الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الواقعية السياسية في خطاب السنوار

الواقعية السياسية في خطاب السنوار

تاريخ النشر: 2017-08-29 | 09:55

تجلت الواقعية السياسية في خطاب يحيى السنوار؛ قائد حماس في غزة؛ أمس الاثنين 28\8\2017؛ والتي تزامن مع استقالة منسق ملف الأسرى والمفقودين بمكتب رئيس حكومة الاحتلال المحامي "ليئور لوتان"؛ حيث الحرب النفسية الناجحة في وقتها؛ وفن التفكر والتدبر، والإعداد والتخطيط الجيد للخطاب دون الارتجال؛ فكل كلمة وعبارة كانت مدروسة بعناية فائقة؛ وضربت في عدة اتجاهات؛ وغاب عنها التشنج والتصعيد؛ فكانت كلمة طيبة؛ كشجرة طيبة أتت أكلها الطيب.

الواقعية السياسية في خطاب السنوار؛ استمدت قوتها من الممارسة السياسية المستندة إلى القراءة الموضوعية العلمية لواقع الاحتلال بحكمة، لمعرفته المسبقة بعقلية الاحتلال التي قضى 20 عاما في السجن وهو يدرسها، وأصبح قادرا على فك أسرارها وعقدها؛  وصار سهلا لديه السباحة فيها؛ بما هو معلوم وموجود لديه؛ وهو ما أقر به "ليبرمان".

خطاب السنوار تناول المستجدات وأراح الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية؛ بان لا تراخي في الحقوق والثوابت؛ حيث قال بصريح العبارة: "لدينا من الأوراق في ملف الأسرى ما يجعلنا واقفين على أرض صلبة، والتزامنا ووعدنا للأسرى جميعا بأننا سنفرج عنهم في صفقات مشرفة، و"نتنياهو" يبيع الوهم لأهل الجنود الأسرى "الإسرائيليين" لدينا".

تقول الواقعية السياسية؛ بان أي قرار يجب أن يكون عبارة عن عملية توفيق خلاقة ومعقدة بين متناقضات على ضوء ما هو معلوم وملموس، وتوظف المعرفة في كشف أسرار الواقع واتجاهاته؛ ومن هنا فان عملية التوفيق تجلت في خطاب السنوار؛ برفض الحرب  مع الاحتلال؛ كون الحرب دائما يشعلها ويفرضها فرضا دائما على غزة؛  هو الاحتلال؛ بظلمه وغيه وإصراره على احتلال الأرض الفلسطينية.

"ليبرمان" وزير حرب الاحتلال أقر بقوة وتشدد السنوار في  موضوع صفقة الأسرى؛ قبل ساعات من خطاب السنوار، وهو تشدد في الحق والطريق الصحيح؛ يرضي الشعب الفلسطيني؛ فالاحتلال يريد شعبا فلسطينيا وقيادات خانعة؛ تقبل بالاحتلال وشروطه ونظرته لحل أي أمر، ولو كان على حساب الحقوق الفلسطينية.

فن إدارة المعركة والنفس الطويل المدروس بعناية فائقة؛ تتطلب الشدة في وقتها وهو ما حصل  من السنوار، في موضوع الأسرى؛ حتى لو أخذت مزيدا من الوقت؛ وهذا يتفهمه أهالي الأسرى والشعب الفلسطيني، كون المعركة مع الاحتلال الماكر والغدار؛ قد تمتد لعشرات السنين؛ وقصار النفس لا مكان لهم في قافلة الأحرار صناع الانجازات، ومن يكتبون التاريخ بمداد من ذهب؛ ومكان قصار النفس الوحيد؛ هو مزابل التاريخ.

لا بد لأي قائد مهما كان؛ أن تكون لديه الأجوبة الشافية والمقنعة لكل المشاكل والمعضلات، وهذا لا يعني بالضرورة القدرة على حلها ب"كبسة زر"؛ بل حسن النوايا والتخطيط العلمي السليم لحل المشكلات، ضمن القدرات والإمكانيات المتاحة؛ التي يكون هو أدرى بها وأعلم؛ كونه قائد وليس عنصر عادي.

السنوار – بكل قوة وصلابة - في خطابه تناول صفقة الأسرى المرتقبة، وأوضح أن حماس متمسكة بشرطها لإجراء مفاوضات صفقة تبادل جديدة بضرورة الإفراج عن 54 معتقلا كانوا حرّروا في صفقة "وفاء الأحرار" مقابل الجندي "جلعاد شاليط" التي عقدت عام 2011.

وعلى المستوى الداخلي الفلسطيني، والمصالحة الفلسطينية؛ قال بصريح العبارة وبكل أريحية؛ بقبوله بحل اللجنة الإدارية بغزة بحل مسبباتها؛ كونها ليست مقدسة؛  وأن "حماس ليست هدفا أو غاية، وما يهمه هو المشروع الوطني".

بكل تواضع وبوصلة صحيحة؛ قال السنوار في خطابه:"سنطرق كل الأبواب باستثناء باب الاحتلال لحل مشاكل قطاع غزة وإن "حكم حماس أتفه من أن يموت طفل في أحد المستشفيات بسبب الحصار"؛ داعيا لتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل الفصائل الفلسطينية كافة، وتحمل جميع المسؤوليات، وتأخذ الصلاحيات في الضفة والقطاع جميعًا.

في المحصلة خطاب السنوار؛ عبر عن فهم عميق للواقعية السياسية الفلسطينية، وللظروف المحلية والإقليمية؛ بطي صفحة الانقسام؛ فالدم والهدف والمصير واحد؛ وعبر  عن فهم عميق أيضا لعقلية الاحتلال، فلا مجال للتراخي أمامه؛ كونه لا يفهم سوى لغة: العين بالعين، والسن بالسن.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط