تاريخ النشر: 2023-07-05 | 14:43
تاريخ النشر: 2023-07-05 | 14:43
أمام أسوار مخيم جنين أوقف شبابنا الثائر تقدم القوات الصهيونية الإرهابية الغازية ودارت معارك شرسة ، لقن فيها شباب المخيم العدو المتغطرس دروساً في الدفاع عن الوطن والأمة ،
اندحر الطغاة الصهاينة النازيين وهم يجرون أذيال الخيبة بفضل صمود شباب المخيم الأبطال الذين سجلوا أروع صفحات العزة والشرف والكبرياء وأبدعوا في فنون مواجهة عدو صهيوني متغطرس ، مدجج بأحدث الأسلحة الأمريكية الحديثة و بالطائرات المسيرة،
ظن الطغاة الارهابيين بأن الطريق سهلة ، لكنهم وجدوا شباباً من العظماء يدافعون بأدواتهم البسيطة ، يقارعون المحتل بالإرادة الصلبة التي أوقفت تقدم العدو الذي راح يعيث فساداً في الأرض يدمر ويقتل سكان المخيم المدنيين ، ولحفظ ماء وجههم ، قاموا بتهجير السكان من بيوتهم ، وتدمير البنية التحتية وقطع المياه وتدمير خطوط الكهرباء الأمر الذي يدل على بشاعتهم وحقارتهم وخستهم
وفور اندحار المنهزمين سارع مراسلو تلفزيون فلسطين بيث مشاهد مؤلمة عن اجرام المحتلين الغزاة الذين فقدوا الإنسانية وأصبحوا وحوشاً كالنازيين في القرن الماضي...
مخيم جنين الذي لمع اسمه في كل بقاع الدنيا ، غدا عصياً على الانكسار خلال ثلاثة أيام من المواجهات الشرسة ، وهذا يذكرنا بالعديد من الاجتياحات التي نفذها الفاشيون القتلة
مخيم جنين، مخيم الثورة والصمود ، يذكرنا بإغتيال الشهداء وكذلك اغتيال الصحفية المناضلة شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة الإخبارية أثناء مداهمة نفذها الجيش الصهيوني الارهابي النازي على أطراف مخيم جنين،
وأمام هذا الإجرام الصهيوني المتمادي وبشراكة أمريكية، وأمام الصمود البطولي للشعب الفلسطيني، نرفع الصوت عالياً من أجل وقفة دولية جادة ومسؤولة متضامنة مع فلسطين الجريحة الصامدة، وعلى كل المستويات، رسمياً وشعبياً
لقد أصبح نموذج جنين البطولة نموذجاً يحتذي به لمقارعة الاحتلال في فلسطين والعالم ، حيث خاضت جنين البطولة حرباً ضروساً ضد جيش العدو الصهيوني الذي اقتحم المخيم بطائراته وآلياته العسكرية المصفحة، فاستشهد 12 شهيداً ومئات الجرحى
لقد تعرى الجيش الصهيوني وانكشفت أكاذيبه وسقطت الهالة الكبرى التي أحاط بها نفسه طوال سنوات الاحتلال، فعلى الرغم من امتلاكه ترسانة عسكرية جبارة، وأحدث تكنولوجيات للمراقبة والتجسس جواً وبراً وبحراً إلا أنه فشل وانكسربت هيبته ومن ثَم إحباطها. لقد ذابت وتآكلت أوهام الردع التي تغنّى بها كثيراً أمام إرادة وعزيمة شبابنا ، لكنهم يحملون سلاح الإيمان بحقهم في هذه الأرض الطيبة والعيش فيها بحرية وكرامة
لقد وصلت الوحشية الصهيونية والتطهير العرقي الى حد لايمكن وصفه وهذا يوضح مدى إصدار الفتاوى المحرضة على قتل شعبنا الفلسطيني من قبل الحاخامات الذين يحرضون على شعبنا ليلاً ونهاراً ، فقد أيد الحاخام دوف ليئور الذي يعد أبرز المرجعيات الدينية لحزب البيت اليهودي المشارك في الائتلاف الحاكم معظم الجرائم ومنها جريمة إحراق عائلة دوابشة، ووصلت وحشيتهم إلى وصف المجرم باروخ غولدشتاين بالصديق بسبب جريمته النكراء ، وأن عدداً كبيراً من المرجعيات الدينية الوازنة تجاهر بتأييدها جريمة إحراق عائلة دوابشة
لن يفت في عضد شعبنا إرهاب هؤلاء الصهاينة الإرهابيين المتوحشين ، لأننا أصحاب قضية عادلة وسيظل شعبنا يقارع المحتلين الغزاة حتى اجتثاثهم من وطننا ، طال الزمن أم قصر وأن النصر صبر ساعة
الكاتب الصحفى جلال نشوان