطيني، لأنه عدل وأنشأ المحكمة لتصدر له فتاوى تنسجم مع توجهاته السياسية، وليس لحراسة القانون الأساسي.
فضلا عن أن مرسوم تشكيل المحكمة جاء يتنافى ويمس بشكل خطير نص المادة (103) من القانون الأساسي المعدل تنص على أن تُشكل محكمة دستورية عليا بقانون ويبين القانون طريقة تشكيل المحكمة والإجراءات واجبة الاتباع والآثار المترتبة على أحكامها.
وبينت أن انعقاد المحكمة الدستورية العليا للنظر في أي طلب تفسيري أو نزاع دستوري، يتطلب أن يكون تشكيل المحكمة متفقاً وأحكام قانونها والقانون الأساسي، وحيث أن قانون المحكمة قد نص في المادة (7) على أن يؤدي رئيس المحكمة ونائبه وقضاتها اليمين أمام رئيس السلطة الوطنية بحضور رئيس المجلس التشريعي ورئيس مجلس القضاء الأعلى قبل مباشرة أعمالهم، وحيث أن أداء اليمين قد جرى في غياب رئيس المجلس التشريعي.
وأشارت إلى أن تجربة المحكمة السابقة وخاصة فيما يتعلق قرار تفسيري بتاريخ 3/11/2016، والذي تضمن منح الرئيس محمود عباس صلاحية رفع الحصانة البرلمانية عن أي عضو من أعضاء المجلس التشريعي في غير أدوار انعقاد المجلس بتشريع استثنائي؛ تشكل تغولاً خطيراً للسلطة التنفيذية وأعوانها على القضاء النظامي والدستوري، بما ينذر بانهيار شامل في النظام السياسي.
وأوضحت إن القول بنهاية الولاية القانونية للمجلس التشريعي أو ان المجلس التشريعي معطل لا يمكن أن يعطي أي جهة قضائية، حيث أن المادة 47 مكرر وجاء فيها "تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية" وهذا النص واضح ليس بحاجة إلى أي تأويل أو تفسير.
وشددت أن القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته لم يمنح الرئيس أو أي جهة قضائية بما في ذلك المحكمة الدستورية بالمطلق صلاحية حل المجلس التشريعي الفلسطيني سواء في الظروف العادية أو الطارئة.
ورأت الهيئة أن أي قرار لحل المجلس التشريعي سوف يحكم بالموت على التجربة الدستورية الفلسطينية؛ وذلك بتسريع من تآكل النظام الفلسطيني، والمستفيد من ذلك هو الاحتلال، الذي يعمل على تصفية القضية بكل أريحية، فيما الفلسطينيون غارقون في خلافاتهم الداخلية.
وطالبت الرئاسة الفلسطينية بعدم تنفيذ أي تهديد بحل المجلس التشريعي، ومنح الأولوية لاستعادة الوحدة الوطنية على أساس من الشراكة والتوافق الوطني وسيادة القانون بما في ذلك الاستجابة للجهود المصرية والوطنية الهادفة لمنع الانحدار وإنهاء الانقسام وبما يضمن تهيئة الطروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.
ودعت القوي السياسية والشعبية لتصدي لأي قرار من هذا النوع، كما دعت المواطنين الفلسطينيين للتحرك لحماية سيادة القانون ومنع انزلاق الاوضاع لمستوي الانحدار وخاصة في ضوء تهديدات الاحتلال وجرائمه في غزة والضفة ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.