الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الواقعية السياسية في مؤتمر "هرتسيليا"

الواقعية السياسية في مؤتمر "هرتسيليا"

تاريخ النشر: 2016-06-18 | 12:32

"هرتسليا"؛ جاءت تسميتها نسبة لمؤسس الصهيونية الحديثة "تيودور هرتزل"، وتأسست في عام 1924 على يد المستوطنين اليهود الأوائل المستجلبين إلى فلسطين على حساب الفلسطينيين؛ وهو ما يعطي مدخل لفهم مؤتمر "هرتسيليا" الذي انطلق، يوم الثلاثاء الماضي والذي أطلق عليه مؤتمر "هرتسيليا للمناعة القومية" السادس عشر، تحت شعار "أمل إسرائيلي رؤيا أم حلم".

بديهيا؛ فان المؤتمر يعقد من اجل مصلحة الكيان وإطالة عمره أطول فترة ممكنة؛ عبر رسم خطط وبرامج لمواجهة التحديات المستقبلية المتوقعة  لدولة الاحتلال، والحديث عن غير هذا لا يجدي نفعا؛ ولا ينطلي على أصحاب العقول.

مشاركة العديد من العرب في المؤتمر المذكور؛ يمكن تفسيره ببساطة وذلك بالرجوع للمفكر والمؤرخ العربي الشهير"ابن خلدون"؛ الذي يقول في مقدمته أن القوي يلحق به كثيرون لمجرد انه قوي؛ وهنا أصاب "ابن خلدون" بالإطار العام؛ لكن تجب ملاحظة أن القوة هنا هي قوة ظالمة متغطرسة ومصطنعة وزائفة – اوهن من بيت العنكبوت - والمتمثلة بدولة الاحتلال الظالمة، الغاشمة.

أصل العلاقة مع الاحتلال عبر التاريخ؛ هي رفضه وعدم التعايش معه؛ وعدم المشاركة بندواته ومؤتمراته؛ ومن يقول بغير هذا عليه أن يعيد كتابة التاريخ من جديد؛ ويغير ما تعارفت عليه الأمم والشعوب التي سبق واحتلت أراضيها؛ وحررتها بالأفعال والتضحيات؛ لا بالأقوال والكلام. 

من دافع عن المشاركة في المؤتمر؛ له دوافعه ومصالحه؛ ودافع من خلال الفهم السلبي للواقعية السياسية التي شعارها على الدوام – بحسبهم - "الكف ما بناطح مخرز"، ويؤمن بأقل الخسائر؛ وان لا جدوى من مواجهة  وتضحيات مجانية لا توصل لأهداف ولا انجازات، وأن تنحني للموجة أفضل من مواجهتها؛ والجود من الموجود؛ وهكذا تكون الواقعية السياسية الصحيحة – بنظرهم - عبر الاشتباك السياسي، وجعل الاحتلال يفكر بالطرح السياسي المستند للحق الفلسطيني الذي لا يختلف عليه اثنان إلا  دولة الاحتلال.

لكن غاب عن المدافعين؛ أن فكر المقاومة والانتصار يقوم على غير ذلك بأن الأيام دول، وباستطاعة قلة مؤمنة أن تهزم كثرة عددية وتسليحية، وهو ما حصل بتدمير شارون ل 20 مستوطنة في غزة قال عنها يوما أنها مثل" تل أبيب" لا يمكن الخروج  أو الانسحاب منها، وإذا به يدمرها بيديه وينسحب ذليلا صاغرا؛ وهو ما حصل أيضا بعدم تحقيق الاحتلال لأهدافه؛ لثلاث حروب عدوانية شنها على غزة؛ لو شنت على أقوى الدول لحطمتها؛ بل خرجت المقاومة أكثر قوة وشكيمة.

تخيل معي لو أن قوى الشعب الفلسطيني المختلفة؛ تعقد مؤتمر سنوي لبحث التحديات المستقبلية وكيفية التغلب عليها؛ ويحضرها صهاينة؛ ماذا سيكون وضعهم وحالهم عند دولة الاحتلال،  عندها  لن يرحمهم "نتنياهو" ولا "ليبرمان".

لا احد يرفض فكرة طرح والحديث عن الحق الفلسطيني، وفضح وكشف جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني؛ لكن على أن يكون في المكان والزمان المناسبين؛ وهذا منوط بقادة الشعب الفلسطيني.

إيصال الصوت الفلسطيني للعدو، والشرح له عن المظالم التي تمارس بحقه ليل نهار؛ لا يكون بالقول والكلام الحزين، والمشاركة في المؤتمرات؛ واستجداء المطالب والتخفيف عن الشعب الفلسطيني؛ بل باستخدام وسائل وطرق أخرى أكثر نجاعة وتأثيرا.

لو كانت الحالة العربية والفلسطينية قوية، ولا تعاني من حروب وفتن داخلية، والقوى الفلسطينية متحدة وغير منقسمة؛ لما وجد أصحاب الواقعية السياسية بمفهومها السلبي لهم أنصارا، ولما ذهبوا للمشاركة في مؤتمرات تتبع دولة الاحتلال.

الواقعية السياسية بمفهومها الصحيح؛ تعني عدم المشاركة بآي فعالية أو نشاط للاحتلال؛ ومواجهته بفعاليات ومؤتمرات ونشاطات فلسطينية مخطط لها جيدا، فلكل فعل رد فعل، ومقاطعة كل شيء يخص الاحتلال؛ يحقق مصلحته ويطيل من عمر احتلاله؛ لكن من هزم نفسيا، وحوصر بفكر الهزيمة؛ يرى انه بالإمكان السير بغير هذا الطريق  - الغير مجدي - بنظره.

 

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط