الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوحدة ممر إجباري

الوحدة الوطنية الفلسطينية ليست ترفا او شعارا او مصلحة شخصية او حزبية، بل هي مصلحة وطنية إستراتيجية، وهي رافعة من روافع النضال الوطني التحرري، لا يمكن لإي قوة سياسية او حزبية أن تنجز مهمة الإنعتاق من الإحتلال الإسرائيلي، وتحقيق الأهداف الوطنية في بناء الدولة المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين  على اساس القرار الدولي 194 والمساواة وتقرير المصير لإبناء الشعب في ال48 دون وحدة الأرض والشعب والقضية والبرنامج السياسي وأدوات العمل الموحدة. وبالتالي أية قوة او حزب او حركة تعتقد في نفسها أنها قادرة على مصادرة دور ومكانة القوى الأخرى، والإستئثار بالقرار السياسي دون التكامل والتعاضد مع مكونات الشعب الأخرى، ودون العمل المشترك تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد، تكون ساذجة ولا تفقه في مبادىء وعلوم السياسة شيء يذكر، وبتعبير آخر تكون متناقضة مع المشروع الوطني، وتعمل لإجندات أخرى.

إذا الوحدة الوطنية تحتل مكانة مركزية بالنسبة للشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الإسرائيلية والأميركية ومن يدور في فلكها من عرب وعجم ومسلمين. حيث تتجلى قيمة الوحدة هنا في أنها أداة من ادوات المواجهة للإستعمار، وهي هدف في ذات الوقت من اهداف العملية الكفاحية. وهذة الوحدة لا تلغي التعددية، ولا حق الإختلاف الفكري والعقائدي او السياسي، وحرية الرأي والتعبير، والتنظيم، لا بل ان الوحدة المرتكزة إلى قواعد بناء صلبة تشكل أرضية ملائمة جدا لتعزيز وترسيخ الديمقراطية.

والوحدة في معادلة الكفاح الوطني التحرري ممر إجباري للكل الوطني. من يحيد عنها أو يدير الظهر لها، يكون خارجا عن وحدة الصف والإرادة والأهداف الوطنية، بغض النظر عن الشعارات واليافطات والذرائع التي يمكن ان يروجها هذا المنشق او ذلك المنقلب على وحدة الصف. وإذا دقق المرء فيما يجري راهنا بين حركتي فتح وحماس لإعادة الإعتبار للوحدة الوطنية والقضية والنظام السياسي التعددي، يلحظ ان حركة حماس بعد أن إصطدمت بسلسلة من الأزمات والعقبات الداخلية والخارجية، لم يعد أمامها من مفر سوى العودة لحاضنة الشرعية الوطنية، وعلى أرضية تعميق خيار الشراكة السياسية. وبالتالي كانت الوحدة الوطنية ممرا إجباريا بالنسبة لها، لإنها توطنها في المشروع الوطني، وتحميها من مقصلة الشطب والإعدام، وتفتح الأفق أمامها للإسهام بإنجاز المشروع الوطني، بالإضافة لمشاركتها في بناء مؤسسات الدولة المختلفة. وايضا الوحدة بالنسبة لحركة فتح وباقي فصائل العمل الوطني، هي ممر إجبار، لإنه كما اشار المرء، لا يمكن لإي قوة وطنية ان تنجز أهداف الشعب في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة دون وحدة الشعب والقوى والنخب والإتحادات والنقابات وممثلي القطاعات الإقتصادية والثقافية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني. وبمقدار ما يتوحد الشعب الفلسطيني في إطار ممثله الشرعي والوحيد على اسس برنامجية واضحة واليات عمل محددة المعالم لا لبس ولا غموض فيها، بقدر ما يتمكن الشعب وقيادته من تحقيق أكثر من هدف، منها: اولا تعزيز الحضور الوطني في كل المحافل العربية والإقليمية والدولية؛ ثانيا التصدي لكل التحديات المستهدفة الشعب وقضيته الوطنية؛ ثالثا درء الأخطار المحيقة بالشعب وبرنمجه الوطني، والحؤول دون تمكينها من بلوغ غاياتها؛ رابعا قطع الطريق على اية قوى معادية من التشكيك في مكانة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، م.ت.ف.

إذا الوحدة الوطنية الفلسطينية حاجة ضرورية، ومهمة إستراتيجية من مهمات القوى المختلفة، وهي أداة القوة المؤهلة لكبح وإزالة المشروع الإستعماري الإسرائيلي عن الأرض الفلسطينية. وعليه مع تقدم عربة المصالحة الوطنية في أعقاب إجتماعات وفدي حركتي فتح وحماس في 10 و11 تشرين اول/ إكتوبر الحالي تملي الضرورة على ابناء الشعب وقواه الحية ونخبه من كل القطاعات تشكيل حاضنة دافئة للخطوات الإيجابية المعززة للوحدة الوطنية، ولوبي  وطني للتصدي لإية قوة داخلية او خارجية تستهدفها. لإن الشعب هو صاحب المصلحة الحقيقية في تحقيق وتجسيد الوحدة الوطنية.

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط